حماس تخشى من أن تؤدي هجمات ’الذئب المنفردة’ إلى اندلاع حرب جديدة في غزة – تقرير
بحث

حماس تخشى من أن تؤدي هجمات ’الذئب المنفردة’ إلى اندلاع حرب جديدة في غزة – تقرير

في خضم موجة من الحوادث العنيفة التي ارتكبها ’شباب ثائرون’، مسؤول في غزة يقول إن الفلسطينيين يشعرون بالإحباط جراء عشرات الوعود المنكوثة بتحسين ظروف حياتهم

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاع لرشق الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي بين اسرائيل وقطاع غزة، 16 اغسطس 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)
متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاع لرشق الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية بالقرب من السياج الحدودي بين اسرائيل وقطاع غزة، 16 اغسطس 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

قال مسؤول رفيع في حركة حماس لصحيفة ناطقة بالعربية يوم الإثنين إن هناك مخاوف في غزة من أن تؤدي سلسلة الحوادث العنيفة الأخيرة التي تقوم “ذئاب منفردة” بارتكابها إلى حرب أخرى مع إسرائيل.

متحدثا للصحيفة اللندنية “العربي الجديد”، برر المسؤول الذي لم يذكر اسمه الهجمات بارتفاع “منسوب الإحباط لدى الغزيين، بعد عشرات الوعود التي أطلقت أخيرا، والتي تعهّدت لهم بتحسين أوضاعهم الحياتية…  لكن هذه الوعود لم تجد سبيلها للتحقق، في ظلّ المماطلة الواضحة التي أظهرها الاحتلال وغياب الشفافية الفلسطينية في التعامل مع الأزمة”.

لكنه أضاف أن التصعيد في الهجمات الفردية في الأسابيع الأخيرة أثار المخاوف في صفوف قادة حماس من أن تؤدي هذه الهجمات والرد الإسرائيلي عليها بالجميع باتجاه مواجهة جديدة واسعة النطاق.

وأكد المسؤول أن أعمال العنف عبر الحدود في نهاية الأسبوع ارتكبتها عناصر مارقة، لكنه أكد على أن حماس لا تزال تسيطر بالكامل على القطاع الفلسطيني.

تأتي هذه التصريحات بعد يوم من قيام مسؤولين في حماس بإلقاء اللوم على “شباب ثائرين” في تصاعد العنف في القطاع الفلسطيني ومحيطه. يومي الجمعة والسبت، تم إطلاق صواريخ من غزة على التجمعات الإسرائيلية، وفي وقت مبكر من صباح الأحد ، قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة مسلحين من غزة حاولوا التسلل عبر الحدود.

جنود إسرائيليون خلال مناورة عسكرية بالقرب من قطاع غزة، أواخر شهر يوليو 2019. (IDF Spokesperson’s Unit)

وقال المتحدث بإسم حركة حماس، عبد اللطيف القانوع،، عبر صفحته على “فيسبوك” الأحد أن “الاحتلال قام بقتل وإصابة 4 شباب ثائرين وهو ما يعكس سلوكه الوحشي ضد أبناء شعبنا ودليل على بشاعة جرائمه التي يرتكبها”.

وفي بيان شبيه، قالت حركة “الجهاد الإسلامي”، ثاني أكبر فصيل فلسطيني في غزة، إن إسرائيل استهدفت مجموعة من “الشباب الغاضبين” وحمّلت الدولة اليهودية المسؤولية الكاملة عن “جرائمها البشعة على حساب شعبنا”.

وسبق أن عزا مسؤولون في حماس والجهاد الإسلامي هجمات فلسطينية لشباب “ثائر” أو “غاضب” للنأي بأنفسهم عن هذه العمليات.

فلسطيني يحمل ما يقول الجيش الإسرائيلي إنه سلاح يقترب من حدود غزة مع إسرائيل، 17 أغسطس، 2019. (Israel Defense Forces)

وشهدت بداية عام 2019 زيادة هائلة في مستوى العنف على طول الحدود مع غزة، حيث شهدت المنطقة احتجاجات عنيفة ليلية شبه يومية وهجمات بالونات حارقة، لكن في الأشهر الأخيرة كان هناك تراجع في حدة العنف بسبب توصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق فعلي لوقف إطلاق النار.

ولا تزال إسرائيل تفرض الكثير من القيود على حركة الأشخاص والسلع من وإلى داخل غزة، ويقول المسؤولون إن هذه القيود مفروضة لمنع حماس وفصائل فلسطينية أخرى من تهريب الأسلحة إلى داخل القطاع.

ولعبت كل من مصر وقطر والأمم المتحدة مؤخرا أدوارا رئيسية في التوسط للتوصل لاتفاقيات غير رسمية لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وغزة، الأمر الذي استلزم إلى حد كبير قيام حركة حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى بوقف العنف في المنطقة الحدودية مقابل قيام الدولة اليهودية بتخفيف بعض القيود التي تفرضها على القطاع الساحلي.

غير أن حماس تتهم إسرائيل مرارا وتكرارا بالمماطلة وتنفيذ سياسات غير رسمية.

ويرى محللون إن حماس تحاول جاهدة منع جولة أخرى من العنف مع إسرائيل في ضوء تدفق الأموال القطرية إلى القطاع إلى جانب خطط جديدة تحدثت عنها تقارير لإعادة بناء البنية التحتية في غزة.

عناصر من كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تشارك في مسيرة في مدينة غزة، 25 يوليو، 2019. (Hassan Jedi/Flash90)

يوم الأحد، انتقد زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، حكومة نتنياهو متهما إياها ب”محو” قوة الردع الإسرائيلية في غزة.

وقال غانتس، وهو رئيس أركان أسبق للجيش الإسرائيلي، إن حماس لم تعد تخشى إسرائيل ووعد بإطلاق حملة عسكرية لهزم الحركة الحاكمة للقطاع في حال فوز حزبه الوسطي بالانتخابات القادمة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال