حزب الله ينفي مزاعم نتنياهو بشأن مستودعات الأسلحة ويعرض الموقع للصحافة
بحث

حزب الله ينفي مزاعم نتنياهو بشأن مستودعات الأسلحة ويعرض الموقع للصحافة

نصر الله يصف الادعاءات في الأمم المتحدة بال’تحريض’؛ بحسب صحافيين شاركوا في جولة في مصنع زُعم أنه يضم مستودع صواريخ لم تكن في الموقع أي اسلحة

أنصار حزب الله يحملون عبوة أكسجين في موقع بالضاحية الجنوبية في بيروت قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه مستودع أسلحة تابع للمنظمة، 29 سبتمبر، 2020. (ANWAR AMRO / AFP)
أنصار حزب الله يحملون عبوة أكسجين في موقع بالضاحية الجنوبية في بيروت قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه مستودع أسلحة تابع للمنظمة، 29 سبتمبر، 2020. (ANWAR AMRO / AFP)

نفى حزب الله أن تكون لديه مستودعات أسلحة في وسط بيروت بعد أن زعمت إسرائيل أن المنظمة اللبنانية تقوم بإنتاج وتخزين أسلحة بالقرب من مناطق مدنية مزدحمة في العاصمة، وقام بتنظيم جولة للصحافيين في محاولة لدحض هذه المزاعم.

وقد تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، في كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء، عن مصنع سري للأسلحة تابع لحزب الله كان بالقرب من مطار بيروت الدولي، متاخم  لشركات غاز ومحطة وقود ومباني سكنية.

وأصدر الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق مزيدا من المعلومات حول موقعين إضافيين في بيروت يُزعم أن حزب الله استخدمهما لتصنيع أجزاء للصواريخ دقيقة التوجيه.

في خطاب مجدول مسبقا ألقاه بعد ساعات، انحرف الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله لفترة وجيزة عن الموضوع الرئيسي لخطابه – الحكومة اللبنانية المنهارة – للتصدي لمزاعم نتنياهو.

الأمين العام لحزب الله ، حسن نصر الله ، يلقي كلمة على قناة ’المنار’ التابعة للمنظمة ، 29 سبتمبر، 2020.(Screenshot: Al-Manar)

وقال نصر الله: “لو كانت هناك صواريخ وضعها حزب الله – حتى صاروخ واحد – فلن أضيع دقيقة قبل إخباركم بهذا الأمر”، مضيفا “نحن لا نضع صواريخ، لا في مرفأ بيروت، ولا بالقرب من محطة وقود. نحن نعلم جيدا أين نضع أسلحتنا”.

وقال نصرالله “هذا تحريض للشعب اللبناني على حزب الله كالعادة”.

في محاولة لإثبات أن الموقع الذي تحدث عنه نتنياهو ليس مستودعا للأسلحة، دعا حزب الله الصحافيين المحليين لجولة في المنطقة بالقرب من مطار بيروت الدولي في وقت لاحق من مساء الثلاثاء.

صحفيون يحتشدون في موقع في منطقة الجناح جنوبي بيروت التي قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنها تضم مستودع أسلحة تابع لحزب الله، 29 سبتمبر، 2020. (ANWAR AMRO / AFP)

وقال محمد عفيف، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله، للصحافيين في الموقع: “هذا مبنى صناعي، مبنى عادي، موجود في هذه المنطقة منذ عقود”.

محمد عفيف ، رئيس العلاقات العامة في حزب الله، يجيب على أسئلة الصحفيين في منطقة الجناح جنوب بيروت التي قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنها تضم مستودع أسلحة تابع لحزب الله، 29 سبتمبر، 2020. (ANWAR AMRO / AFP)

وأضاف عفيف، “نحن نثبت مصداقيتنا. هذه الجولة لن تحدث بعد يوم أو يومين أو ثلاثة أيام، مما سيسمح لإسرائيل بالادعاء كذبا أن حزب الله نقل الصواريخ ويحاول خداع وسائل الإعلام”.

وأضاف ساخرا “بإمكانكم أن تروا الصاروخ ومصنع الصواريخ وراءكم. نريد أن نؤكد مرة أخرى أن كل مزاعم العدو هي مجرد أكاذيب”.

وسُمح للصحافيين الذين تواجدوا في المكان فحص مستودع لقطع الحديد في المنطقة.

وقال الصحافيون، بمن فيهم مصورون لوكالتي “فرنس برس” و”أسوشيتد برس”، إنهم رأوا أجزاء كبيرة من الحديد والصلب، وماكنات ثقيلة وعبوات أوكسجين – لكنهم لم يروا أي صواريخ أو أسلحة من أي نوع.

صحفيون يتجولون في منطقة الجناح الجنوبية في بيروت التي قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنها تضم مستودع أسلحة تابع لحزب الله، 29 سبتمبر، 2020(ANWAR AMRO / AFP)

وقال محمد رمال، الذي ادعى أنه صاحب المصنع، لصحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية إنه فوجئ بمزاعم نتنياهو.

وقال رمال: “هذا مكان عادي. إننا جزء عادي من هذه المنطقة”.

خلال قيام الصحافيين بالجولة، ظهر مناصرون لحزب الله ورددوا هتافات دعم لزعيم المنظمة وصرخوا قائلين: “احنا الصواريخ!”

صورة تم التقاطها في 29 سبتمبر، 2020 في منطقة الجناح الجنوبية في بيروت حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حزب الله بتخزين أسلحة في المنطقة، 29 سبتمبر، 2020. (ANWAR AMRO / AFP)

في عام 2018، اصطحب وزير خارجية الحكومة اللبنانية المدعومة من حزب الله الصحافيين في جولة في بعض المواقع في المنطقة بعد أن أدلى نتنياهو بادعاءات مماثلة بوجود مصانع أسلحة في مناطق مدنية في بيروت، إلا أنه في هذه الحالة تم ترتيب الجولات بعد أيام فقط.

ظهرت المخاوف المحيطة بمخاطر وجود مخازن أسلحة محتملة لحزب الله في مناطق مدنية إلى الواجهة في أوائل أغسطس بعد انفجار هائل هز مرفأ بيروت، يُعتقد أن سببه كان مستودع تم تخزين آلاف الأطنان من نترات الأمونيوم فيه.

في حين تنفي المنظمة الشيعية أي علاقة لها بالانفجار، الذي ألحق أضرارا بأجزاء كبيرة من المدينة، فمن المعروف أن لها مصالح في كل من المتفجرات وفي مرفأ بيروت. ومع ذلك، لا يوجد دليل قاطع على امتلاك حزب الله للمواد الكيماوية الفتاكة التي تسببت في الانفجار.

في الأسبوع الماضي، تحدثت أنباء عن انفجار مخزن أسلحة مزعوم لحزب الله في قرية عين قانا جنوب لبنان. وتقع البلدة في إقليم التفاح وهي منطقة مليئة بمعاقل حزب الله، ويقع موقع سياحي رئيسي لحزب الله يجتذب عشرات الآلاف من الزوار سنويا على بعد دقائق قليلة بالسيارة من القرية.

وقد تحركت قوات حزب الله على الفور لتطويق المنطقة  المحيطة بموقع الانفجار ومنعت الصحافيين من دخولها. التفسير الرسمي لحزب الله كان أن الانفجار كان ناجما عن “خطأ تقني”.

وقال علي الأمين، وهو صحافي يغطي جنوب لبنان، لقناة “الحدث” التي تتخذ من الإمارات مقرا له في ذلك الوقت، “الجميع يعرف مكان الأسلحة. إن مسألة هذه الأسلحة في هذه القرى والمدن هي الآن مسألة حياة أو موت. ليس من المبرر أو المقبول أن يفكر حزب الله في تخزين أسلحته في مثل هذه الأماكن”.

دخان يتصاعد في قرية عين قانا اللبنانية بعد انفجار غامض، 22 سبتمبر، 2020. (Twitter screen capture)

وقد حث نتنياهو في خطابه اللبنانيين على اتخاذ إجراءات لمنع انفجار كارثي آخر مثل انفجار مرفأ بيروت – الذي أودى بحياة أكثر من 180 شخصا وشرد 300,000 آخرين في 4 أغسطس – وللاحتجاج ضد حزب الله ورعاته الإيرانيين.

وقال رئيس الوزراء إن “مستودع الأسلحة السري” في حي الجناح في المدينة متاخم لشركة غاز، وهو “جزء لا يتجزأ من مساكن المدنيين هنا ، [و] مساكن المدنيين هنا”، كما قال وهو يشير إلى خريطة.

كما قال نصر الله للمشاهدين إن الانتقام من الاغتيال المزعوم للمسؤول البارز في حزب الله علي كامل محسن على يد إسرائيل في سوريا لم يأت بعد.

لعدة أشهر، تعهد نصر الله بأن الحركة كانت تسعى “لقتل جندي” ردا على مقتل محسن. بينما لم تعلق إسرائيل على مقتل قائد حزب الله، لم يبد نصر أي شكوك بهذا الشأن في تصريحاته العلنية.

وقال نصر الله “على الحدود مع فلسطين المحتلة جيش العدو لا يزال في حالة تأهب قصوى”، مضيفا “هذا شيء جيد. وهذه أطول مدة بقوا فيها في حالة تأهب قصوى … منذ بداية وجود الكيان الصهيوني”.

وأضاف “نحن نراقب وننتظر ونحن صبورون… حتى اليوم الذي سنجعل فيه الحدث واقعا”، في إشارة إلى هدف المنظمة في قتل جندي إسرائيلي.

ولقد تم وضع الجنود الإسرائيليين في حالة تأهب قصوى على الحدود الشمالية منذ 20 يوليو، ويقول الجيش الإسرائيلي إن حزب الله حاول مرتين الانتقام بهجمات فاشلة بالقرب من الحدود.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال