حزب الليكود يهاجم بينيت وسموتريتش بعد الهزيمة في الكنيست
بحث

حزب الليكود يهاجم بينيت وسموتريتش بعد الهزيمة في الكنيست

حزب رئيس الوزراء يزعم أن حزب يمينا "يندفع مسرعا باتجاه حكومة يسار"، في الوقت الذي يلقي فيه نتنياهو، بحسب تقارير، باللائمة على على "استفزازات" حزب الصهيونية المتدينة ضد القائمة الموحدة

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، زعيم حزب الليكود، يخاطب مؤيديه في ليلة انتخابات  في مقر الحزب في القدس، 24 مارس، 2021. (Emmanuel Dunand / AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ، زعيم حزب الليكود، يخاطب مؤيديه في ليلة انتخابات في مقر الحزب في القدس، 24 مارس، 2021. (Emmanuel Dunand / AFP)

هاجم حزب “الليكود”، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حزب “يمينا” وقائده نفتالي بينيت يوم الثلاثاء، في الوقت الذي أشارت فيه تقارير إلى أن رئيس الوزراء انتقد في محادثات خاصة حزب “الصهيونية المتدينة” ورئيسه بتسلئيل سموتريتش بعد الهزيمة الموجعة التي تعرض لها في الكنيست يوم الإثنين.

في خضم حالة الجمود السياسي المستمرة بعد الانتخابات، رفض الكنيست اقتراح الليكود بشأن تمثيل الحزب في اللجنة المنظمة، التي تلعب دورا مركزيا في الفترة الانتقالية، على الرغم من دعم حزبي “يمينا” و”الصهيونية المتدينة” لها.

وقد فشل الاقتراح بعد أن صوت حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، الذي يأمل نتنياهو بالحصول على دعمه لحكومته، مع المعارضة. بعد ذلك صوتت القائمة الموحدة لصالح الاقتراح المضاد الذي طرحته المعارضة ومرره الكنيست، مما منح الكتلة المعارضة لنتنياهو غالبية في اللجنة.

ودفعت الهزيمة بمقربين لرئيس الوزراء إلى التعبير علنا عن شعورهم بأن الليكود لن يستمر كما يبدو في قيادة البلاد.

في بيان صدر بعد ظهر الثلاثاء، اتهم الليكود بينيت بـ”الاندفاع مسرعا باتجاه حكومة يسارية مع ميرتس والعمل وبدعم من القائمة المشتركة”، الأخيرة هي حزب ذات غالبية عربية. وأشار البيان إلى حقيقة أن حزب “يمينا” صوت ضد الليكود على اقتراح لتعيين نواب لرئيس الكنيست مساء الإثنين، بعد الهزيمة في التصويت على اللجنة المنظمة (إلا أن الحزب أغفل الإشارة إلى أن “يمينا” دعم رئيس الوزراء بالكامل في القضية الرئيسية)

في غضون ذلك ذكرت قناة “كان” العامة أن نتنياهو ألقى باللائمة على سموتريتش في هزيمة الليكود، مشيرا إلى هجمات الأخير المتكررة على القائمة الموحدة وسط المفاوضات الإئتلافية. ونُقل عن نتنياهو قوله لمسؤولين كبار في حزب الليكود “لقد تسبب بتعثرنا”، في إشارة إلى سموتريتش.

ومع ذلك، التقى نتنياهو وسموتريتش بعد ظهر الثلاثاء لإجراء محادثات، التي لم يتم الكشف بعد عن محتواها.

بعد التصويت على اللجنة المنظمة، قال رئيس القائمة الموحدة، عضو الكنيست منصور عباس، إن السبب في عدم تقديمه الدعم في التصويت لاقتراح الليكود هو “التحريض” من النواب في حزب “الصهيونية المتدينة”، حلفاء الليكود، الذين يتهمون الأحزاب العربية بانتظام بمعاداة الصهيونية، ودعم “الإرهاب الفلسطيني”، وكراهية إسرائيل.

كما أفادت تقارير أن عباس شعر بالإحباط من قيام حزب الليكود بإبقائه خارج الصورة خلال المفاوضات مع الأحزاب الأخرى حول اللجنة والائتلاف الحكومي بشكل عام.

وقال نتنياهو لمسؤولين في الليكود إن “استفزازات سموتريتش للقائمة الموحدة هي ما دفع عباس الى العبور إلى الجانب الآخر”.

وواصل سموترتيش مهاجمة القائمة الموحدة الثلاثاء، وكذلك كل من يدعم التعاون مع الحزب، وكتب في تغريدة إن التهديد على معسكر اليمين يأتي من كل من “يسعى بشكل غير مسؤول إلى السماح لمؤيدين للإرهاب ينفون حق الدولة بالوجود بالامساك بميزان القوى وأن يصبحوا هم من يحدد مستقبلنا؛ وكل من يريد أن يجعل من الدولة اليهودية رهينة تعتمد على ابتزازات أموال حماية من أعدائها”.

والتقى نتنياهو وسموتريتش في وقت لاحق من اليوم لمواصلة المحادثات.

لقطة شاشة من مقطع فيديو لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الكنيست، 19 أبريل، 2021. (Kan)

وقال عباس لقناة “كان” يوم الثلاثاء: “لن نوافق على أن نكون كيس ملاكمة أو هدفا للتحريض والتشهير والاتهامات الباطلة”.

ومع ذلك، شدد على أن تصرفات حزبه في الليلة السابقة لا ينبغي أن تؤخذ كمؤشر على الدعم الشامل للمعارضة.

وقال: “لم نقطع خطوط الاتصال مع أحد. لا يوجد ميل هنا؛ سنذهب مع من يتخذ خطوات تجاهنا”.

وأصر عباس على أن محادثاته مع زعيم المعارضة، عضو الكنيست يائير لابيد، التي عجلت بتصويت حزبه مع المعارضة ركزت فقط على اللجنة ولم تتناول بناء ائتلاف حكومي محتمل ليحل محل نتنياهو.

كما هاجم آخرون يوم الثلاثاء سموتريتش بسبب الهزيمة، ورفضه التعاون مع القائمة الموحدة، والتي بدونها لا توجد فرص حقيقية لنتنياهو في تشكيل حكومة. وقال مصدر كبير لم يذكر اسمه في حزب “يهودوت هتوراة” الحريدي والمتحالف مع نتنياهو لصحيفة “معاريف” إن زعيم “الصهيونية المتدينة” يتصرف “كطفل لم يحصل على الهدية التي توقعها ويقوم بتحطيم المتجر”.

جاءت الانتكاسة التي تعرض لها نتنياهو في التصويت على اللجنة المنظمة في الوقت الذي يسعى فيه إلى بناء ائتلاف أغلبية في أعقاب نتائج الانتخابات غير الحاسمة التي أجريت الشهر الماضي. للحصول على أغلبية من 61 مقعدا في الكنيست، يجب أن تشمل الكتلة التي يقودها نتنياهو كلا من “الصهيونية المتدينة” وحزب “يمينا”، بقيادة عضو الكنيست نفتالي بينيت، فضلا عن الدعم الخارجي من المشرعين الأربعة في القائمة الموحدة.

واستبعد سموتريتش الجلوس في ائتلاف يعتمد حتى على الدعم الخارجي من القائمة الموحدة.

في مواجهة نتنياهو، هناك “كتلة التغيير” التي يقودها لابيد، وتضم أحزابا من اليمين واليسار والوسط. هذه الكتلة لن تكون هي أيضا قادرة على تشكيل حكومة من دون “يمينا” والقائمة الموحدة.

ولم يعلن أي من الحزبين التزامه لأي طرف من الطرفين.

أوريت فركاش هكوهين. (Yanai Yechiel)

وقال مسؤولون كبار في “يمينا” لقناة “كان” الثلاثاء إنهم تلقوا رسائل من فريق التفاوض الذي يمثل نتنياهو تفيد بأن رئيس الوزراء على استعداد للتخلي عن جهوده لتشكيل حكومة، قائلين إن الليكود لا يأمل في ايجاد حل لاعتراض سموتريتش على القائمة الموحدة، أو النجاح في اجتذاب نواب أفراد من كتلة المعارضة، أو اقناع زعيم حزب “الأمل الجديد”، غدعون ساعر، بضم حزبه الى إئتلاف حكومي من شأنه أن يبقي نتنياهو رئيسا للوزراء.

وأفاد التقرير أن هناك انقسام في صفوف المقربين من نتنياهو بشأن الاستمرار في جهود بناء الحكومة أو إعادة التفويض بشكل رسمي للرئيس رؤوفين ريفلين قبل انتهاء المهلة المحددة. ولا يزال أمام نتنياهو أسبوعين لمحاولة إكمال المهمة.

وفقا لـ”كان”، يعتقد مستشارو نتنياهو أن إعادة التفويض قبل انتهاء المهلة المحددة قد يفاجئ الكتلة المناهضة لنتنياهو، ويترك أمامها وقتا أقل للمناورة نحو تشكيل إئتلاف.

يوم الثلاثاء، هاجمت وزيرة السياحة أوريت فركش هكوهين، من حزب “أزرق أبيض”، بينيت على استمراره بالتلاعب بالجانبين، وقالت لأخبار القناة 12 أنه لا يمكن لبينيت وحزبه “يمينا” لعب دور الحياد لفترة أطول.

عقب التصويت، يفكر حلفاء نتنياهو بشكل متزايد باحتمال فشله في تشكيل الحكومة المقبلة، حيث قال عضو الكنيست عن حزب “شاس”، ينون أزولاي، لإذاعة 103FM إن التصويت على اللجنة “أثبت أنه لا يزال غير مؤكد أننا سنكون في الحكومة”.

وقال رئيس الإئتلاف من حزب الليكود، عضو الكنيست ميكي زوهر، الذي يرأس اللجنة المنظمة، في تغريدة إن الحزب لم يستسلم بعد، مضيفا “نحن مستمرون في النضال من أجل طريقنا ولن نستسلم لهم بهذه السهولة”.

وكتب أيضا “رغم كل الصعوبات، سأستمر ببذل قصارى جهدي لمساعدة الليكود ورئيس الوزراء مع شركائنا من أجل النجاح في المعارك المقبلة في الكنيست”.

لقطة شاشة من فيديو لعضو الليكود ميكي زوهر خلال ترأسه لاجتماع الجنة المنظمة في الكنيست، 19 أبريل، 2021. (Knesset Channel)

في الليلة الماضية، خلال ترأسه للاجتماع الافتتاحي للجنة المنظمة، قال زوهر إنه في أعقاب الهزيمة في التصويت في الهيئة العامة للكنيست، أدرك حزب الليكود أن نتنياهو لن ينجح في تشكيل حكومة وأن الحزب متجه إلى المعارضة.

إذا فشل نتنياهو في تشكيل حكومة، فسيكون على ريفلين إما تكليف مرشح ثان بالمهمة أو إعادة التفويض إلى الكنيست لاختيار نائب بشكل مباشر للقيام بها.

وتواجه المعارضة بزعامة لابيد هي أيضا تحديات كبيرة في تشكيل الأغلبية حيث تضم الكتلة المناهضة لنتنياهو أحزابا متعارضة تماما في وجهات نظرها حول القضايا الرئيسية.

في حالة عدم نجاح أي من الكتلتين بتشكيل حكومة، فإن إسرائيل ستتجه إلى ما ستكون خامس انتخابات لها في غضون ثلاث سنوات، حيث فشلت الجولات الانتخابية الأربع السابقة جميعها في حل الأزمة السياسية.

وقال زعيم حزب “يهدوت هتوراة”، موشيه غافني، لقناة “كان” الثلاثاء إنه حزبه سيبقى مع نتنياهو مهما حدث، حتى لو كان ذلك يعني الذهاب إلى المعارضة.

وقال غافني: “موقفنا لا لبس فيه ولن يتغير بحسب المزاج”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال