حزب “ميرتس” الشريك في الائتلاف يحذر شاكيد من “رد مؤلم” على قانون المواطنة
بحث

حزب “ميرتس” الشريك في الائتلاف يحذر شاكيد من “رد مؤلم” على قانون المواطنة

نيتسان هوروفيتس يقول إن الوزيرة اتخذت "طريقا خطيرا" من خلال تجاوز معارضة حزبه: "أي شخص ينتهك الاتفاقات يجب أن يدرك أنه سيكون هناك ثمن لذلك"

وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول كوفيد -19، 30 ديسمبر، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)
وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يتحدث خلال مؤتمر صحفي حول كوفيد -19، 30 ديسمبر، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

حذر رئيس حزب “ميرتس” الشريك في الإئتلاف الحكومي يوم السبت من “رد مؤلم” إذا مضت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد قدما في خطتها لتمرير ما يُسمى بـ”قانون المواطنة” بمساعدة أصوات المعارضة، متجاوزة معارضة حزبه.

مشروع القانون الذي قدمته شاكيد سوف يجدد الحظر المفروض على تصاريح للفلسطينيين الذين يتزوجون إسرائيليين للعيش مع أزواجهم في إسرائيل. تم تمرير القانون لأول مرة في عام 2003 ويتم تجديده كل عام منذ ذلك الحين، حتى يوليو الماضي عندما انتهت صلاحيته بعد أن فشلت الحكومة في الفوز بتصويت لتمديده. تعهدت شاكيد بإعادته إلى قاعة الكنيست للتصويت عليه، وصوتت اللجنة الوزارية للتشريع الشهر الماضي على الدفع بمشروع القانون قدما.

وقال رئيس “ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، للقناة 12: “هذا قانون عنصري، قانون يميز ضد مواطني إسرائيل العرب، قانون لا مكان له في دولة ديمقراطية. لقد قلنا إننا لا نستطيع دعم هذا القانون”.

وأضاف: “الآن أييليت شاكيد وبعض الآخرين في الإئتلاف يريدون فعل شيء غير مقبول – كسر التفاهم الأساسي الذي تشكلت على أساسه هذه الحكومة وتمرير هذا القانون البغيض بأصوات المعارضة. هذا طريق خطير للغاية. إنه منحدر زلق جدا وبالطبع ردنا سيكون قويا ومؤلما”.

“ينبغي على أي شخص ينتهك الانفاقات أن يدرك أنه سيكون هناك ثمن لذلك”.

ومن المقرر أن تصوت الحكومة، يليها الكنيست، يوم الأحد على سلسلة من الطعون على التشريع. ولقد حاول ميرتس إبطاء تقدم التشريع، وقدم طعنا ضد مشروع القانون يهدف إلى منع التعجيل به دون إصلاحات. وقدم حزب “يش عتيد” طعنا ثانيا ضد مشروع قانون مشابه ولكن أكثر تشددا طرحه عضو الكنيست سيمحا روتمان من حزب “الصهيونية المتدينة” المعارض وتم الدفع به أيضا في الشهر الماضي.

يُنظر إلى مشروع قانون روتمان على أنه يحظى على الأرجح بدعم الكنيست الكامل بسبب مقدمه، ومن هنا رغبة الحكومة في الدفع به، ولكن من غير الواضح بعد أي مشروع قانون سيمضي قدما.

وزيرة الداخلية أييليت شاكيد تتحدث في مؤتمر صحفي في وزارة المالية في القدس، 31 أكتوبر، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

يوم الأحد، أعلنت شاكيد أنه سيتم التصويت على الطعون من قبل مجلس الوزراء ثم الكنيست، مؤكدة كما يبدو أن واحدا على الأقل من مشروعي القانونين لديه ما يكفي من الدعم للمضي قدما. وقالت إن النشاط تم بالتنسيق مع سكرتير مجلس الوزراء شالوم شلومو.

وبينما تدعم جميع الأحزاب اليمينية في المعارضة التشريع من حيث المبدأ، صوتت ضده العام الماضي لإحراج الحكومة ومحاولة تفكيك الإئتلاف المتنوع.

كان القانون مثيرا للجدل بشدة منذ ولادته، حيث اتهمته جماعات حقوق الإنسان بالتمييز ضد الفلسطينيين ومواطني إسرائيل العرب. أيدت المحكمة العليا القانون في قرارها في عام 2012 بأغلبية 6 مقابل 5 بعد معركة قانونية مطولة.

وأمرت شاكيد مكتبها بالاستمرار في تطبيق الحظر رغم انتهاء صلاحيته. لكن في الشهر الماضي، أمرت المحكمة العليا شاكيد بالتوقف عن فرض الحظر الضمني بعد أن لم يعد التشريع ساري المفعول، قائلة إن القانون الإسرائيلي “لا يسمح بإنفاذ قانون لم يعد موجودا في الكتب”.

أجبر الحكم شاكيد على العودة مرة أخرى إلى محاولة الدفع بالتشريع من خلال مجلس الوزراء والكنيست. وتعهد عدد من أعضاء كنيست ميرتس بعدم دعم مشروع القانون، كما فعل أعضاء حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي.

ويعيش في إسرائيل نحو 12,700 فلسطينيا متزوجا من إسرائيليين مع وثائق مؤقتة، تجعلهم مطالبين باستمرار بتجديد وضعهم الهش في الدولة، الأمر الذي يعتبره الكثيرون تحديا بيروقراطيا هائلا. إذا توفي الزوج أو الزوجة أو إذا وقع طلاق، فقد يتم ترحيلهم – مما يجبر أبناءهم على المغادرة معهم إلى الضفة الغربية أو البقاء بدونهم.

تم منح نحو 130 ألف فلسطينيا حقوق لم شمل الأسرة خلال التسعينات، قبل أن يدخل الحظر حيز التنفيذ. وفقا لجهاز الأمن العام (الشاباك)، فإن حوالي 155 من هؤلاء الأشخاص أو أحفادهم متورطون في هجمات ضد إسرائيليين منذ عام 2001.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال