حزب الليكود ينتخب قائمة مرشحيه لخوض الإنتخابات القادمة، والمراكز العشرة الأولى معظمهم مقربون من نتنياهو
بحث

حزب الليكود ينتخب قائمة مرشحيه لخوض الإنتخابات القادمة، والمراكز العشرة الأولى معظمهم مقربون من نتنياهو

6 أعضاء كنيست مرتبطون بشكل وثيق مع زعيم الحزب حصلوا على المراكز العشرة الأولى؛ يولي إدلشتاين يدخل القائمة على الرغم من توقعات استطلاعات الرأي، وتساحي هنغبي يخرج من القائمة

رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو (من اليسار) وعضو الحزب ياريف ليفين (يمين) يقودان اجتماع حزبهما في الكنيست ، 23 مايو ، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)
رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو (من اليسار) وعضو الحزب ياريف ليفين (يمين) يقودان اجتماع حزبهما في الكنيست ، 23 مايو ، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

مع الفرز النهائي، قام أعضاء الحزب البالغ عددهم حوالي 80 ألفا والذين صوتوا في الانتخابات التمهيدية لحزب “الليكود” يوم الأربعاء بمكافأة السياسيين المتحالفين مع رئيس الحزب بنيامين نتنياهو، ووضع ستة من الموالين له في المراكز العشرة الأولى.

يتصدر أحدهم، مدير كتلة الليكود، ياريف ليفين، قائمة الحزب في الكنيست، بينما يبدو أن بعض أعضاء الحزب المخضرمين قد عوقبوا من قبل الناخبين لتحديهم رئيس الحزب بنيامين نتنياهو.

ليفين، الذي يعتبر أقرب سياسي لنتنياهو، الذي حصل على المركز الأول في يونيو دون معارضة، سيكون صاحب المركز الثاني في الحزب بعد زعيمه .

في حين أنه لا يوجد نواب في الليكود معادون لنتنياهو علنا، إلا أن هناك مستويات مختلفة لمدى ارتباطهم الوثيق برئيس الوزراء السابق.

على الرغم من أنه تم فرز الأصوات، فإن قائمة الليكود النهائية للكنيست ستستغرق وقتا أطول ليتم اقرارها حيث من المتوقع تقديم طلبات الاستئناف والتعيينات الخاصة من قبل زعيم الحزب.

يعتبر ليفين اليد اليمين لنتنياهو في الكنيست، حيث يدير الأعمال والسياسة الحزبية. في الآونة الأخيرة، قام ليفين – بمساعدة يوآف كيش، الذي وضع أيضا في القائمة ضمن العشرة الأوائل – بإدارة مفاوضات حل الكنيست مع الائتلاف نيابة عن المعارضة التي يقودها الليكود. وهو أيضا العقل المدبر وراء أجندة الإصلاح القضائي للحزب، وقد دافع عنها منذ أيام عمله كمحام.

كان كيش قد دعم وزير العدل جدعون ساعر، رئيس حزب “الأمل الجديد”، في محاولته الفاشلة لعام 2019 لتولي رئاسة الليكود من نتنياهو. لكن منذ ذلك الحين عمل على إعادة تأهيل موقفه مع زعيم الحزب، وأصبح ثانيا لليفين في بعض النواحي، بما في ذلك في المفاوضات الحساسة حول فض الكنيست.

 

عضو حزب الليكود ياريف ليفين يصل للإدلاء بصوته في الانتخابات التمهيدية لليكود، في مركز الاقتراع في تل أبيب، 10 أغسطس، 2022 (Tomer Neuberg / Flash90)

ومن بين أنصار نتنياهو الآخرين الذين كافأهم ناخبو الليكود: الوزراء السابقون أمير أوهانا، ميري ريغيف، إيلي كوهين، وعضو الائتلاف السابق ميكي زوهار. تبعه شلومو كارهي في المركز 12، وهو إنجاز قوي في المرحلة التمهيدية الثانية له.

النواب يوآف جالانت، جنرال سابق، ووزير الاتصالات والإنترنت السابق ديفيد أمسالم، رئيس بلدية القدس السابق نير بركات، ومدير جهاز الأمن العام السابق الشاباك آفي ديختر، يحتلون المراكز العشرة الاولى مما  يظهرالهيمنة الذكورية في قائمة الحزب.

يستمر النقص في التمثيل النسائي في القائمة الانتخابية، مع ميري ريغيف وعضو الكنيست غاليت ديستل أتبيريان وحدهما ضمن المراكز الـ 20 الاولى. ومع ذلك ، خصص الحزب خمس  مراكز للنساء، وسيتم تخصيص العديد منها دون هذا الحد – بما في ذلك للوافدة الجديدة تالي جوتليف.

يجري الليكود حاليا اقتراعا بين 30-35 مقعدا من أجل انتخابات نوفمبر، لكن المرشحين الذين حصلوا على المراكز حتى الـ 20 هم الذين يعتبر ان لديهم فرصة واقعية لدخول الكنيست في نوفمبر، لأن الحزب يحتفظ بمواقع لمرشحين مختارين خصيصا. ومع ذلك، إذا وجد الليكود طريقه إلى السلطة، فستتاح لنتنياهو الفرصة لجذب نواب إضافيين في القائمة من خلال تبديلهم بعدد من الوزراء المعينين.

في حين أن استطلاعات الرأي توقعت أن عددا من كبار السياسيين سيتم استبعادهم من الكنيست المقبل، تظهر النتائج أنهم سوف يدخلون الكنيست، على الرغم من خفض مركزهم من قبل الناخبين.

الأبرز بينهم هو يولي إدلشتاين، الذي نزل إلى المركز 15. اعتاد رئيس الكنيست السابق ووزير الصحة، إدلشتاين، أن يكون مقربا من نتنياهو، لكنه قال العام الماضي أنه يخطط لتحدي نتنياهو على زعامة الليكود. ومن الجدير ذكره أن نتنياهو يقود الحزب منذ 2005.

وزير الصحة المنتهية ولايته يولي إدلشتاين في حفل لتعيين بديل له، أقيم في وزارة الصحة في القدس، 14 يونيو 2021 (Olivier Fitoussi / Flash90)

قال إدلشتاين، أثناء إعلانه عن خوضه تحدي ترشيح نفسه لرئاسة الحزب، إن حكومة نتنياهو في ذلك الوقت كانت “ببساطة خطرة على إسرائيل” ، مضيفا أن الحزب فشل مرارا في تشكيل ائتلاف مستقر تحت قيادة زعيمه الحالي. لكن استسلم إدلشتاين لضغوط حزبية داخلية للتخلي عن تحدي القيادة في يونيو.

يوم الخميس، مع ظهورنتائج الفرزالأولي للأصوات، قال إدلشتاين لإذاعة الجيش إن الناخبين بدوا وكأنهم يتأثرون بالسياسيين الذين يعلنون عن نيتهم ​​لإصلاح النظام القضائي، في إشارة إلى ليفين وأمسالم وجوتليف وغيرهم من المرشحين البارزين.

في الانتخابات التمهيدية الأخيرة لليكود في عام 2019، كان إدلشتاين هو صاحبنسبة كبيرة من الأصوات، حيث احتل المرتبة الثانية في قائمة الحزب بعد نتنياهو. خلف إدلشتاين كان ساعر، الذي انفصل فيما بعد عن نتنياهو ليشكل حزب “الأمل الجديد”.

وقد انتقد الناخبون كل من: عضو الائتلاف السابق ديفيد بيتان، رئيس اللجنة المركزية في الليكود حاييم كاتس، ووزير الخارجية والمالية السابق يسرائيل كاتس، الذين يعتبرون مشرعون ووزراء مخضرمون بنوا قواعدهم الخاصة بهم داخل صفوف الناشطين في الليكود.

وذلك لأن أحد الأسباب التي دفعت نتنياهو لإبقاء صناديق الاقتراع مفتوحة لمدة 90 دقيقة إضافية ليلة الأربعاء في محاولة لزيادة إقبال الناخبين، التي وصلت في النهاية إلى 58%، هو تخفيف آثار الصفقات التي أبرمت بين المرشحين للحصول على الدعم المتبادل. يمكن أن يختار ناخبو الليكود ما يصل إلى 12 مرشحا في الاقتراع الأولي، وورد أن بيتان والكاتس شجعوا أنصار بعضهم البعض على التصويت للثلاثي.

وقد ظهر ذلك في النتائج، حيث تم تجميع الثلاثة في الأعداد 11 و14 و16، بقيادة يسرائيل كاتس، ثم بيتان وحاييم كاتس.

توقعت مصادر في الحزب أن يتم تبديل ما يصل إلى ثلث الاعضاء المنتخبين بعد الانتخابات التمهيدية، حيث سيتم تشكيل قائمة الليكود لتشجيع الوجوة الجديدة في صفوف الحزب. وقد كان العديد من الاعضاء الذين تعرضوا للصدمة جراء النتائج  من الدعائم الأساسية للحزب.

رئيس الائتلاف آنذاك ديفيد بيتان مع وزير المواصلات يسرائيل كاتس (يمين) خلال اجتماع لجنة الكنيست في الكنيست ، 23 مارس، 2016 (Yonatan Sindel / Flash90)

وكان الوزير السابق تساحي هنغبي هو الأبرز. حيث كا نمستعدا لوضع اسمه لخلافة نتنياهو لفترة وجيزة في يناير عندما كان رئيس الوزراء السابقو نتنياهو, يفكر في الخروج من السياسة من خلال صفقة الإقراربالذنب لإغلاق قضايا الفساد الثلاث.

تراجعت النائبات الجدد البارزات ماي جولان، إتي عطية، كيتي شيتريت، السياسية أورلي ليفي أبكاسيس، والنائبة الجديدة كيرين باراك إلى ما دون الحد الفاصل، لكن سيتم اعادة بعضهن للقائمة من خلال منحهن الأماكن مخصصة للمرشحات.

إحدى الطرق الأساسية التي يجلب بها الحزب طاقة جديدة هي من خلال 10 اماكن مخصصة للنواب الجدد، ويتم اختيارهم على أساس إقليمي. تظهر ستة من هذه المواقع في أول 35 مركزا في التصويت، منها: إلياهو ريفيفو، (وادي الخليل)، نسيم فاتوري (الجليل والوديان)، شالوم دانينو (النقب)، هانوخ ميلويدسكي (منطقة دان)، وإيلي دلال (السهل الساحلي)، وأرييل كالنر (حيفا).

نظرا لأن الدورات الانتخابية الأربع الأخيرة قد اخرجت بعض نواب المقاطعات من الكنيست بعد بضعة أشهر فقط، فقد سمح الحزب لأعضاء الكنيست الذين يخدمون أقل من عام بالترشح مرة أخرى على للتمثل الاقليمي، بما في ذلك فاتوري وكالنر.

وجه جديد معروف آخر هو بوعز بزموت، المحرر السابق لصحيفة “اسرائيل اليوم” اليومية المجانية. وانضم بيسموث للحزب الشهر الماضي وحصل على المكان الـ 19 على القائمة.

بالإضافة إلى المواقع التي تم الإعلان عنها في الانتخابات التمهيدية، وافق الناخبون يوم الأربعاء على خمسة مقاعد تقديرية لنتنياهو ليختر شاغليها، ثلاثة منها اعتبرت مرشحة لدخول الكنيست: 14 و16 و28.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال