حزب “الليكود” يتعهد بإحباط مشروع قانون تأشيرات الدخول للولايات المتحدة لأنه يخفف القيود على الفلسطينيين
بحث

حزب “الليكود” يتعهد بإحباط مشروع قانون تأشيرات الدخول للولايات المتحدة لأنه يخفف القيود على الفلسطينيين

عضو الكنيست عن الحزب نير بركات يقول "علينا الجلوس مع الأمريكيين ومناقشة المتطلبات الأمنية"، وعدم تمرير التشريع قبل فض الكنيست

زوجان مسلمان يجلسان لالتقاط صورة في السوق الحرة بمطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، 30 أبريل، 2016.  (Nati Shohat/Flash90)
زوجان مسلمان يجلسان لالتقاط صورة في السوق الحرة بمطار بن غوريون الدولي في تل أبيب، 30 أبريل، 2016. (Nati Shohat/Flash90)

على الرغم من المناشدات من كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في إسرائيل لتمكين تمرير تشريعات تُعتبر ضرورية لتعزيز قدرة إسرائيل على الانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول للولايات المتحدة، أشار حزب “الليكود” إلى أنه لا يعتزم المساومة في هذه القضية.

وقال مصدر مقرب من عضو الكنيست عن حزب “الليكود”، يوآف كيش، لـ”تايمز أوف إسرائيل” أن الحزب لن يساعد في تمرير التشريع.

ويقود زميل كيش في الحزب، عضو الكنيست ياريف ليفين، مفاوضات المعارضة مع الإئتلاف حول كيفية اختتام الكنيست الـ 24. وأضاف المصدر أن المعارضة بقيادة الليكود لن تدعم مشروع القانون، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق بشأن موعد الانتخابات.

وزعم المصدر أن القانون، الذي تمت صياغته بمساهمة من وزارة الداخلية بقيادة أييليت شاكيد، يمثل إشكالية لأنه يقلل الضغط على الأمريكيين الفلسطينيين الذين يرغبون في العبور عبر إسرائيل.

تطلب الولايات المتحدة بعض التغييرات الإدارية من أجل النظر في دخول إسرائيل في برنامج الإعفاء من التأشيرة، بما في ذلك إنشاء قاعدة بيانات لشركات الطيران لتسجيل معلومات الركاب، بما يتماشى مع الممارسات المتبعة في الولايات المتحدة وأوروبا.

كما طلبت الولايات المتحدة من إسرائيل تخفيف قيود دخول الأمريكيين من أصول فلسطينية الذين يريدون السفر جوا عبر إسرائيل في طريقهم إلى الضفة الغربية.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعضو الكنيست يوآف كيش (يسار) يتبادلان الحديث خلال جلسة لكتلة حزب الليكود في الكنيست، 2 يناير، 2017. (Miriam Alster/Flash90)

وقال المصدر “نحن مع [برنامج الإعفاء من التأشيرة]. ولكن القانون الذي يريدون طرحه ليس قانونا جيدا”.

وقال عضو الكنيست عن حزب “الليكود” نير بركات لموقع “واينت” الإخباري إن القانون “مثير للجدل”، وأنه لا ينبغي تمريره قبل لحظات من حل الكنيست.

وقال بركات: “كل القوانين التي تجري مناقشتها حاليا، خاصة المتوسطة وطويلة الأمد، يجب أن تُسحب من الإئتلاف المنتهية ولايته”.

“كلنا نريد أن نرى إعفاءات من التأشيرة للولايات المتحدة، هذا ليس هو السؤال. السؤال هو، ماذا يحدث للمواطنين الأمريكيين الفلسطينيين الذين يريدون دخول يهودا والسامرة؟ هنا يكمن التحدي. نحن بحاجة للجلوس مع الأمريكيين ومناقشة المتطلبات الأمنية… السماح لأي أمريكي فلسطيني بدخول يهودا والسامرة دون فحص أمني هو إشكالية”.

متحدثا لإذاعة الجيش، أدلى عضو الكنيست من “الليكود”، دافيد بيطان، بتصريحات مماثلة، موضحا “أننا لا نبحث عن خلاف مع الولايات المتحدة، لكن هناك أشياء لا نعتقد أنه يجب تضمينها في هذا القانون وهذا حقنا”.

وأشار إلى أن محاولة الائتلاف تمرير القانون قبل حل الكنيست هي بمثابة حيلة سياسية، قائلا: “جميع الأحزاب تصر على اقتراح قوانين حتى تحصل على بعض الثناء قبل الانتخابات”.

عضو الكنيست عن حزب ’الليكود’ نير بركات يتحدث في مؤتمر بالقدس، 2 أغسطس، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

ولكن في مناشدة علنية نادرة، حض السفير الأمريكي توم نايدس المشرعين الإسرائيليين يوم الثلاثاء على دعم التشريع الذي يعتبر بالغ الأهمية لإسرائيل حتى تتمكن من الانضمام إلى برنامج الإعفاء من التأشيرة الأمريكية.

وحث المشرعين الإسرائيليين على تمرير القانون، مؤكدا أنه سيخدم جميع الإسرائيليين.

وكتب نايدس على “تويتر”، “أعمل على مدار الساعة منذ وصولي لمساعدة إسرائيل على تلبية جميع متطلبات الانضمام لبرنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول. لا تفقدوا الزخم الآن. هذا سيساعد المواطنين الإسرائيليين على السفر إلى الولايات المتحدة – ضعوهم في المقام الأول!”

وذهبت السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى حد التوجه إلى ليفين طالبة من حزب المعارضة عدم التصويت ضد التشريع.

ولكن يبدو أن الليكود مصر على التزامه بالتصويت ضد مشروعي القانونين ذي الصلة بهدف إحباط محاولة الإئتلاف الدفع بالمبادرة التي تحظى بشعبية كبيرة عشية موسم الانتخابات.

يسمح برنامج الإعفاء من تأشيرة الدخول مواطني البلدان المشاركة فيه بزيارة الولايات المتحدة دون الحاجة لتقديم طلب والحصول على تأشيرة دخول، الأمر الذي يستغرق وقتا ومالا والحصول على التأشيرة غير مضمون بأي حال من الأحوال.

يمنح التشريعان المعنيان الولايات المتحدة وصولا محدودا إلى السجلات الجنائية الإسرائيلية بالإضافة إلى الوصول إلى المعلومات المتعلقة بالمسافرين القادمين – وهي متطلبات تُفرض على جميع الدول التي تنضم إلى برنامج الإعفاء.

من المرجح أن يؤدي عدم تمرير التشريعين إلى تأخير الدخول إلى البرنامج لسنة إضافية لأن القبول يعتمد على أرقام معدل رفض منح التأشيرة السنوية، والتي تم جمعها في سبتمبر.

ساهم في إعداد هذا التقرير جيكوب ماغيد ولازار بيرمان وتوبياس سيغال

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال