حماس تطالب بتحويل 15 مليون دولار شهريا لغزة مقابل التهدئة – تقرير
بحث

حماس تطالب بتحويل 15 مليون دولار شهريا لغزة مقابل التهدئة – تقرير

سوف تجتمع الحكومة الإسرائيلية يوم الاحد لجلسة حول الاوضاع في غزة بعد نهاية اسبوع شهدت هجمات صاروخية وغارات جوية اسرائيلية

في هذه الصورة من 1 مايو 2017، يحضر يحيى السنوار، زعيم حماس في قطاع غزة، مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة. (AP Photo / Adel Hana، File)
في هذه الصورة من 1 مايو 2017، يحضر يحيى السنوار، زعيم حماس في قطاع غزة، مؤتمراً صحفياً في مدينة غزة. (AP Photo / Adel Hana، File)

طالبت حماس يوم السبت بأن تحول اسرائيل الى الحركة في غزة 15 مليون دولار نقدي من قطر كل شهر من اجل منع تصعيد آخر في القطاع الفلسطيني.

وفي وثيقة تم تسليمها الى مصر، اضاف قائد الحركة في غزة يحيى السنوار أن الحركة تتوقع من اسرائيل تحويل الاموال قبل يوم الخميس المقبل، بحسب قناة “حداشوت”.

وبحسب القناة، يهدف طلب الاموال لتجاوز نظام التنسيق والمراقبة الإسرائيلي القائم حتى الآن، الذي بحسبه تدفع السلطة الفلسطينية اجور الموظفين في غزة بشفافية.

ولم ترد اسرائيل بعد على مطالب حماس.

وسوف يجتمع مجلس الامن الإسرائيلي يوم الاحد لجلسة حول الاوضاع في غزة، بالإضافة الى مبادرات مصر لتوسط اتفاق وقف اطلاق النار بين إسرائيل وحماس.

وفي وقت سابق السبت، اعلن الجهاد الإسلامي انه وافق على اتفاق وقف اطلاق النار الذي تحقق بوساطة مصرية لإنهاء تصعيد تبادل النيران مع اسرائيل، بينما قصفت طائرات اسرائيلية عدة أهداف في غزة تابعة لحماس بعد اطلاق صواريخ باتجاه اسرائيل ليلة الجمعة وصباح السبت.

وقال ناطق بإسم الحركة لموقع “صفا” للانباء أن الاتفاق دخل حيز التنفيذ بعد تواصل المصريين مع قيادتها.

وقال ان الجهاد الإسلامي سيبقى ملتزما بوقف اطلاق النار ما دامت تلتزم به اسرائيل.

ولم تؤكد اسرائيل على اعلان وقف اطلاق النار، وقد نفت في الماضي اعلانات حركات في غزة حول التوصل الى تفاهمات لوقف القتال.

والتقى وزير الدفاع افيغادور ليبرمان مع رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت ومسؤولين امنيين رفيعين آخرين يوم السبت.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يلتقي برئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت وضباط عسكريين رفيعين اخرين في مقر الجيش الإسرائيلي في تل ابيب، 27 اكتوبر 2018 (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وبضعة ساعات بعد اعلان الجهاد الإسلامي عن وقف اطلاق النار، سحب مجلس اشكول الاقليمي اوامر تطلب من السكان البقاء بالقرب من الملاجئ.

ولكن لا زالت هناك اوامر تقيد التجمعات بالخارج لمئة شخص وفي الداخل لحوالي 500 شخص.

وجاء اعلان الجهاد الإسلامي عن وقف اطلاق الصواريخ بينما قصفت طائرات عسكرية اسرائيلية ثمانية اهداف تابعة للتنظيم المدعوم من إيران في ثلاثة منشآت عسكرية منفصلة بعد اصابة اسرائيل بوابل صواريخ من غزة ليلة الجمعة والسبت.

وشملت الاهداف في غزة منشآت عسكرية ومصانع اسلحة في القطاع، مصنع اسمنت في خانيونس استخدم في بناء الانفاق تحت الأرضية، ومبنى من اربع طوابع في مدينة غزة كان مقر أجهزة حماس الأمنية.

ولام الناطق بإسم الجيش في وقت سابق إيران وسوريا على هجمات الجهاد الإسلامي الصاروخية. وبالرغم من عدم اتهامه حماس بالمشاركة بالهجمات، أكد الجنرال رونين مانيليس على تحميل اسرائيل حركة حماس المسؤولية.

وقال المقدم يونتان كورنيكوس، آن وكلاء من فرع الحرس الثوري الإيراني في سوريا امروا بإطلاق الصواريخ، وحذر ان اسرائيل قد ترد خارج نطاق غزة أيضا.

مضيفا: “من وجهة نظرنا، جزء من عنوان تعاملنا مع هذه النيران في دمشق وفيلق القدس. وردنا غير محدود جغرافيا”.

واطلق 34 صاروخا باتجاه اسرائيل ليلة الجمعة وصباح السبت، بحسب الجيش، اعترض نظام القبة الحديدية 13 منها.

وسقط صاروخين في غزة، وورد أن البقية سقطوا في مناطق خالية.

وقال منسق وزارة الدفاع مع الفلسطينيين ان قذيفة هاون اطلقت خلال الهجوم اصابت محطة سيارات اسعاف في معبر ايريز، معبر المشاة الوحيد بين غزة واسرائيل.

وردا على اطلاق الصواريخ، قصفت طائرات اسرائيلية 95 هدفا تابعا لحماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

مبنى من اربع طوابق في مدينة غزة يتبع لاجهزة حماس الامني، لحظات قبل تدميره بغارة جوية اسرائيلية، 27 اكتوبر 2018 (Israel Defense Forces)

وأعلن الجيش في بيان صباح السبت انه “يعتبر الهجمات الصاروخية الليلة ضد بلدات اسرائيلية خطيرة”. ولام حماس على خلق “مناخ يمكن الارهاب بالقرب من السباج الحدودي الذي ادى الى تنفيذ حركات ارهابية في القطاع لهجوم الليلة”.

وادعت مصادر فلسطينية تحدثت مع موقع “واينت” الإخباري، انه تم تنفيذ الهجمات بالرغم من معارضة حركة حماس التي تحكم غزة، بالرغم من عدم التأكد من صحة ذلك.

وتحمل اسرائيل حركة حماس مسؤولية أي هجوم صادر من القطاع الذي تحكمه، بغض النظر عن مصدره.

وجاء اطلاق الصواريخ وسط تصعيدا بالعنف في قطاع غزة. وفي وقت سابق الجمعة، تجمع الاف الفلسطينيين في خمسة مواقع عند الحدود، واحرقوا الإطارات ورشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه جنود اسرائيليين، الذين بدورهم ردوا بإطلاق الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن خمسة فلسطينيين قتلوا وأصيب 170 يوم الجمعة خلال المواجهات. وقال شهود أن أحد القتلى قُتل خطأ عندما انفجرت قنبلة يدوية كانت بحوزته.

انفجار ناتج عن غارة جوية اسرائيلية في مدينة غزة، 27 اكتوبر 2018 (Mahmud Hams/AFP)

وفي وقت سابق من الاسبوع، اطلق صاروخ باتجاه جنوب اسرائيل من غزة، ما ادى الى انطلاق صفارات انذار في عدة بدلات في منطقة اشكول، وانهى اسبوعا من الهدوء النسبي في القطاع الساحلي. وردا على الهجوم، أعلن الجيش انه قصف 8 اهداف تابعة لحماس في قطاع غزة، تشمل قواعد تدريب ومنشآت تصنيع اسلحة.

واصبحت المظاهرات والاشتباكات الضخمة بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي حدثا متكررا عند سياج قطاع غزة الحدودي منذ 30 مارس.

وتقع المظاهرات أيام الجمعة، وعادة تنبعث خلالها سحابات دخان اسود باتجاه البلدات الإسرائيلية المجاورة، نتيجة احراق الفلسطينيين الإطارات عند الحدود واطلاقهم بالونات حارقة باتجاه اسرائيل.

وشهدت الفترة منذ 30 مارس أيضا عدة تصعيدات كبرى واشتباكات مطولة، منها اطلاق هجوم صاروخي ضد جنوب اسرائيل في وقت سابق من الاسبوع. واصاب صاروخ آخر اطلق من قطاع غزة الاسبوع الماضي منزلا في مدينة بئر السبع الإسرائيلية، متسببا بأضرار جسيمة، دون وقوع اصابات لتمكن العائلة من وصول الملجأ قبل سقوط الصاروخ بثوان.

وتزداد الأوضاع عند الحدود هشاشة في الأسابيع الأخيرة، مع وصول المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل وحماس – بوساطة الجيش المصري والأمم المتحدة – الى نقطة مفصلية.

متظاهر يحمل العلم الفلسطيني بينما يستخدم مقلاع لرشق الحجارة باتجاه جنود اسرائيلبيين خلال اشتباكات بالقرب من الحدود مع اسرائيل، شرقي مدينة غزة، 26 اكتوبر 2018 (Mahmud Hams/AFP)

ونادت اسرائيل الى وقف العنف، بما يشمل الاشتباكات الحدودية وهجمات الحريق اليومية التي ادت الى تدمير مساحات واسعة من الاراضي في جنوب اسرائيل، مقابل محفزات اقتصادية وتخفيف الحصار المفروض على القطاع الساحلي.

وقُتل نحو 160 فلسطينيا وأصيب آلاف آخرون في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب أرقام لوكالة “أسوشيتد برس”، وأقرت حماس بأن عشرات القتلى كانوا أعضاء في الحركة. في المقابل، لقي جندي إسرائيلي واحد مصرعه برصاص قناص فلسطيني على الحدود.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال