حماس تحذر من أنها سترد على مسيرة الأعلام “في الوقت المناسب”
بحث

حماس تحذر من أنها سترد على مسيرة الأعلام “في الوقت المناسب”

وزير الشرطة يقول انه كان من الضروري ان تمضى المسيرة قدما على الرغم من تهديدات الفصائل الفلسطينية لكي تحافظ إسرائيل على قوة الردع؛ بينيت يتعهد بأن القدس ستبقى موحدة

أحد أنصار حماس يشارك في مظاهرة ضد مسيرة الأعلام الإسرائيلية لإحياء يوم القدس في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، الأحد 29 مايو 2022. لافتة مكتوب عليها "مسيرة الأعلام لن تمر". (صورة أسوشيتد برس / عادل حنا)
أحد أنصار حماس يشارك في مظاهرة ضد مسيرة الأعلام الإسرائيلية لإحياء يوم القدس في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة، الأحد 29 مايو 2022. لافتة مكتوب عليها "مسيرة الأعلام لن تمر". (صورة أسوشيتد برس / عادل حنا)

حذرت حركة حماس في وقت متأخر من يوم الأحد من أنها ما زالت قادرة على الرد على مسيرة الأعلام من خلال البلدة القديمة في القدس، قائلة انها ستفعل ذلك “في الوقت المناسب”.

في العام الماضي، أطلقت الحركة الحاكمة لغزة صواريخ على القدس خلال المسيرة المثيرة للجدل، مما أدى إلى اندلاع صراع استمر 11 يوما مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم حماس، محمد حمادة، لشبكة “الجزيرة” أنه على الرغم من عدم رد حماس على المسيرة هذا العام، إلا أن الرد العنيف لا يزال ممكنا.

وقال: “ان المقاومة ستقرر كيف ومتى ترد حسب المعلومات الموجودة لديها وفي الوقت المناسب”.

تظاهر نحو 70 ألف قومي يهودي في أنحاء مدينة القدس القديمة وحولها بعد ظهر الأحد للاحتفال بيوم القدس، وردد بعضهم شعارات عنصرية واشتبكوا مع الفلسطينيين والشرطة.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ردا على المسيرة والهتافات “ندين التحريض على العنف والعنصرية بكافة أشكالها. نحث جميع الأطراف على العمل للحفاظ على الهدوء وضبط النفس والامتناع عن الإجراءات والخطابات التي تصعد التوترات، بما في ذلك في مدينة القدس القديمة”.

قبل المسيرة، تم منح أكثر من 2600 يهودي الدخول إلى الحرم القدسي، وهو عدد قياسي. وصل المئات في الصباح الباكر لانتظار فرصة القيام بجولة في الحرم وكان من بينهم عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير.

وقبل وصول اليهود، تحصن عشرات الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى ورشقوا القوات المتمركزة بالخارج بالحجارة.

قوميون متدينون يهود يلوحون بالعلم الإسرائيلي في الحرم القدسي، 29 مايو 2022 (لقطة شاشة)

وفقا للشرطة، تم اعتقال 18 شخصا للاشتباه في قيامهم بأعمال شغب والاعتداء على  الشرطة ومدنيين خلال المسيرة في الحرم القدسي.

في انتهاك واضح لما يسمى بالوضع الراهن، رفع العديد من اليهود الذين دخلوا الحرم الأعلام الإسرائيلية. كانت حركة حماس قد أشارت في وقت سابق إلى أن التلويح بالعلم الإسرائيلي في الموقع المقدس يمكن أن يؤدي إلى رد فعل عنيف.

يُعتبرالحرم موقعا حساسا في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وقد ساعدت التوترات هناك على إشعال حرب مع غزة التي استمرت 11 يوما في مايو من العام الماضي والتي تدهورت إلى صراع مفتوح عندما أطلقت حماس وابلا من الصواريخ على القدس خلال مسيرة الأعلام.

وقال وزير الأمن العام، عومر بارليف، انه من المهم أن تستمر المسيرة في مواجهة تهديدات الفصائل الفلسطينية. كما أصدر حزب الله اللبناني المدعوم من إيران تهديدات.

وقال بارليف: “كان قرار المضي قدما في المسيرة كما هو مخطط لها هذا العام صحيحا ولا يمكن إيقافه”، وأضاف “حتى لو حاولت المنظمات الإرهابية وتحدتنا، فمن الواضح تماما أن الاستسلام لتهديداتها سيؤدي إلى مواقف أكثر خطورة، مع إلحاق ضرر جسيم بقدرات الردع لدينا وسيادتنا”.

“باستثناء بعض الحوادث المعزولة، مر الحدث في القدس كما هو مخطط له”.

آلاف اليهود يلوحون بالأعلام الإسرائيلية أثناء الاحتفال بيوم القدس عند باب العامود في البلدة القديمة بالقدس، 29 مايو 2022. (Nati Shohat / Flash90)

سعى رئيس الوزراء نفتالي بينيت إلى تسليط الضوء على الرسالة الإيجابية لهذا اليوم وتعهد بأن إسرائيل لن تقسم القدس مرة أخرى.

وقال بينيت متحدثا في حدث “يوم القدس” الرئيسي: “نتعهد اليوم أيضا بأننا لن نتخلى أبدا عن وحدة القدس ولن نتخلى عن وحدة إسرائيل”.

على الرغم من كونه عطلة وطنية، فإن يوم القدس، الذي يصادف استيلاء إسرائيل على البلدة القديمة والقدس الشرقية من الأردن في حرب الأيام الستة عام 1967، يحتفل به اليوم بشكل رئيسي من قبل المتدينين اليهود اليمينيين.

في غضون ذلك، اتهم حزب الليكود المعارض بينيت والحكومة بادعاء أن الفضل يعود لهما في ردع حماس، وقال ان الأمر يعود في الواقع إلى رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو.

وقال الليكود في بيان “إنه [بينيت] يتباهى بالردع الذي حققته حكومة نتنياهو ضد حماس، والذي لم يكن له دور فيه. أمر نتنياهو الجيش الإسرائيلي بضرب حماس بشكل أقوى مما تعرضت له من قبل”، في إشارة إلى رد الجيش الإسرائيلي لإطلاق الصواريخ.

جاءت الحرب في الأيام الأخيرة من إدارة نتنياهو قبل أن تتولى الحكومة الائتلافية برئاسة بينيت ووزير الخارجية يئير لابيد السلطة.

النار والدخان يتصاعدان فوق مبان في مدينة غزة بينما تشن طائرات حربية اسرائيلية غارات في وقت مبكر، 17 مايو 2021 (Anas BABA / AFP)

وذكر البيان أنه “بعد أن ضُربت حماس بشدة، لم يجرؤ هذا العام على إطلاق حتى صاروخ واحد”.

كانت هناك عدة حالات لإطلاق صواريخ على إسرائيل خلال العام الماضي من غزة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال