حماس تعلن مسؤوليتها عن هجوم مستوطنة أرئيل، تتعهد انه “لن يكون الأخير”
بحث

حماس تعلن مسؤوليتها عن هجوم مستوطنة أرئيل، تتعهد انه “لن يكون الأخير”

أشادت الحركة مرارا بالهجمات ضد الإسرائيليين في السنوات الأخيرة، لكنها نادرا ما تبنت المسؤولية عنها

عناصر أمن وإنقاذ إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار، عند مدخل مستوطنة أرئيل، في الضفة الغربية، 30 أبريل 2022 (Flash90)
عناصر أمن وإنقاذ إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار، عند مدخل مستوطنة أرئيل، في الضفة الغربية، 30 أبريل 2022 (Flash90)

في خطوة نادرة، أعلن الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليته يوم الاثنين عن إطلاق نار أسفر عن مقتل حارس أمن إسرائيلي عند مدخل مستوطنة أرييل بالضفة الغربية ليلة الجمعة.

وقُتل مساء الجمعة حارس كان متمركزًا عند مدخل مستوطنة أرئيل بالضفة الغربية برصاص مهاجمَين لاذا بالفرار في سيارة. وكشفت السلطات السبت أن اسمه فياتشيسلاف غوليف ويبلغ 23 عاما.

وقالت كتائب عز الدين القسام في بيان لها إن ” هذه العملية تأتي ضمن سلسلة من عمليات الرد على تدنيس أقصانا والعدوان عليه”.

وقالت كتائب القسام ان ” هذه العملية النوعية البطولية” لن “تكون الاخيرة بعون الله”.

صورة غير مؤرخة لفياتشيسلاف غوليف الذي قُتل في هجوم إطلاق نار بالقرب من أريئل في 29 أبريل، وخطيبته فيكتوريا فليغلمان.(Courtesy)

ونادرا ما يعلن الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليته عن هجمات في السنوات الأخيرة. وحتى عندما ارتكب أعضاء حماس هجمات – كما حدث عندما قتل مدرّس من القدس الشرقية إسرائيليًا في البلدة القديمة في يناير الماضي – أشادت الحركة بعمليات القتل بدلاً من تبني مسؤوليتها.

وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح برئاسة محمود عباس، أعلنت السبت مسؤوليتها عن الهجوم. وقالت “شهداء الأقصى” يومها في بيان إنّها “تعلن مسؤوليتها الكاملة عن العملية البطولية في مستوطنة ارئيل قرب سلفيت والتي أدّت إلى قتل ضابط صهيوني”.

والسبت أعلنت القوات الإسرائيلية أنّها اعتقلت فلسطينيين في شمال الضفة الغربية بشبهة أنّهما نفّذا الهجوم، موضحة أنّها أوقفتهما وبحوزتهما أسلحة في قراوة بني حسن، القرية الفلسطينية الواقعة شمال غرب أرئيل.

سميح عاصي ويحيى مرعي، اللذان اعتقلا في مدينة سلفيت الفلسطينية في 30 أبريل 2022، بشبهة ارتكابهما هجوما في 29 أبريل عند مدخل مستوطنة أريئل قُتل فيه حارس الأمن فياتشيسلاف غوليف. (Israel TV screenshot; used in accordance with clause 27a of the Copyright law)

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان “عقب نشاط استخباري وعملاني مكثّف من قبل الشاباك (جهاز الأمن الداخلي)، والقوات الخاصة للشرطة والجيش، تم اعتقال شخصين مشتبه بهما مساء اليوم” في ما يتعلق بالهجوم على ارئيل.

وفي بيانها أعلنت كتائب القسّام أن الموقوفين ينتميان إليها. وقالت الكتائب إنّه “بعد ساعات من المطاردة والتخبّط والاستنفار الصهيوني الذي أعقب وقوع العملية البطولية، اعتقل المجاهد القسّامي يوسف عاصي والمجاهد القسّامي يحيى مرعي، وكلاهما من قرية قراوة بني حسّان قرب سلفيت”.

من جهته، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار السبت من “استباحة” آلاف الكنس اليهودية في العالم، في حال “تكرر” دخول عناصر الشرطة الإسرائيلية الى المسجد الأقصى.

وقال السنوار في كلمة خلال حفل بمناسبة مرور عام على حرب مايو في غزة “أقول للعالم أجمع ولقادة الصهاينة إن هذه الصورة (وكان يشير إلى صورة وضعت على المنصة لعناصر من الشرطة الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى القبلي) أو صورة مثيلة ممنوع أن تتكرر، من سياخذ القرار بتكرار الصورة فهو نفسه سيأخذ القرار لاستباحة آلاف الكنس والمعابد اليهودية على امتداد العالم”.

يحيى السنوار، حاكم حماس في غزة، يلقي خطابا في مدينة غزة، 30 ابريل 2022 (Mahmud Hamas/AFP)

وأضاف السنوار أن “العدو يريد أن يحول هذه المعركة إلى معركة دينية، نفضل ألا نحول هذه المعركة إلى دينية، لكن إذا أراد ان يحولها المتطرفون لمعركة دينية فنحن لها وقبلنا التحدي”.

وأثارت اقتحامات الشرطة الإسرائيلية لباحات الأقصى خلال رمضان قلقًا عالميًا، لكنّ إسرائيل أصرّت على أنها اضطرت لاتّخاذ تدابير ضدّ عناصر ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي كانوا يسعون لإثارة اضطرابات واسعة في جميع أنحاء القدس.

ومنذ 22 مارس، قُتل 27 فلسطينيا بينهم ثلاثة مهاجمين خلال مواجهات أو عمليات مختلفة، يضاف إليهم ثلاثة مهاجمين آخرين من الفلسطينيين داخل إسرائيل نفذوا هجومين وقعا في كل من بئر السبع (جنوب) والخضيرة (شمال) وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنهما.

وفي الجانب الإسرائيلي، قُتل 15 شخصا في هجمات خلال هذه الفترة بحسب حصيلة لفرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال