مجموعة مراقبة: حظر إسرائيل دخول مواطنيها “لا مثيل له في العالم الديمقراطي”
بحث

مجموعة مراقبة: حظر إسرائيل دخول مواطنيها “لا مثيل له في العالم الديمقراطي”

قال خبراء المعهد الإسرائيلي للديمقراطية إن القيود المفروضة على المواطنين الإسرائيليين إشكالية للغاية من منظور دستوري، ويمكن أن تنتهك حق التصويت

صالة الوصول الخالية في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، 3 فبراير 2021 (Tomer Neuberg / Flash90)
صالة الوصول الخالية في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، 3 فبراير 2021 (Tomer Neuberg / Flash90)

تحدّى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية يوم الأحد القيود التي تفرضها إسرائيل بسبب فيروس كورونا على دخول البلاد والتي تركت آلاف الإسرائيليين عالقين في الخارج، قائلا إنها تمثل انتهاكا شديدا للحقوق وقد تنتهك حقوق المواطنين في التصويت في الانتخابات المقبلة.

وقدم المعهد ورقة رأي إلى نائب المستشار القضائي راز نزري، وقال فيها إن القيود الشاملة على قدرة المواطنين الإسرائيليين على العودة إلى البلاد من الخارج “إشكالية للغاية من منظور دستوري ولا مثيل لها في العالم الديمقراطي”.

وجمع مؤلفو الورقة، البروفيسور يوفال شاني، البروفيسور مردخاي كرمنيتسر، الدكتور أمير فوكس، الدكتور غاي لوري، وناديف مردخاي، دراسة مقارنة للديمقراطيات في جميع أنحاء العالم وجدت أن القيود التي تفرضها إسرائيل هي الأكثر صرامة. ويتم في الوقت الحالي حظر دخول البلاد والخروج منها، بما في ذلك للمواطنين، باستثناء المسافرين الذين تمت الموافقة على دخولهم من قبل “لجنة الاستثناءات” المعينة من قبل الحكومة.

وأشاروا إلى أستراليا، كندا، فرنسا، ألمانيا، بريطانيا، نيوزيلندا، روسيا والسويد والولايات المتحدة كدول لها سجلات متنوعة في مكافحة جائحة فيروس كورونا وقيود مختلفة على المسافرين الأجانب، ولكن جميعها تسمح لمواطنيها بالدخول إلى البلاد.

وكتب الباحثون، “بالنظر إلى الحق الدستوري لكل شخص في مغادرة إسرائيل وحق كل مواطن في العودة إلى البلاد، فإن الحظر العام على الدخول والخروج لا يتماشى مع أحكام قانون الأساس: كرامة الإنسان وحريته. هناك مخاوف من أن انتهاك الحقوق المعنية ليس متناسبًا، بل متطرفا، حتى في ضوء التحدي الصحي الحالي”.

“تم تنفيذ هذه الآلية في أعقاب عجز الدولة عن فرض الحجر الصحي بشكل فعال على العائدين إلى إسرائيل. وقد أدى هذا الفشل إلى تبني نهج يضر بحقوق المواطنين أكثر من الحجر الصحي، وترك العديد من الإسرائيليين في المنفى في الخارج خلال أزمة صحية عالمية”، قالوا.

صالة المغادرة في مطار بن غوريون الدولي شبه الفارغ بالقرب من تل أبيب، 25 يناير 2021 (Yossi Aloni / Flash90)

وتم إغلاق المداخل البرية والجوية الإسرائيلية إلى حد كبير منذ 25 يناير، مع إغلاق مطار بن غوريون لجميع الرحلات باستثناء عدد قليل من الرحلات الجوية الخاصة لشركات الطيران الإسرائيلية لإعادة المواطنين العالقين في الخارج. ويخشى مسؤولو الصحة من وصول المزيد من السلالات المعدية لفيروس كورونا إلى البلاد من الخارج، كما هو الحال مع ما يسمى بالسلالة البريطانية التي تمثل الآن تقريبا جميع الإصابات الجديدة بكوفيد-19 في البلاد.

وقال مؤلفو ورقة الرأي أن “التغييرات المتطرفة في السياسة – من مطار مفتوح بالكامل، إلى الإغلاق الكامل دون سابق إنذار، في مفاجئة للمواطنين الذين سافروا إلى الخارج بشكل قانوني، مع توقع كامل أنهم سيكونون قادرين على العودة، وبدون منحهم فرصة للاستعداد وفقًا لذلك – يخلق أوضاعًا إنسانية لا تطاق”.

وأضافوا أنه “يجب على الدولة أن تجد حلا سليما من الناحية الوبائية ومتناسبا دستوريًا ويجب أن تسمح للمواطنين بالعودة إلى ديارهم دون تأخير”.

كما نصت الورقة على أن القيود المفروضة على دخول المواطنين والمقيمين الدائمين في هذا الوقت يمكن أن تنتهك حق التصويت في الانتخابات المقبلة، لأنه يجب أن يكون الإسرائيليون موجودين في البلاد من أجل الإدلاء بأصواتهم.

وتم تقديم الرأي بعد أيام من تقرير تلفزيوني الأسبوع الماضي زعم أن الغالبية العظمى من الإسرائيليين الذين تمت الموافقة على دخولهم البلاد هم من اليهود المتشددين، في حين تم رفض دخول العديد من العلمانيين.

وانتقد سياسيو المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اعقاب التقرير، واتهموه بالسماح فقط للناخبين اليمينيين المحتملين بالوصول إلى البلاد قبل انتخابات 23 مارس.

وقالت القناة 12 إن حوالي 90 بالمئة من الذين حصلوا على موافقة للقدوم إلى إسرائيل أثناء الإغلاق كانوا من الحريديم، في حين تم رفض العديد من الطلبات من قبل العلمانيين. وأكدت القناة أن العديد من الحريديم كانوا يسافرون باستخدام تصاريح مزورة، وأن البعض قد حصل على تصاريحهم من خلال علاقات مع سياسيين يهود متشددين.

إسرائيليون يهود متشددون في مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، 25 يناير 2021 (Yossi Aloni / Flash90)

وحذر بيني غانتس، وزير الدفاع والعدل، السبت من أنه لن يسمح باستمرار إغلاق مطار بن غوريون ما لم يشارك مسؤول بوزارة العدل في مداولات اللجنة، ويتم الإعلان عن معاييرها الخاصة بالموافقة أو الرفض على الطلبات علنا.

كما قال غانتس إنه سيطالب الحكومة بوضع خطط فورية للسماح لأي إسرائيلي يرغب في القدوم إلى إسرائيل للتصويت في الانتخابات للقيام بذلك.

وتمت الدعوة للانتخابات الوطنية – الرابعة خلال عامين – بعد أن فشلت حكومة تقاسم السلطة بزعامة الليكود وأزرق أبيض في الاتفاق على ميزانية بحلول موعد نهائي في 23 ديسمبر. ويُنظر إلى الانتخابات، الحالية مثل الجولات الثلاثة السابقة، على أنها استفتاء على حكم نتنياهو وسط محاكمته الجارية بتهم الفساد، بالإضافة إلى تعامل حكومته مع جائحة كوفيد-19.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال