حماس تقبل بخطة مصالحة مصرية، لكن حركة فتح لم تعلن موافقتها بعد
بحث

حماس تقبل بخطة مصالحة مصرية، لكن حركة فتح لم تعلن موافقتها بعد

الفصيلان المتنازعان يعرضان بحسب تقارير على بعضهما البعض مقترحات مضادة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (من اليمين) خلال لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليسار) في العاصمة المصرية القاهرة، 17 يوليو، 2014. (AFP/ HO /Egyptian Presidency)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (من اليمين) خلال لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (من اليسار) في العاصمة المصرية القاهرة، 17 يوليو، 2014. (AFP/ HO /Egyptian Presidency)

وافقت حركة “حماس” على اتفاق مصالحة مع الحزب الحاكم للسلطة الفلسطينية، “فتح”، بوساطة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بحسب تقارير في وسائل إعلام عربية.

لكن حركة “فتح”، التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، لم تعلن بعد موافقتها على الشروط وقامت بإرسال عرض مضاد. وورد أن السيسي عرض على عباس الإتفاقية خلال لقاء الرجلين في  شهر يوليو في القاهرة وسط تصاعد التوتر بين “حماس” و”فتح”.

وتشمل الاتفاقية المقترحة قيام “حماس” بتفكيك لجنة قامت بتشكيلها لإدارة مهام أشرفت عليها السلطة الفلسطينية تاريخيا، وكذلك التزام عباس بوقف الإجراءات الشديدة التي يقوم بفرضها على غزة منذ شهر أبريل، بما في ذلك خفض دفعات الدعم للكهرباء والمساعدات الطبية والرواتب الحكومية لسكان القطاع.

مصادر فلسطينية لم تذكر اسمها قالت لصحيفة “الحياة” اللندنية إن عباس قبل بداية بعرض السيسي، لكنه سرعان ما تراجع وأصدر تعليماته لرئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، ماجد فرج، بعرض اقتراح مضاد على “حماس”.

رئيس وزراء غزة السابق اسماعيل هنية يصافح رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في غزة، 9 اكتوبر 2014 (AFP/Said Khatib)
رئيس وزراء غزة السابق اسماعيل هنية يصافح رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله في غزة، 9 اكتوبر 2014 (AFP/Said Khatib)

وردت “حماس” على عرض فرج بالإعلان عن مطالبها الخاصة بأي اتفاق مصالحة.

موقع “صفا” الإخباري ومقره في غزة نقل عن مسؤولين فلسطينيين لم يذكر أسماءهم تأكيدهم للتقرير.

وكانت حركة “حماس” قد استولت على غزة من السلطة الفلسطينية التي يرأسها عباس في انقلاب دام في عام 2007. وحتى الآن لم تنجح سنوات من جهود المصالحة بتحقيق أي تقدم.

ويشمل عرض السيسي أيضا دعوة للسماح لما تُسمى بحكومة التوافق الفلسطينية، وهي ما يعني حاليا السلطة الفلسطينية، بالعمل من دون عوائق في غزة، وبمنح موظفي “حماس” وظائف في الحكومة، وإلى تنظيم إنتخابات تشريعية فلسطينية وإجراء محادثات في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية.

بدلا من الرد على العرض الذي تقدم به فرج، والذي طرحه بحسب تقارير عبر محادثة هاتفية في 27 يوليو، أعلنت “حماس” عن مطالبها الخاصة بها الثلاثاء، والتي شملت استيعاب جميع موظفي “حماس” في الحكومة، وتشيكل قيادة إنتقالية قبل الإنتخابات تشمل ممثلين عن “حماس” وحركة “الجهاد الإسلامي”.

بحسب التقارير، تسعى السلطة الفلسطينية إلى التوصل الى اتفاق مصالحة لقطع العلاقات المتنامية بسرعة بين “حماس” وخصم عباس، محمد دحلان.

انصار القائد في حركة فتح محمد دحلان يهتفون خلال مظاهرة في مدينة غزة، 18 ديسمبر 2014 (AFP/Mohammed Abed)
انصار القائد في حركة فتح محمد دحلان يهتفون خلال مظاهرة في مدينة غزة، 18 ديسمبر 2014 (AFP/Mohammed Abed)

وشهدت العلاقة بين دحلان، الذي يقيم حاليا في المنفى في الإمارات، و”حماس” تقاربا في الأشهر الأخيرة، حيث ناقش الطرفان علنا اتفاقا جديدا لتقاسم السلطة في القطاع.

الثلاثاء، عقد عباس اجتماعا نادرا في رام الله مع وفد من “حماس” نوقشت فيه مصالحة محتملة بين الفصيلين المتنازعين.

وترأس وفد “حماس” وزير التعليم السابق نصر الدين الشاعر، وشمل المشرعين من الحركة، محمود الرمحي، ومحمد طوطح، وأيمن دراغمة، وسمير أبو عيشة.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع نادر في 1 أغسطس، 2017 في رام الله مع وفد لحركة ’حماس’، يضم وزير التعليم الفلسطيني السابق نصر الدين الشاعر، والنواب محمود الرمحي، ومحمد طوطح، وأيمن دراغمة، وسمير أبو عيشة. (Wafa/ Osama Falah)
رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماع نادر في 1 أغسطس، 2017 في رام الله مع وفد لحركة ’حماس’، يضم وزير التعليم الفلسطيني السابق نصر الدين الشاعر، والنواب محمود الرمحي، ومحمد طوطح، وأيمن دراغمة، وسمير أبو عيشة. (Wafa/ Osama Falah)

وذكرت الوكالة الفلسطينية الرسمية للأنباء (وفا) أن الجانبين استعرضا “الأوضاع العامة، وسبل تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام السياسي”.

على الرغم من المحادثات الجارية، تعهد عباس السبت بالإبقاء على اقتطاع دفعات الدعم لقطاع غزة، التي تحكمها حركة “حماس”، على الرغم من الإنتقادات الأمريكية لهذه التكتيكات، كما قال.

وقال عباس للحاضرين إن السلطة الفلسطينية سوف “تواصل التقليصات في غزة، بشكل تدريجي، ما لم تقبل حماس بشروط المصالحة”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال