حماس تقول أنها استهدفت قواعد جوية إسرائيلية بوابل من الصواريخ باتجاه جنوب ووسط إسرائيل
بحث

حماس تقول أنها استهدفت قواعد جوية إسرائيلية بوابل من الصواريخ باتجاه جنوب ووسط إسرائيل

الجيش الإسرائيلي يصرح أنه لم يتم الإبلاغ عن سقوط صواريخ في القواعد الجوية؛ البلدات الحدودية الإسرائيلية تشهد هدوءا ليليا لمدة 3 ساعات بين الهجمات، والطائرات الإسرائيلية تقصف عشرات الأهداف في غزة مع دخول القتال يومه العاشر

إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من مدينة غزة.(MAHMUD HAMS / AFP)
إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من مدينة غزة.(MAHMUD HAMS / AFP)

أطلقت الفصائل الفلسطينية في غزة عدة قذائف صاروخية على جنوب ووسط إسرائيل في وقت متأخر من يوم الثلاثاء وفجر الأربعاء، حيث زعمت حركة حماس أنها استهدفت قواعد جوية إسرائيلية خلال الغارات.

وانطلقت صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلدات الحدودية مع غزة، وفي المدن الساحلية الجنوبية أشدود وأشكلون وفي البلدات الوسطى حتى شمال رحوفوت وبلماحيم وفي عدد من القواعد الجوية بينهما.

وأعلنت حماس في بيان أن “القواعد التي استهدفتها كتائب القسام هي حتسور وحتساريم ونيفاطيم وتل نوف وبلماحيم ورامون”.

وقال المتحدث بإسم الجيش، هيداي زيلبرمان، صباح الأربعاء، إن الجيش ليس لديه ما يشير إلى أن صاروخا أصاب أي من قواعده الجوية. وأضاف أنه في إحدى الحالات، سقطت قذيفة في حقل مفتوح خارج قاعدة تل نوف بالقرب من رحوفوت.

من المحتمل أن يشير هجوم حماس المعلن على القواعد الجوية إلى محاولة من قبل الحركة لصرف الانتقادات عنها من الولايات المتحدة وقادة آخرين في العالم  لاستهدافها العشوائي للسكان المدنيين الإسرائيليين في انتهاك واضح للقانون الدولي. مع ذلك، صواريخ حماس التي أطلقت خلال هذا الهجوم المزعوم على القواعد الجوية الإسرائيلية أصابت مناطق مدنية وأطلقت الحركة قذائف باتجاه البلدات خلال الليل حيث لا توجد قواعد لسلاح الجو الإسرائيلي. وبحسب زيلبرمان، تم إطلاق صواريخ باتجاه قواعد سلاح الجو الإسرائيلي خلال العملية.

ولم ترد تقارير عن وقوع أضرار أو إصابات جراء إطلاق الصواريخ الذي بدأ قرابة الساعة الثامنة مساء. واستمر بعيد الساعة الثانية فجرا، حيث تم اعتراض العديد من الصواريخ بواسطة نظام الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”. حصلت البلدات الحدودية مع غزة على فترة راحة لمدة ثلاث ساعات من إطلاق الصواريخ من الساعة 2:30 إلى 5:30 فجرا، كما هو معتاد خلال هذه الفترة الليلية خلال الأيام القليلة الماضية.

وفقا للجيش الإسرائيلي، في المجمل، خلال ليلة الثلاثاء وفجر الأربعاء، تم إطلاق حوالي 50 صاروخا باتجاه إسرائيل من غزة، فشل 10 منها في اجتياز الحدود وسقط داخل القطاع الفلسطيني. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في الهجمات الليلية، مما يشير إلى أن الصواريخ الأربعين المتبقية إما اعترضتها القبة الحديدية أو سقطت في مناطق مفتوحة.

لكن على الجانب الآخر من حدود غزة، عملت طائرات إسرائيلية طوال الليل، وقصفت عشرات الأهداف في جميع أنحاء القطاع، بحسب “المركز الفلسطيني للإعلام”  التابع لحماس، الذي نشر صورا ومقاطع فيديو للقصف.

وقالت الوكالة الإخبارية إن عدة فلسطينيين قُتلوا وأصيب عدد أكبر، إلا أن وزارة الصحة في غزة لم تقدم على الفور تحديثا بالأرقام الدقيقة. بحسب زيلبرمان، يعتقد الجيش الإسرائيلي أنه قتل ما لا يقل عن 10 نشطاء من حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غاراته الليلية على مدينتي خان يونس ورفح في جنوب غزة.

في جولة واحدة من الغارات ليلة الثلاثاء، استهدفت أكثر من 50 طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي باستخدام أكثر من 120 قنبلة شبكة أنفاق تحت الأرض في جنوب غزة، مما أدى إلى تدمير حوالي 12 كيلومترا منها على مدار 25 دقيقة، وفقا للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.

كانت هذه هي الجولة الخامسة من الغارات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي ضد مجمع حماس المترامي الأطراف تحت الأرض، والذي تشير إليه إسرائيل باسم “المترو”. وشمل ذلك غارات على شبكة أنفاق في رفح استخدمتها حماس في حرب غزة 2014 لاختطاف رفات الجندي الإسرائيلي هدار غولدين، الذي قُتل في كمين في 1 أغسطس، خلال ما كان من المفترض أن يكون وقف إطلاق النار، والذي انتهكته حماس.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أيضا عددا من الأهداف في حي الرمال الراقي في مدينة غزة في الليلة ما بين الثلاثاء والأربعاء، وهي منطقة يعيش فيها العديد من كبار قادة حماس.

في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، قال الجيش إن غاراته استهدفت ستة مواقع لإطلاق الصواريخ بالإضافة إلى خلية تابعة لحماس أطلقت قذائف هاون على إسرائيل من داخل مدرسة في غزة.

وقال الجيش إن الحادثة “تثبت مرة أخرى كيف أن حركة حماس تعمد إلى وضع أصولها العسكرية في قلب السكان المدنيين”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي في حتساريم ، 18 مايو ، 2021. يرافقه قائد سلاح الجو الإسرائيلي عميكام نوركيم (يسار) ونائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير.(Kobi Gideon / GPO)

في غضون ذلك، واصلت مختلف الجهات الفاعلة الدولية جهودها للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وانفض اجتماع لمجلس الأمن الدولي في وقت سابق الثلاثاء دون إصدار بيان، لكن فرنسا قالت بعد ذلك إنها اقترحت قرارا أكثر قوة يدعو إلى وقف إطلاق النار، بالتنسيق مع جارتي إسرائيل، مصر والأردن.

إذا تم تقديمه، فسوف يجبر إدارة بايدن على إصدار أول حق نقض في مجلس الأمن إذا أراد مواصلة عرقلة هذه الجهود في أعلى هيئة تابعة للأمم المتحدة.

بينما أفادت القناة 12 أن مبادرة وقف إطلاق النار المصرية أتت ثمارها وكان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ صباح الخميس، أصدر مسؤولون من جميع الأطراف في وقت لاحق نفيا للنبأ.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على جهود مصر لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن المفاوضات لا تزال جارية ولم يتم التوصل إلى اتفاق من هذا القبيل.

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يعقد جلسة طارئة حول العنف في إسرائيل وغزة، 16 مايو، 2021. (Screen capture / UN)

لكن صحيفة “هآرتس” نقلت مساء الثلاثاء عن مسؤول إسرائيلي قوله إنه إذا ما لم تحدث أي مفاجآت في اللحظة الأخيرة، فمن المرجح أن يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بحلول صباح الخميس.

في حين أن الرئيس الأمريكي جو بايدن “أعرب عن دعمه لوقف إطلاق النار” خلال مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الإثنين، قال مصدر مطلع على الأمر إنه لم يُطلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي أي موعد نهائي لإنهاء عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة. ومع ذلك، حذر الرئيس الأمريكي من أنه لن يكون قادرا على صد الضغوط لفترة أطول من داخل حزبه وفي المجتمع الدولي من أجل وقف فوري لإطلاق النار وحث نتنياهو على إنهاء القتال.

أطلقت حماس ما يقرب من 3700 صاروخا على إسرائيل منذ العاشر من مايو، وأجبرت في كثير من الأحيان الناس الذين يعيشون بالقرب من غزة على دخول الملاجئ على مدار الساعة.

وأرسلت حملة القصف الإسرائيلية التي لا هوادة فيها ردا على ذلك كرات نارية وحطام ودخان أسود في السماء، مما ترك مليوني فلسطيني في غزة في أمس الحاجة إلى متنفس.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية في القطاع الفقير، حيث قالت الأمم المتحدة إن 72 ألف فلسطيني قد شردوا.

وانضم الفلسطينيون في جميع أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل يوم الثلاثاء إلى احتجاجات ولإضراب عام أغلِقت خلاله المصالح التجارية غير الأساسية، دعما لمن هم تحت القصف في غزة.

مع دخول الطرفين يومهما العاشر من القتال يوم الأربعاء، قامت وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة بتحديث عدد القتلى في القطاع إلى 217. من بينهم أكثر من 63 طفلا. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت حصيلة الوزارة تشمل جميع القتلى أو ما إذا كان هناك نشطاء من حماس غير مدرجين في العد.

وفقا للجيش الإسرائيلي، فإنه حتى ليلة الإثنين كان أكثر من 120 من القتلى هم نشطاء في حركة حماس وأكثر من 25 من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي

وقالت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 1400 فلسطينيا أصيبوا منذ بدء ما أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم عملية “حارس الأسوار”.

وقُتل 12 شخصا في إسرائيل، بينهم طفل (5 سنوات) وفتاة (16 عاما)، في الهجمات الصاروخية، وأصيب المئات خلال الأيام العشرة الأخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال