إسرائيل في حالة حرب - اليوم 149

بحث

حماس ترفض عرض إسرائيل بوقف الحرب لمدة شهرين مقابل إطلاق سراح الرهائن

قال مسؤولون مصريون لوكالة أسوشييتد برس إن قادة حماس لن يقبلوا إبعادهم عن القطاع ويريدون انسحاب الجيش الإسرائيلي بالكامل

من الأرشيف: يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، يرحب بأنصاره عند وصوله إلى اجتماع في قاعة على الجانب البحري من مدينة غزة، 30 أبريل، 2022. (AP Photo / Adel Hana)
من الأرشيف: يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، يرحب بأنصاره عند وصوله إلى اجتماع في قاعة على الجانب البحري من مدينة غزة، 30 أبريل، 2022. (AP Photo / Adel Hana)

رفضت حماس اقتراح إسرائيل بوقف إطلاق النار لمدة شهرين، تقوم الحركة خلاله بإطلاق سراح رهائن إسرائيليين مقابل إطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين، حسبما قال مسؤول مصري كبير يوم الثلاثاء تحدث إلى وكالة أسوشيتد برس شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقال المسؤول إن قادة حماس رفضوا أيضًا مغادرة غزة ويطالبون إسرائيل بالانسحاب الكامل من القطاع والسماح للفلسطينيين بالعودة إلى منازلهم.

ولم تؤكد إسرائيل هذا التقرير. ونقلت أخبار القناة 12 عن مسؤولين إسرائيليين لم تذكر أسماءهم قولهم مساء الثلاثاء أنه لم يتم إبلاغ إسرائيل برفض حماس العرض.

وبموجب الاقتراح الإسرائيلي، سيتم السماح ليحيى السنوار وغيره من كبار قادة حماس في غزة بالانتقال إلى بلدان أخرى.

وأبدى المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري تفائلا بشأن جهود الوساطة خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، قائلا: “إننا ننخرط في مناقشات جادة مع الجانبين. لقد قدمنا أفكارا لكلا الجانبين. نحن نتلقى ردود مستمرة من كلا الجانبين وهذا في حد ذاته سبب للتفاؤل”.

وذكر موقع “أكسيوس” الإخباري يوم الاثنين أن إسرائيل قدمت اقتراحا عبر وسطاء قطريين ومصريين للموافقة على وقف هجومها العسكري مقابل إطلاق سراح تدريجي للرهائن الـ 136 المتبقين في غزة.

ولا يستجيب الاقتراح لمطلب حماس من إسرائيل وقف الحرب تماما، ولكن يبدو أنه يذهب إلى أبعد مما ذهبت إليه إسرائيل في العروض السابقة، بحسب ما نقل عن مسؤولين إسرائيليين.

متظاهرون يرفعون صور الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس خلال مظاهرة للمطالبة بإطلاق سراحهم، بالقرب من مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 22 يناير، 2024. (Ahmad Gharabli/AFP)

وتم الإعلان عن العرض بينما كان مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط بريت ماكغورك في المنطقة لعقد اجتماعات مع نظرائه المصريين والقطريين بهدف التوصل إلى صفقة الرهائن، حسبما قال مسؤول أمريكي لتايمز أوف إسرائيل.

ويقضي الاقتراح الإسرائيلي بإطلاق سراح بقية الأطفال والنساء والرجال الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاما والرهائن المصابين بأمراض خطيرة خلال المرحلة الأولى. وستشهد المراحل اللاحقة إطلاق سراح المجندات والرجال دون سن الستين من غير الجنود، يليهم الجنود الذكور وجثث الرهائن.

وينص العرض الإسرائيلي على اتفاق إسرائيل وحماس مسبقا على عدد الأسرى الأمنيين الذين ستطلق اسرائيل سراحهم في كل مرحلة، قبل إجراء مفاوضات منفصلة حول أسماء الأسرى.

القوات العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة تم نشرها في 23 يناير، 2024. (IDF)

ويشمل أيضا انسحاب القوات الإسرائيلية من المراكز السكانية الرئيسية في قطاع غزة والعودة التدريجية للفلسطينيين إلى شمال القطاع، بعد أن أُمروا بإخلائه.

ولا ينص العرض على موافقة إسرائيل على إنهاء الحرب بشكل كامل، أو إطلاق سراح جميع الأسرى الأمنيين الفلسطينيين البالغ عددهم 6000، لكن المسؤولين الإسرائيليين أخبروا موقع “أكسيوس” أنهم على استعداد للإفراج عن عدد كبير.

كما ينص الاتفاق على تقليص عمليات الجيش الإسرائيلي في غزة بشكل كبير بعد انتهاء الهدنة، حسبما ذكر موقع “أكسيوس”.

العرض شبيه بالعروض السابقة التي تم طرحها منذ انتهاء الهدنة التي استمرت سبعة أيام قبل شهرين تقريبا. وقد أصرت حماس على أنها لن توافق على إطلاق سراح أي رهائن ما لم يتوقف القتال في غزة بشكل كامل ـ وهو ما ترفضه إسرائيل، لأنه يترك مدبري مذبحة السابع من أكتوبر في السلطة ويبقي أجزاء من آلة الحرب التابعة لحماس سليمة.

أصدقاء وأقارب يبكون خلال جنازة الجندي الإسرائيلي هدار كابيلوك في مقبرة جبل هرتسل في القدس في 23 يناير، 2024، بعد يوم من مقتله في المعارك في قطاع غزة (Menahem KAHANA / AFP)

وجاء التقرير بعد اجتماع عقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الاثنين مع عائلات الرهائن، حيث قال لهم إنه “خلافا لما ورد، لا يوجد اقتراح حقيقي من حماس”، بحسب بيان صدر عن مكتبه.

ونقل البيان عن نتنياهو قوله “أقول لكم ذلك بوضوح قدر الإمكان، لأن هناك الكثير من [الادعاءات] غير الصحيحة التي لا بد أنها تعذبكم”.

وأضاف نتنياهو: “من ناحية أخرى، لدينا مبادرة [إسرائيلية]، ولن أخوض في التفاصيل”.

ونشرت القناة 12 في وقت لاحق تسجيلا من الاجتماع، حيث أمكن سماع نتنياهو يقول “هناك اقتراح مني، والذي قدمته أيضا في مجلس الحرب. لقد نقلناه والآن هناك، كما يقولون، لعبة شد الحبل”.

“لا أستطيع أن أفصّل هنا، لكن لقد قدمنا اقتراحنا إلى الوسطاء”.

وبحسب ما ورد، سُئل نتنياهو خلال الاجتماع عن سبب رفض إسرائيل ببساطة إنهاء الحرب من أجل تأمين إطلاق سراح الرهائن المتبقين ثم استئناف القتال بمجرد عودة المختطفين.

ورد رئيس الوزراء موضحا أن مثل هذه الصفقة ستتطلب من إسرائيل تقديم ضمانات للوسطاء الأمريكيين والمصريين والقطريين بأنها لن تكون قادرة على التراجع وانتهاك الصفقة مباشرة بعد إطلاق سراح الرهائن، وفقا للقناة 12.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في لقاء مع أقارب الرهائن المحتجزين في غزة، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 22 يناير، 2024. (Prime Minister’s Office)

وجاءت تلميحات نتنياهو الغامضة إلى مناورة دبلوماسية إسرائيلية بينما تتزايد الضغوط الدولية على إسرائيل لإنهاء القتال، فضلا عن النقاش الداخلي المكثف حول ما إذا كان استمرار القتال يمكن أن يضمن عودة الرهائن المتبقين البالغ عددهم 136، والذي 28 منهم على الأقل قد قتلوا بالفعل.

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال يوم الأحد أن الولايات المتحدة ومصر وقطر تضغط على إسرائيل وحماس لقبول خطة شاملة من شأنها إنهاء الحرب، وتحرير الرهائن، وتؤدي في النهاية إلى التطبيع الكامل لإسرائيل مع جيرانها مقابل وضع مسار نحو قيام الدولة الفلسطينية.

ورد نتنياهو في بيان بالفيديو، رافضًا بشكل قاطع “إنهاء الحرب، وخروج قواتنا من غزة، وإطلاق سراح جميع القتلة والمغتصبين من [قوات] النخبة، وترك حماس سليمة”. وقال رئيس الوزراء إن هذه هي مطالب الحركة المسلحة الفلسطينية.

وقد تصاعدت معارضة أفراد عائلات المحتجزين، ضمن منتدى أسر الرهائن والمفقودين، لاستراتيجية نتنياهو، قائلين إن القتال المستمر يعرض أحبائهم للخطر. واحتشدت العائلات خارج مقر إقامة رئيس الوزراء الخاص في القدس مساء الأحد لمطالبته بالتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن. كما اقتحم أقارب الرهائن جلسة للجنة المالية في الكنيست يوم الإثنين، حاملين لافتات كتب عليها “لن تجلسوا هنا بينما يموتون هناك”.

واختطفت حماس أكثر من 250 شخصا في 7 أكتوبر، عندما تسلل 3000 مسلح إلى إسرائيل من قطاع غزة، وقتلوا ما يقارب من 1200 شخص. وتم إطلاق سراح 105 رهائن خلال “هدنة إنسانية” استمرت لمدة أسبوعين في أواخر نوفمبر وتمت بوساطة الولايات المتحدة وقطر، لكن قد تعثرت المحادثات حول اتفاق آخر منذ انهيار وقف إطلاق النار.

اقرأ المزيد عن