إسرائيل في حالة حرب - اليوم 228

بحث

حماس تشير إلى أنها قد توافق على صفقة؛ ومسؤول إسرائيلي يصر على أن الهدنة لن تنهي الحرب

غانتس يرد على المصدر الإسرائيلي: تجنبوا التصريحات السياسية الهستيرية؛ وسائل إعلام تنقل عن مصادر قولها إن الحركة لديها ضمانات أمريكية بأن المرحلة الثالثة من الهدنة ستؤدي إلى نهاية الصراع

فلسطينيون يسيرون مع متاعهم في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في 4 مايو 2024، وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس. (AFP)
فلسطينيون يسيرون مع متاعهم في بيت لاهيا شمال قطاع غزة في 4 مايو 2024، وسط الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس. (AFP)

يبدو أن المفاوضات بشأن صفقة رهائن وهدنة محتملة في غزة وصلت إلى لحظة حرجة يوم السبت، حيث من المقرر أن تقدم حماس ردها على الاقتراح الأخير، في حين تشير إسرائيل إلى أن الهجوم على مدينة رفح قد يكون وشيكا إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ومع ضغوط الوسطاء العرب والأمريكيين بشكل مكثف من أجل وقف مؤقت لإطلاق النار، ذكرت عدة تقارير السبت أن حماس مستعدة لقبول الاقتراح الأخير، في ضوء تأكيدات الولايات المتحدة بأنه سيكون هناك “وقف مستدام” للحرب.

ولم يتضح ما إذا كان مثل هذا الرد سيكون بمثابة موافقة مباشرة على الاقتراح المعروض، أم أنه يأتي مع تحفظات مختلفة.

ووصل وفد من حماس القاهرة يوم السبت وكذلك وصل مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وليام بيرنز لعقد اجتماعات مع الوسطاء المصريين.

ويُعتقد أن اتفاق الهدنة يتكون من عدة مراحل محتملة، حيث تشهد المرحلة الأولى إطلاق سراح محدود للرهائن من الفئة “الإنسانية” مقابل هدنة لعدة أسابيع، بينما من الممكن أن تتضمن مراحل أخرى إطلاق سراح المزيد من الرهائن ووقف إطلاق نار أكثر تماسكا.

وقالت صحيفة “القدس” الفلسطينية نقلا عن مصادر لم تحددها إن الوسطاء الأمريكيين وعدوا بانسحاب إسرائيل بالكامل من غزة خلال المرحلة الثالثة والأخيرة وإنهاء الحرب فعليا.

وأدلى مصدر من حماس لم يذكر اسمه بتصريح مماثل لأخبار القناة 12 الإسرائيلية.

أرشيف: زعيم حماس في قطاع غزة يحيى السنوار يتحدث خلال مسيرة بمناسبة “يوم القدس”، في مدينة غزة، 14 أبريل، 2023. (Mohammed Abed/AFP)

وذكرت صحيفة “القدس” أن حماس على وشك الموافقة لأول مرة على إطلاق المرحلة الأولى من الصفقة دون ضمانة نهاية الحرب، انطلاقا من تلك الضمانات واعتقادا منها بأنها لا تزال تملك أوراقا مهمة تتمثل في رهائن لن يتم الإفراج عنهم في إطار المرحلة الأولى.

وردا على هذه التقارير، كرر مسؤول إسرائيلي، تحدث لوسائل الإعلام دون الكشف عن هويته، إصرار القدس على أن “إسرائيل لن توافق تحت أي ظرف من الظروف على إنهاء الحرب كجزء من اتفاق لإطلاق سراح رهائننا”.

وأضاف المسؤول: “سوف يدخل جيش الدفاع إلى رفح ويدمر ما تبقى من كتائب حماس هناك – سواء كان هناك توقف مؤقت لتحرير رهائننا أم لا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يترأس الجلسة الأسبوعية للحكومة في وزارة الدفاع في تل أبيب، 7 يناير، 2024. (Ronen Zvulun/Pool/AFP)

وفي إشارة إلى وجود خلاف داخل القيادة الإسرائيلية، انتقد الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس تلك التعليقات.

وقال في بيان “أنصح ’المصادر الرسمية’ وجميع صناع القرار الآخرين بانتظار التحديثات الرسمية، والتصرف بضبط النفس وعدم التصرف بهستيرية لأسباب سياسية”، في إشارة على ما يبدو إلى ضغوط اليمين المتطرف على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي تطالبه بعدم الموافقة على صفقة يمكن أن يُنظر إليها على أنها انتصار لحماس.

وأضاف غانتس أنه عندما تقدم حماس ردا، سيجتمع كابينت الحرب لمناقشته.

كما ذكرت صحيفة “الشرق” السعودية أن الاتفاق بات قريبا، وكررت أن حماس ستعلن ردها على الاقتراح “في الساعات المقبلة”.

وذكرت التقارير الفلسطينية والسعودية والقناة 12 أن الولايات المتحدة ضمنت أن تقوم إسرائيل بسحب جميع قواتها من غزة عند الانتهاء من المرحلة الثالثة من الاتفاق. ولم يتضمن أي من التقارير تعليقات من مسؤولين أمريكيين.

كما نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الجمعة أن إسرائيل منحت حماس أسبوعا واحدا للموافقة على صفقة الرهائن المطروحة على الطاولة، أو أنها ستشن هجومها الذي تتوعد به منذ فترة طويلة على المدينة الواقعة في أقصى جنوب غزة.

أرشيف: البريغادير جنرال دادو بار خليفة ، قائد الفرقة 36 في وسط قطاع غزة في صورة تم نشرها في 2 مايو، 2024. (Israel Defense Forces)

وبحسب تقرير يتضمن الاقتراح الأخير لصفقة الرهائن مرحلة أولى تستمر لمدة تصل إلى 40 يوما، حيث سيتم إطلاق سراح 33 رهينة على الأقل من أصل 128 رهينة محتجزين في غزة، إلى جانب انسحاب الجيش الإسرائيلي من أجزاء من القطاع.

وتسمح المرحلة الأولى بعودة الفلسطينيين إلى شمال غزة وإطلاق سراح مئات الأسرى الأمنيين الفلسطينيين مقابل الافراج عن رهائن.

وستستمر المرحلة الثانية المحتملة لمدة 42 يوما وستشهد إطلاق سراح جميع الرهائن الأحياء الآخرين واستكمال الجانبين الترتيبات لتحقيق تهدئة مستدامة في غزة.

أما المرحلة الثالثة والأخيرة، والتي ستشهد تبادل الجثث، فستستمر أيضا 42 يوما.

ونقلت القناة 12 عن المصدر من حماس قوله أنه “تم التوصل إلى تسويات” فيما يتعلق بعدد الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم مقابل كل رهينة إسرائيلية.

وأضاف مصدر حماس أن مسألة السماح باستيراد المواد “ذات الاستخدام المزدوج” إلى القطاع – وهي الإمدادات التي تخشى إسرائيل من إمكانية استخدامها لأغراض عسكرية – لا تزال قيد المناقشة.

عمال يفرغون شاحنة في بيت حانون في شمال قطاع غزة محملة بالمساعدات الإنسانية التي تم تسليمها من الأردن إلى القطاع الساحلي عبر معبر إيرز الحدودي مع إسرائيل، 1 مايو، 2024. (Jack Guez/AFP)

وعلى الرغم من تصريحات المسؤول الإسرائيلي، أبدى بعض المسؤولين المصريين والفلسطينيين تفاؤلا حذرا.

وقال مصدر أمني مصري لوكالة “رويترز”: “النتائج اليوم ستكون مختلفة عن كل مرة وتوصلنا إلى توافق في كثير من النقاط ويتبقى نقاط قليلة”.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم نشر اسمه لرويترز “الأمور تبدو أفضل هذه المرة ولكن ما إذا كان هناك اتفاق قريب يعتمد على ما إذا قدمت إسرائيل ما هو مطلوب لتحقيق ذلك”.

وأفادت وسائل إعلام مصرية يوم السبت بتحقيق “تقدم ملحوظ” في المحادثات للتوصل إلى اتفاق. وذكرت قناة “القاهرة” الإخبارية المصرية أنه تم التوصل إلى توافق حول العديد من النقاط الخلافية، دون الخوض في تفاصيل.

المحادثات مستمرة منذ عدة أشهر دون تحقيق تقدم حاسم. وتقول إسرائيل إنها عازمة على القضاء على حماس، بينما تقول حماس إنها تريد وقفا دائما لإطلاق النار وانسحابا إسرائيليا كاملا من قطاع غزة. وقالت إدارة بايدن إن حماس هي الطرف الوحيد الذي يقف في طريق التوصل إلى اتفاق.

يوم الجمعة، نقل موقع “أكسيوس” الإخباري عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إنهم رأوا “مؤشرات مبكرة” على أن حماس قد توافق على المرحلة الأولى من الاقتراح المصري الذي تدعمه إسرائيل للتوصل إلى اتفاق – الذي يتضمن إطلاق سراح الرهائن من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى – حتى من دون التزام إسرائيلي بإنهاء الحرب، ولكن مع إطلاق سراح عدد أقل من الرهائن مقابل عدد أكبر من الأسرى الأمنيين الفلسطينيين.

متظاهرون يدعون إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة خارج مقر وزارة الدفاع (الكيرياه) في تل أبيب، 1 مايو، 2024. (Avshalom Sassoni/Flash90)

إذا كان الأمر كذلك، يتوقع المسؤولون الإسرائيليون أن تضع حماس متطلبات أكثر صرامة يمكن أن تقلل عدد الرهائن الذين ستوافق على إطلاق سراحهم لأسباب “إنسانية”، وزيادة عدد الأسرى الأمنيين الفلسطينيين الذين سيتم إطلاق سراحهم في المقابل، بحسب الموقع الإخباري.

وتسعى إسرائيل إلى إطلاق سراح 33 رهينة من النساء وكبار السن والمرضى خلال المرحلة الأولى من الهدنة التي تستمر ستة أسابيع، لكن حماس قد توافق على إطلاق سراح 20 رهينة فقط من تلك الفئات، وفقا للتقرير.

ويهدد نتنياهو منذ أشهر بدخول رفح، مدعيا مرارا خلال تلك الفترة أن الاجتياح وشيك.

اقرأ المزيد عن