حزب “معا” العربي اليهودي ينسحب من الانتخابات ويؤيد القائمة المشتركة
بحث

حزب “معا” العربي اليهودي ينسحب من الانتخابات ويؤيد القائمة المشتركة

سعى الحزب إلى التركيز على القضايا الاجتماعية والاقتصادية والدخول في الائتلاف، لكنه فشل في الحصول على الدعم الكافي لتجاوز العتبة الانتخابية

زعيم حزب "معا" أحمد دراوشة يقف وسط مجموعة من سياسيي "القائمة المشتركة" أمام شعار يعلن وحدة الأحزاب (Courtesy: Ma'an)
زعيم حزب "معا" أحمد دراوشة يقف وسط مجموعة من سياسيي "القائمة المشتركة" أمام شعار يعلن وحدة الأحزاب (Courtesy: Ma'an)

بعد الفشل في الحصول على دعم واسع النطاق بين العرب، انسحب حزب “معا” اليهودي-العربي المشترك الذي يتزعمه محمد دراوشة من السباق يوم الثلاثاء، بينما حث أنصاره على دعم تحالف “القائمة المشتركة” للأحزاب العربية في انتخابات الأسبوع المقبل.

وقال دراوشة للتايمز أوف إسرائيل: “لن نحرق بتهور آلاف الأصوات للمواطنين العرب”.

وكان دراوشة قد انتقد في السابق القائمة المشتركة، التي قال إنها لم تفعل ما يكفي لتحسين حياة المواطنين العرب العاديين.

وقال في بيان أعلن فيه عن تأسيس “معا” إن الحزب “سيركز فقط على القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي تهم المواطن العربي”. وأن “معا” سيسعى إلى نقل عرب إسرائيل “من مكانة الضحية إلى مناصب صنع القرار”.

ودراوشة هو ناشط مخضرم للتعايش يعمل في جفعات حبيبة، وهو مركز يهدف إلى تعزيز التعايش بين العرب واليهود في إسرائيل. وكان طرح حزبه يركز على القضايا الاقتصادية، لكنه فشل في النهاية في تجنيد الدعم بين العرب في اسرائيل.

لوحة إعلانية انتخابية للقائمة المشتركة تصور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع العبارة “أبو قانون القومية، وبيقولك نهج جديد. على مين؟” خلال مظاهرة لعرب اسرائيليين في ام الفحم، 5 مارس 2021 (AHMAD GHARABLI / AFP)

وينقسم معظم المواطنين العرب في إسرائيل بين حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي المحافظ و”القائمة المشتركة”، وهي ائتلاف من ثلاثة أحزاب ذات أغلبية عربية تشمل كل ما بين الشيوعيين الليبراليين والقوميين الفلسطينيين المحافظين اجتماعيا.

وفي مكالمة هاتفية، نسب دراوشة عدم قدرة حزبه دخول الساحة السياسية الى قانون صدر عام 2013 يرفع العتبة الانتخابية. وقد تم بناء القانون، الذي رعاه رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” المتشدد أفيغدور ليبرمان، لإخراج الأحزاب العربية الأصغر حجما والمشتتة من الكنيست.

“الأمر بسيط للغاية – العتبة الانتخابية هي ما يمنعنا من الحصول على موطئ قدم. بالنسبة للأحزاب اليهودية، هناك حاجة إلى 3.25% من الأصوات العامة. لكن المجتمع العربي أصغر نسبيا، لذا فهناك حاجة إلى ما يقارب من 15% من الأصوات بين العرب – خمس أضعاف”.

وقال دراوشة إن الاستطلاعات الداخلية أشارت إلى أنه إذا كانت عتبة الانتخابات 2% أو 2.5%، فلكان من المحتمل أن يدخل حزبه إلى الكنيست.

وزعم دراوشة أن “الاستطلاع الأخير الذي أجريناه قبل يومين أظهر أن 8% من العرب على استعداد للتصويت لنا، على رغم من عدم تجاوزنا العتبة”.

ويواجه عرب إسرائيل واحدة من أكثر الانتخابات إثارة للجدل في الذاكرة الحديثة.

وشهدت القائمة المشتركة، التي كانت في السابق تحالفا من أربعة أحزاب، انشقاق فصيل “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي المحافظ في فبراير.

وسعى رئيس القائمة المنشقة، عضو الكنيست منصور عباس، إلى تقارب علني مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مما أثار غضب زملائه البرلمانيين في القائمة المشتركة. وأشار عباس إلى أنه سيكون على استعداد لتجاوز خطوط حمراء لم يكن من الممكن تصورها في السابق – مثل الجلوس في حكومة بقيادة نتنياهو أو التصويت لمنحه حصانة من الملاحقة القضائية.

أعضاء القائمة المشتركة في مقر الحزب في مدينة شفاعمرو العربية، خلال انتخابات الكنيست، 2 مارس ، 2020.(David Cohen/Flash90)

ولا يحظى نتنياهو بشعبية بين عرب إسرائيل، الذين يقولون إنه حرض على العنصرية ضدهم. ويتذكر الكثيرون تصريحات رئيس الوزراء قبل انتخابات عام 2015، والتي قال فيها إن العرب “يتجهون إلى صناديق الاقتراع بأعداد كبيرة”، في تهديد لهيمنة اليمين. وزعم نتنياهو في وقت لاحق أنه تم اساءة فهم تصريحاته.

وبسبب التوتر النابع من دفع “القائمة العربية الموحدة” المتزايد للاستقلالية، انفصل الحزب الإسلامي عن شركائه الثلاثة في الائتلاف في أوائل فبراير. وخاض الفصيل المنشق والقائمة المشتركة حملة مريرة ضد بعضهما البعض، مع نشوب مشادات كلامية بين المرشحين في وسائل الإعلام العربية والعبرية.

وفي حين أنه من غير المرجح أن يجتاز حزب دراوشة العتبة الانتخابية، فإن أصوات الحزب يمكن أن تغير الموازين إما لصالح “القائمة العربية الموحدة” أو “القائمة المشتركة”.

رئيس “القائمة العربية الموحدة” وعضو الكنيست منصور عباس في الكنيست في القدس، 11 نوفمبر 2020 (Hadas Parush / Flash90)

وبعد إعلانه عن انسحاب الحزب من الانتخابات المقبلة، دعا دراوشة أنصار حزبه إلى التصويت للقائمة المشتركة.

“تصريحات منصور عباس حول محاولة التأثير على صنع القرار في السياسة الإسرائيلية شيء يمكننا دعمه. لكن استعداده للعمل مع الأحزاب اليمينية وافتقاره للمبادئ أو العمود الفقري – هذا غير مقبول. نحن بحاجة إلى الكرامة، وهذا ليس شيئًا نراه في خطاب عباس”.

وقال دراوشة إن “معا” يخطط للترشح مرة أخرى في الانتخابات المقبلة. وأضاف أن دعم “القائمة العربية الموحدة” بدلا من “القائمة المشتركة” من شأنه أن يضر بمستقبلهم السياسي.

“ستأتي أصواتنا من القائمة المشتركة ومن أولئك الذين يقاطعون الانتخابات حاليا، وليس من المتدينين. لذا فإن التحالف مع المحافظين اليمينيين لن يفيدنا على المدى الطويل”، قال دراوشة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال