حسين الشيخ: اللقاء مع لابيد كان إيجابيا و”فتح الأبواب” لمزيد من المحادثات
بحث

حسين الشيخ: اللقاء مع لابيد كان إيجابيا و”فتح الأبواب” لمزيد من المحادثات

المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية يقول لوزير الخارجية الإسرائيلي إن السلطة الفلسطينية تؤمن بمفاوضات السلام وتسعى إلى "أفق دبلوماسي" مع إسرائيل

وزير الخارجية يائير لابيد، ومفوض الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ. (Flash90; Wafa)
وزير الخارجية يائير لابيد، ومفوض الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ. (Flash90; Wafa)

قال المسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ يوم الثلاثاء إن اجتماعه هذا الأسبوع مع وزير الخارجية يائير لابيد كان إيجابيا و”فتح الأبواب” لتوسيع المحادثات الدبلوماسية، مضيفا أنهما اتفقا على عقد اجتماعات لاحقة.

عُقد الاجتماع في منزل لابيد في تل أبيب ليلة الأحد واستمر لمدة ساعة تقريبا. حيث التقى الاثنان من قبل، ولكن ليس منذ أن أصبح لابيد وزيرا للخارجية.

الاجتماع هو الأحدث في سلسلة من اللقاءات بين مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين كبار.

الشيخ هو أحد أقرب المستشارين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ويدير المكتب المسؤول عن التعامل مع العلاقات مع إسرائيل في السلطة. في الأسبوع الماضي تمت ترقية الشيخ، وهو مسؤول كبير مخضرم في حركة فتح، لشغل مقعد في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وقال الشيخ إن الاجتماع عزز العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

في حديث مع موقع “واللا” الإخباري الإسرائيلي، قال الشيخ: “نريد أن يظل هذا الباب مفتوحا للمضي قدما في المستقبل نحو استئناف مفاوضات [السلام]”.

وأضاف: “لقد كان اجتماعا إيجابيا يمكننا البناء عليه واتفقنا على عقد المزيد من الاجتماعات”.

كما نقل الشيخ، على حد قوله، رسالة إلى لابيد من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مفادها أن الرئيس الفلسطيني يؤمن بالحل الدبلوماسي.

رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يعدل نظارته وهو يستمع خلال بيان مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، 25 مايو 2021، في مدينة رام الله بالضفة الغربية. (AP Photo / Alex Brandon، Pool، File)

وقال: “لقد أوضحت للوزير لابيد أنه من المهم أن يكون هناك أفق دبلوماسي بيننا وبين الإسرائيليين. نتحدث عن الأمن والاقتصاد والمسائل المدنية ولكن من المهم أن تكون هناك مظلة سياسية فوق كل ما نقوم به. بدون ذلك، سيكون الوضع صعبا للغاية”.

كما قال الشيخ أن لابيد أكد له على أن رئيس الوزراء نفتالي بينيت كان على دراية بالاجتماع ولم تكن لديه أي اعتراضات، وأن لابيد دعم خطوات وزير الدفاع بيني غانتس لتعزيز العلاقات مع السلطة الفلسطينية.

وأضاف: “ناقشنا أيضا عدة قضايا دبلوماسية إضافية لكني لا أريد الخوض في التفاصيل”.

وتابع قائلا: “من المهم أن نتذكر أن مشكلة إسرائيل ليست مع موريتانيا، إنها مع الفلسطينيين. إذا كنت لا تتحدث مع الفلسطينيين، فمن الذي تتحدث معه؟ المفاوضات تجري مع من لا تتفق معهم”.

وقال الشيخ أنه أثار قضية العنف المتزايد من قبل متطرفين من المستوطنين  ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بينما أثار لابيد قضية جهود السلطة الفلسطينية لملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية. وأن الاجتماع عقد يوم الأحد. ولم ينف مكتب لابيد التقارير لكنه رفض التعليق على الاجتماع.

وجاء في بيان صدر عن الشيخ: “التقيت هذا المساء بوزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد وناقشنا العديد من القضايا السياسية والثنائية. أبرزت الحاجة إلى أفق سياسي بين الطرفين على أساس القانون الدولي”.

واعتبر بعض المراقبين هذه الخطوة على أنها تعد الشيخ ليكون كبير المفاوضين المقبل مع إسرائيل، وهو منصب شاغر منذ وفاة صائب عريقات، المسؤول الكبير السابق في منظمة التحرير الفلسطينية.

في ظل الحكومة السابقة بقيادة بنيامين نتنياهو، نادرا ما التقى مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون كبار. لكن الائتلاف الحالي يتكون من سياسيين من الوسط واليسار واليمين الذين أجروا اتصالات مع نظرائهم في السلطة الفلسطينية.

ولقد التقى غانتس مع عباس مرتين، إحداهما كانت في منزل وزير الدفاع الإسرائيلي في روش هعاين. وأعقب الاجتماعان إعلانات إسرائيلية استجابت لبعض المطالب الفلسطينية.

وزير الدفاع بيني غانتس يتحدث في احتفال في الليلة الأولى من عيد “حانوكا” اليهودي عند الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، 28 نوفمبر، 2021. (Flash90)

ويعارض بينيت استئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ويرفض لقاء عباس.

مع ذلك، تعهدت حكومته بدعم السلطة الفلسطينية وتقوية اقتصادها المتعثر، مع قيادة غانتس لهذه الخطوة.

من المقرر أن يحل لابيد محل بينيت كرئيس للوزراء في عام 2023، وفقا للاتفاقيات الائتلافية. لكن في تصريحات للصحفيين في أوائل يناير، شدد لابيد على أنه لن يغير بشكل جذري السياسة الحالية تجاه رام الله.

وقال لابيد: “حتى بعد [التناوب على منصب رئيس الوزراء]، سيكون الإئتلاف ملزما بالاتفاقات التي تم التوصل إليها بالفعل، وسألتزم بكل اتفاق أبرمته مع شركائي”، مضيفا أن جزءا من اتفاقه مع بينيت ينص على عدم قيام أي منهما بإجراء مفاوضات سلام مع الفلسطينيين.

ومع ذلك، أكد لابيد على أنه سينظر في الاجتماع مع عباس.

بعد اجتماعه يوم الأحد مع لابيد، قال الشيخ إن 500 من سكان الضفة الغربية غير المسجلين سيحصلون على بطاقات هوية فلسطينية. يبدو أن هذا جاء في استمرار لتعهد سابق من قبل غانتس، وليس مبادرة جديدة.

وانتقدت حماس الاجتماع ووصفته بأنه علامة على “حالة السقوط الوطني الذي وصلت إليه السلطة (الفلسطينية)”.

وقال المتحدث باسم الحركة عبد اللطيف القنوع: “إن استمرار هذه اللقاءات العبثية مع قادة الاحتلال هي خيانة لتضحيات شعبنا ويجب إنهاء هذه اللقاءات المشينة فورا”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال