ارتفاع حصيلة القتلى في غزة إلى 22 قتيلا معظمهم من الملسحين
بحث

ارتفاع حصيلة القتلى في غزة إلى 22 قتيلا معظمهم من الملسحين

بحسب وزارة الصحة التي تديرها ’حماس’ هناك 3 أطفال بين القتلى؛ الجيش الإسرائيلي يشير إلى أن معظم القتلى كانوا يطلقون الصواريخ

أقارب الناشط في حركة ’الجهاد الإسلامي’، عبد الله البلبيسي (26 عاما)، الذي قٌتل في غارة جوية إسرائيلية، خلال جنازته في مدينة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 13 نوفمبر، 2019.  (AP Photo/Khalil Hamra)
أقارب الناشط في حركة ’الجهاد الإسلامي’، عبد الله البلبيسي (26 عاما)، الذي قٌتل في غارة جوية إسرائيلية، خلال جنازته في مدينة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، 13 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Khalil Hamra)

أسفرت غارات إسرائيلية استهدفت أهدافا لحركة “الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة عن مقتل 11 فلسطينيا صباح الأربعاء، بحسب السلطات في القطاع الساحلي، من بينهم أربعة أعضاء على الأقل من الحركة المدعومة من إيران وطفلين، لتصل حصيلة القتلى منذ صباح الثلاثاء إلى 21.

واستأنفت حركة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى في قطاع غزة إطلاق الصواريخ على جنوب ووسط إسرائيل فجر الأربعاء بعد توقف قصير في العنف خلال الليل. واعترضت منظومة “القبة الحديدية” عددا من الصواريخ، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار في إسرائيل.

وردت الفصائل الفلسطينية في غزة على اغتيال إسرائيل للقيادي في الجهاد الإسلامي، بهاء أبو العطا، فجر الثلاثاء بإطلاق أكثر من 250 صاروخا طوال يوم الثلاثاء وصباح الأربعاء، وفقا للجيش.

وجدد الجيش الإسرائيلي يوم الاربعاء ضرباته ضد أهداف فى القطاع ردا على إطلاق الصواريخ.

ولم توفر وزارة الصحة، التي تديرها حركة “حماس” والحاكمة للقطاع، تفاصيل حول معظم القتلى الـ 11 الذين قُتلوا في تجدد العنف يوم الأربعاء، لكنها قالت إن ثلاثة منهم أطفال، من دون الكشف عن أعمارهم.

شبان فلسطينيون يبحثون عن أشياء قابلة للإصلاح وسط أنقاض منزل دُمر في غارة جوية إسرائيلية، في خان يونس بجنوب قطاع غزة، 13 نوفمبر، 2019. (SAID KHATIB / AFP)

وقالت “سرايا القدس”، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، إن أربعة من القتلى هم من نشطائها، وأحدهم يُدعى علاء شتيوي (32 عاما)، الذي قُتل بحسب الحركة في غارة إسرائيلية على حي الزيتون في مدينة غزة.

وورد أن قتيل آخر يُدعى خالد فرج (28 عاما)، الذي قُتل كما ورد في غارة إسرائلية في وسط قطاع غزة، وأفيد أنه كان قياديا. ولم يتم نشر تفاصيل حول ما الذي كان يفعله عند إصابته.

القتيلان الآخران هما سهيل قنيطة (28 عاما) ومؤمن قدوم (26 عاما)، اللذين قُتلا كما ورد في غارتين إسرائيلتين منفصلتين في مدينة غزة.

وقُتل أربعة أشخاص آخرين في غارة جوية بالقرب من مسجد في مدينة غزة، من بينهم أب ونجليه، وذكرت تقارير في وسائل الإعلام باللغة العبرية وكذلك حسابات وسائل الإعلام الاجتماعية الفلسطينية أن القتلى هم رأفت عياد ونجليه إسلام وأمير.

وأشار موقع “شهاب” الإخباري المرتبط بحركة حماس في وقت لاحق إلى مقتل فلسطينييّن آخريّن في غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في حي الشجاعية في مدينة غزة، دون توفير تفاصيل إضافية.

أحد الجرحى، ويُدعى رائد السرساوي بحسب وزارة الصحة، يعاني من إصابة حرجة، حيث يحاول الأطباء في مستشفى “الشفاء” بمدينة غزة إنقاذه.

وتم تأكيد أن 10 على الأقل من بين القتلى هم أعضاء في فصائل فلسطينية. ولم يقدم الجيش الإسرائيلي أرقاما دقيقة، ولكن أشار إلى أن عدد النشطاء القتلى ضمن حصيلة القتلى أعلى بكثير.

وأصيب تسعة وستون فلسطينيا في القطاع خلال هذا الإطار الزمني، بحسب الوزارة الخاضعة لحركة حماس.

أشخاص يختمون خلال سماع دوي صفارات الإنذار منذرة بإطلاق صواريخ في سديروت، جنوب إسرائيل، 12 نوفمبر، 2019. (AP Photo/Tsafrir Abayov)

منذ يوم الثلاثاء، أصيب شخصان في إسرائيل بجروح جراء إطلاق الصواريخ مباشرة، وأصيب كلاهما بجروح طفيفة من الشظايا. بالإضافة إلى ذلك، أصيب 23 شخصا بجروح طفيفة بعد سقوطهم أثناء الجري إلى الملاجئ ونُقل 23 آخرين إلى المستشفى بعد تعرضهم لنوبات فزع و”أعراض إجهاد” أخرى بسبب الهجمات، وفق ما ذكرته خدمة الإسعاف “نجمة داوود الحمراء”.

وانهارت طفلة في الثامنة من عمرها فجأة، جراء نوبة قلبية كما يبدو، بينما كانت مختبئة في الملجأ خلال هجوم صاروخي على مدينة حولون. ولا تزال الطفلة في حالة حرجة يوم الأربعاء.

وجاء تجدد العنف في الوقت الذي توعدت فيه الجهاد الإسلامي بالانتقام على اغتيال قيادي الحركة أبو العطا، وقال مسؤولون كبار في الجهاد مساء الثلاثاء إن “الرد الحقيقي” على اغتيال أبو العطا لم يأت بعد.

وقال المتحدث بإسم الجهاد الإسلامي، مصعب البريم لموقع “فلسطين اليوم” الإخباري المرتبط بالجهاد الإسلامي إن ” “الساعات القادمة ستتحدث عن نفسها”.

طلاب إسرائيليون يمرون من أمام بطارية لمنظومة الدفاع الصاروخي ’القبة الحديدية’، المصممة لاعتراض وتدمير صواريخ قصيرة المدى وقذائق هاون، في مدينة أشدود جنوب إسرائيل، المتاخمة لقطاع غزة الفلسطيني، 12 نوفمبر، 2019. (Photo by JACK GUEZ / AFP)

ولم يصدر أي بيان عن الطرفين بشأن وقف لإطلاق النار، لكن مسؤولين مصريين وأممين قالوا يوم الثلاثاء أنهم يعلمون على محاولة التوصل لاتفاق.

بحسب الجيش الإسرائيلي، كان أبو العطا هو “القائد الكبير” الحقيقي للجهاد الإسلامي في قطاع غزة، وأمر المجموعة بتنفيذ معظم الهجمات الصاروخية والحدودية الكبيرة من القطاع الفلسطيني في الأشهر الأخيرة وخطط لتنفيذ المزيد.

كما اعتبرته إسرائيل العقبة الرئيسية أمام اتفاق وقف إطلاق النار طويل الأمد مع حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع.

ولم تدخل حركة حماس، التي تسعى علنا إلى تدمير إسرائيل، الى الاشتباكات بعد – وهو ما قد يكون مؤشرا على أن الجولة الحالية من العنف قد تكون قصيرة. وعلى الرغم من أنها أكبر وأكثر قوة من الجهاد الإسلامي، إلا أن حماس تُعتبر أقل تطرفا. ومع الوضع الاقتصادي المتأزم، لا يبدو أن الحركة معنية بمزيد من القتال مع إسرائيل.

والجدير بالذكر أن إسرائيل أمتنعت عن شن هجمات ضد حركة حماس، الحاكم الفعلي لقطاع غزة. بشكل عام، كان أسلوب عمل الجيش الإسرائيلي مهاجمة أهداف تابعة لحماس ردا على أي عنف صادر عن القطاع، حيث أنه يعتبر الحركة صاحبة السيادة على القطاع.

انخرطت إسرائيل وغزة في العديد من جولات العنف المتفرقة على مدار العامين الماضيين حيث حاول الجانبان التوصل إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال