حماس ترفض دعوة السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات بلدية
بحث

حماس ترفض دعوة السلطة الفلسطينية لإجراء انتخابات بلدية

تخطط الحركة الإسلامية لمقاطعة الانتخابات المحلية الفلسطينية ما لم يتم إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؛ حيث أرجأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التصويت الوطني في شهر أبريل إلى أجل غير مسمى

صورة توضيحية: عاملون في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية يسجلون مواطنين استعدادا للانتخابات في رفح جنوب قطاع غزة، 10 فبراير 2021 (Abed Rahim Khatib / Flash90)
صورة توضيحية: عاملون في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية يسجلون مواطنين استعدادا للانتخابات في رفح جنوب قطاع غزة، 10 فبراير 2021 (Abed Rahim Khatib / Flash90)

أعلنت حركة حماس بعد ظهر الأربعاء أنها ستقاطع الانتخابات البلدية التي دعت إليها السلطة الفلسطينية ما لم يتم تحديد انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية.

“إعلان السلطة عن انتخابات قروية مجزأة يعتبر استخفافا بالحالة الوطنية والشعبية، وحرفا للمسار الوطني العام، لن تكون حركة حماس جزءا منه”، قال المتحدث بإسم حركة حماس حازم قاسم للصحفيين خلال مؤتمر صحفي في مدينة غزة.

دعت السلطة الفلسطينية إلى التصويت المحلي على خلفية الانتقادات المحلية المتزايدة، ويرجع ذلك جزئيا إلى تأجيل أول انتخابات وطنية كان مخططا لها منذ 15 عاما في شهر أبريل الماضي إلى أجل غير مسمى.

وبحسب مسؤولي الانتخابات الفلسطينيين، فإن التصويت البلدي سيجرى على مرحلتين. ستجرى عمليات الاقتراع الأولى في 387 قرية في أنحاء الضفة الغربية في 11 كانون الأول (ديسمبر) بينما ستصوت 90 بلدة ومدينة رئيسية أخرى في تاريخ لاحق.

وقال قاسم إن حماس لن توافق على المشاركة في الانتخابات المحلية إلا إذا رأى الفلسطينيون عودة الانتخابات على كل المستويات، من منظمة التحرير الفلسطينية إلى المجالس البلدية.

وقال قاسم: “مستعدون لعقد انتخابات فلسطينية شاملة متزامنة أو بجدول زمني محدد يُتفق عليه وطنيا. الانتخابات الشاملة تشمل انتخابات المجلسين: الوطني والتشريعي، والرئاسة، والمجالس المحلية والنقابية، والاتحادات الطلابية”.

تسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ عام 2007. وتحكم السلطة الفلسطينية، التي لديها حكم ذاتي محدود في أجزاء من الضفة الغربية، بقيادة حركة فتح.

أعضاء الفريق الميداني للجنة الانتخابات المركزية في غزة يسجلون امرأة محلية في السجل الانتخابي، على الطريق الرئيسي لمدينة غزة، 10 فبراير 2021 (AP Photo / Adel Hana)

كان من المقرر أن يجري الفلسطينيون أول انتخابات تشريعية ورئاسية وطنية منذ أكثر من عقد ونصف في شهري مايو ويوليو على التوالي. دعمت حماس التصويت في محاولة لتعزيز مكانتها بين الفلسطينيين وكسب موطئ قدم في الضفة الغربية.

لكن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أرجأ الانتخابات في شهر أبريل، وألقى باللوم على الصمت الإسرائيلي بشأن ما إذا كان فلسطينيي القدس الشرقية سيتمكنون من التصويت أم لا. تعتبر إسرائيل مدينة القدس بأكملها عاصمتها غير المقسمة، بينما ترى السلطة القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية.

قال مراقبون إن عباس تخلى عن الانتخابات بسبب مخاوف من هزيمته أمام خصومه داخل حركة فتح وحركة حماس. حيث أن عباس لا يحظى بشعبية بين الجمهور الفلسطيني حسب استطلاعات الرأي. على الرغم من انتهاء فترة ولايته كرئيس في عام 2009، إلا أنه استمر في الحكم بموجب مرسوم تنفيذي طارئ.

يتم انتخاب مجالس المدن الفلسطينية بشكل قانوني لمدة أربع سنوات. لكن تلك الأصوات أسفرت أيضا عن خسائر في الخلاف المستمر منذ فترة طويلة بين فتح وحماس. وقاطعت الحركة الإسلامية الانتخابات المحلية منذ الخلاف بين الحركتين عام 2007.

فلسطيني يسير خارج مكاتب لجنة الانتخابات المركزية في مدينة غزة، 8 سبتمبر 2016 (AFP PHOTO / MOHAMMED ABED)

نتيجة لذلك، بلديات الضفة الغربية فقط شهدت انتخابات في السنوات الأخيرة. ولم تسمح حماس بإجراء انتخابات محلية في غزة. إذا استمرت حماس في مقاطعة هذه الجولة من الانتخابات، فمن غير المرجح أن يشارك سكان غزة مرة أخرى.

وقال مفوض الانتخابات الفلسطينية حنا ناصر في بيان الأسبوع الماضي إن “إجراء إنتخابات في القطاع يلزمه موافقة من حركة حماس”.

وانتقدت فتح رفض حماس المشاركة، وألقت باللوم على حماس في عدم إجراء انتخابات في غزة.

“أي حديث من قبل حماس عن الديمقراطية والانتخابات هو نفاق سياسي لأنها منعت إجراء أي انتخابات في غزة منذ 15 عاما”، قال المتحدث بإسم فتح منير الجاغوب في بيان.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي أيضا إنها ستقاطع التصويت المزمع على الأرجح، كما حدث في السنوات السابقة.

وقالت الحركة المدعومة من إيران في بيان أن اي إنتخابات “في ظل الاحتلال هي ملهاة واستخفاف بالشعب الفلسطيني وحقه الأصيل في الانتخاب”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال