حماس تؤكد أنها على استعداد لإجراء “مفاوضات فورية” مع إسرائيل بشأن تبادل الأسرى
بحث

حماس تؤكد أنها على استعداد لإجراء “مفاوضات فورية” مع إسرائيل بشأن تبادل الأسرى

الإعلان يأتي في الوقت الذي يزور فيه رئيس المخابرات المصرية قطاع غزة؛ من جهته يقول نائب رئيس حركة حماس في القطاع أنه يرفض أي محاولة لربط إعادة الإعمار بقضية الأسرى

يحيى السنوار (يمين)، قائد حركة حماس في غزة ، يحتضن اللواء عباس كامل (من اليسار)، رئيس المخابرات المصرية، مع وصول الأخير للقاء قادة حماس في مدينة غزة، 31 مايو، 2021. (MAHMUD HAMS / AFP)
يحيى السنوار (يمين)، قائد حركة حماس في غزة ، يحتضن اللواء عباس كامل (من اليسار)، رئيس المخابرات المصرية، مع وصول الأخير للقاء قادة حماس في مدينة غزة، 31 مايو، 2021. (MAHMUD HAMS / AFP)

قال يحيى السنوار، قائد حركة حماس في غزة، يوم الإثنين، إن حماس على استعداد لإجراء “مفاوضات فورية” للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل.

وأدلى السنوار بتصريحاته عقب اجتماع مع رئيس المخابرات المصرية عباس كامل. وزار كامل القطاع الساحلي بعد سلسلة من الاجتماعات التي أجراها في تل أبيب ورام الله مع كبار المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين.

أنهت إسرائيل وحماس 11 يوما من القتال في وقت سابق من هذا الشهر، أطلقت خلاله الحركة آلاف الصواريخ على مدن وبلدات إسرائيلية، وشنت إسرائيل في المقابل مئات الغارات الجوية في قطاع غزة.

وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، قُتل 253 فلسطينيا خلال القتال، من بينهم 66 طفلا. وقالت الفصائل الفلسطينية في غزة إن 80 من إجمالي الضحايا كانوا من المقاتلين، إلا أن إسرائيل تقول إن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك. وقُتل 13 اسرائيليا، من بينهم طفل في الخامسة من العمر وجندي.

وزينت الأعلام المصرية قطاع غزة للترحيب بكامل، ووضعت سلطات حماس لوحات إعلانية وملصقات تشكر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على دعمه، على الرغم من أن مصر سعت منذ فترة طويلة إلى إبقاء الحركة بعيدة عنها.

وقال السنوار إن “مسألة تبادل الأسرى شهدت بعض الحركة خلال الفترة الماضية، لكنها توقفت بسبب ما مرت به [إسرائيل]”، في إشارة محتملة إلى الاضطرابات السياسية الداخلية في إسرائيل والانتخابات المتكررة.

حراس أمن المخابرات المصرية يقفون بالقرب من لافتة تحمل صورة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع بين رئيس المخابرات المصرية ومسؤولي حماس في مدينة غزة، 31 مايو، 2021. (Atia Mohammed / Flash90)

تحتجز حماس مدنيين إسرائيليين اثنين، هما هشام السيد وأفيرا منغيستو – بالإضافة إلى رفات الجنديين الإسرائيليين هدار غولدين وأورون شاؤول.

آخر صفقة كبيرة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس كانت في عام 2011. في خطوة مثيرة للجدل، صادق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على إطلاق سراح 1027 أسيرا أمنيا فلسطينيا مقابل تحرير الجندي جلعاد شاليط.

أحد الأسرى الذين تم الإفراج عنهم في إطار هذه الصفقة كان السنوار، الذي حُكم بالسجن لمدى الحياة بتهمة القتل. ولقد لعب السنوار دورا رئيسيا في مفاوضات شاليط، حيث قال أحد المفاوضين الإسرائيليين في وقت لاحق: “بإرادة [السنوار] ستكون هناك صفقة، وبإرادته، لن تكون هناك صفقة”.

من غير الواضح عدد الأسرى الذين ستطالب حماس بالإفراج عنهم مقابل المحتجزين الإسرائيليين. بعد لقاء السنوار بكامل، قال قائد حماس للصحافيين بغموض “دونوا الرقم 1111”.

واضاف: “ستتذكرونه جيدا في المستقبل”.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم سيشترطون السماح إعادة إعمار غزة بإحراز تقدم في التوصل إلى اتفاق مع حماس يضمن عودة الأسرى الاسرائيليين.

لكن حماس قالت باستمرار إنها ترفض ربط إعادة اعمار غزة بصفقة مع إسرائيل بشأن الأسرى.

وقال المسؤول الكبير في حماس خليل الحية، الذي يشغل منصب نائب السنوار في قطاع غزة، يوم الإثنين: “لن نقبل بأن يتم ربط ملف الأسرى بإعادة البناء، أو الحصار، أو الحقوق الفلسطينية. إن إخواننا في مصر يفهمون ذلك”.

واتهم الحية إسرائيل بـ”عرقلة” اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار بسبب عدم موافقتها على شروط الحركة.

وزعم الحية أن “الاحتلال الإسرائيلي غير جاد في هذه المرحلة. لو كانوا جديين، كان بإمكانهم المضي قدما. لسنا نحن من يعرقل المسألة”.

في حين أن وقف إطلاق النار بوساطة مصرية أوقف القتال بين إسرائيل وحماس، لا تزال الهدنة هشة. لم يتم حل أي من القضايا الأساسية التي استخدمتها حماس كمبرر لمهاجمة إسرائيل.

يحيى السنوار زعيم حركة حماس الفلسطينية يستقبل اللواء عباس كامل، رئيس المخابرات المصرية، مع وصوله للقاء قادة حماس في مدينة غزة. (Atia Mohammed/Flash90)

وقد اندلع القتال بعد أن اشتبكت الشرطة الإسرائيلية مع فلسطينيين في الحرم القدسي في أوائل مايو.

كما تصاعدت التوترات في القدس بسبب الإخلاء المتوقع لعائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية.

نقطة خلاف أخرى هي حصار إسرائيل ومصر المستمر لقطاع غزة. تفرض إسرائيل قيودا مشددة على القطاع الساحلي منذ عام 2006، وهو حصار تقول إنه ضروري لمنع تهديد خطير من حماس، بينما تنتقد منظمات حقوق الإنسان تأثير الحصار على المدنيين في غزة.

وبحسب ما ورد، دعت مصر كل من إسرائيل وحماس والسلطة الفلسطينية لإجراء محادثات في القاهرة بشأن وقف إطلاق نار طويل الأمد. وزار وزير الخارجية غابي أشكنازي العاصمة المصرية يوم الأحد، ومن المرجح أن تزداد الجهود الدبلوماسية في الأيام المقبلة.

ولم يذكر الحية ما ستطالب به حماس مقابل اتفاق طويل الأمد. لكنه قال للصحفيين إن إسرائيل “يجب أن تطالَب بوقف عدوانها في غزة والقدس والشيخ جراح وجميع أنحاء فلسطين”.

وقال أيضا أنه يتعين على إسرائيل رفع حصارها على قطاع غزة وإقامة دولة فلسطينية وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين الذين فرت عائلاتهم أو طُردت من منازلها عند قيام إسرائيل في عام 1948.

وأضاف الحية: “لقد اتُخذت قرارات دولية لصالح دولة فلسطينية واللاجئين وما إلى ذلك. يجب تنفيذ هذه القرارات. عندها فقط يمكن أن يعود الهدوء والاستقرار”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال