حماس تحث الفصائل المسلحة في قطاع غزة على إبقاء الصواريخ “جاهزة”
بحث

حماس تحث الفصائل المسلحة في قطاع غزة على إبقاء الصواريخ “جاهزة”

أطلقت الفصائل المسلحة في غزة أكثر من 40 صاروخا على إسرائيل خلال اليومين الماضيين. ويوم السبت، أطلقت عدد من الفصائل الفلسطينية صواريخ تجريبية باتجاه البحر الأبيض المتوسط في استعراض للقوة

فلسطينيون يرفعون أعلام حركة حماس الخضراء خلال مظاهرة تضامن مع المصلين المسلمين في القدس، في مدينة غزة، 23 أبريل 2021 (AP Photo/Khalil Hamra)
فلسطينيون يرفعون أعلام حركة حماس الخضراء خلال مظاهرة تضامن مع المصلين المسلمين في القدس، في مدينة غزة، 23 أبريل 2021 (AP Photo/Khalil Hamra)

بعد ليلتين متتاليتين من إطلاق الصواريخ من قطاع غزة تجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، طلبت حركة حماس من الفصائل المسلحة في غزة يوم الأحد “أن تبقي إصبعها على الزناد”.

ودعت حماس في بيان “المقاومة الباسلة في قطاع غزة بأن تُبقي أصبعها على الزناد، وأن تهيئ صواريخها لتكون على أهبة الاستعداد في استهداف معاقل العدو ومنشآته العسكرية والحيوية”.

وأطلقت الفصائل المسلحة في غزة أكثر من 40 صاروخا على إسرائيل خلال اليومين الماضيين. ويوم السبت، أطلقت عدد من الفصائل الفلسطينية صواريخ تجريبية باتجاه البحر الأبيض المتوسط في استعراض للقوة.

وقالت الفصائل الفلسطينية إن الهجمات الصاروخية في نهاية الأسبوع جاءت ردا على الاضطرابات المستمرة في القدس، حيث تظاهر السكان العرب لعدة أيام ضد القيود المفروضة خلال رمضان على التجمع بالقرب من منطقة باب العامود في القدس.

وتحولت بعض التجمعات إلى مظاهرات عنيفة عندما سعت الشرطة لطرد الفلسطينيين من المنطقة، وألقى فلسطينيون الحجارة على قوات الشرطة وأشعلوا النيران في حاويات القمامة. وردت الشرطة بالرصاص المطاطي والقنابل الصوتية، واعتقلت أكثر من 100 فلسطيني منذ بداية شهر رمضان قبل أسبوعين.

كما نظم متطرفون يهود مسيرات عنيفة، سعيا لملاحقة ومهاجمة الفلسطينيين في وسط المدينة، بينما قام بعض الفلسطينيين المقيمين في القدس بمهاجمة وضرب عدد من الإسرائيليين اليهود.

صواريخ اطلقت باتجاه البحر خلال تدريبات عسكرية قام بها عناصر من كتائب المجاهدين، الجناح العسكري للحركة الفلسطينية التي تحمل نفس الاسم، على طول شاطئ قبالة مدينة غزة، 24 أبريل 2021 (MAHMUD HAMS / AFP)

وأعلن فصيلان في غزة، “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” وفرع من “كتائب شهداء الأقصى” التابعة لفتح، مسؤوليتهما عن إطلاق الصواريخ. لكن إسرائيل تحمل حماس المسؤولية المباشرة عن جميع النيران الصادرة من القطاع إلى الأراضي الإسرائيلية، بدعوى أنها تحدث بموافقة الحركة.

ودعت قيادة حماس سكان القدس الشرقية إلى “مواصلة الاحتشاد في البلدة القديمة في مدينة القدس وعلى أبوابها”. وأعلنت حماس أيضا أنه يجب تشكيل دوريات ليلية للفلسطينيين لحماية سكان القدس الشرقية من اعتداءات المتطرفين اليهود.

“انتم تثبتون للعالم مرة أخرى بأن القدس هي قلب فلسطين”، خاطبت الحركة فلسطينيي القدس الشرقية.

وقد أثار اتساع دائرة الاشتباكات مخاوف في إسرائيل من أن الوضع قد يتصاعد أيضا في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة.

ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم السبت الجيش إلى “الاستعداد لأي سيناريو” في غزة. وبالمثل، قال وزير الدفاع بيني غانتس إن الجيش “سيفعل ما هو ضروري للحفاظ على الهدوء”، بعد مشاورات أمنية في مقر الجيش في تل أبيب.

وصرح الجيش إن رئيس الأركان أفيف كوخافي ألغى زيارته المخطط لها إلى واشنطن العاصمة، وسط مخاوف من تصاعد القتال في غزة.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي خلال اجتماع مع كبار المسؤولين العسكريين، وسط تصاعد التوترات في غزة، 24 أبريل 2021 (Israel Defense Forces)

وامتنع الجيش بشكل ملحوظ عن شن ضربات انتقامية في قطاع غزة ليلة السبت، في محاولة على ما يبدو لتهدئة التوترات. وعادة ما تتبنى إسرائيل استراتيجية العين بالعين، والرد على إطلاق الصواريخ من غزة بقصف نقاط المراقبة التابعة لحماس أو فرض قيود على قطاع غزة.

وقال كوخافي يوم الإثنين إن إطلاق الصواريخ من غزة قد شكل “معضلة” بشأن كيفية الرد، وفقا لتعليقات من اجتماع مغلق نقله موقع “واينت” الإخباري.

وأفاد “واينت” أنه “لا في إسرائيل ولا في غزة يوجد أي رغبة في تصعيد الأوضاع”، قال كوخافي لرؤساء البلديات المحليين خلال إفادة صحفية، بحسب التقرير.

وأضاف كوخافي في بيان للجيش: “نحن نتعامل مع أحداث عنف على الجبهة الفلسطينية في عدد من المواقع ونعمل على إعادة الاستقرار والهدوء إلى البلدات الجنوبية. في الوقت نفسه، نحن نستعد بشكل كامل لاحتمال أن يتصاعد الوضع أو يتسع، ونحن نجري الاستعدادات لذلك حسب الحاجة”.

كما التقى قائد الجيش الإسرائيلي مع كبار الضباط من هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي والقيادة الجنوبية لمناقشة الوضع ودعا إلى “استمرار الاستعداد لمجموعة متنوعة من السيناريوهات على الجبهة الجنوبية”، حسب بيان الجيش.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال