إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

حزب الله يستخدم مطار بيروت لتخزين الأسلحة الإيرانية، بحسب عاملين في المطار

العاملون يقولون إن صواريخ ومسحوق RDX مخزنة في المطار الدولي، ويخشون من أنها قد تصبح هدفا عسكريا؛ وزير المواصلات الللبناني ينفي المزاعم "السخيفة"

مطار بيروت الدولي، 21 يونيو، 2024. (ANWAR AMRO / AFP)
مطار بيروت الدولي، 21 يونيو، 2024. (ANWAR AMRO / AFP)

نقلت صحيفة بريطانية يوم الأحد عن مبلغين عن تجاوزات لبنانيين قولهم إن حزب الله يستخدم مطار لبنان الدولي في بيروت لتخزين كميات كبيرة من الأسلحة الإيرانية.

وفقا لصحيفة “التلغراف“، تستخدم المنظمة المدعومة من إيران مطار بيروت-رفيق الحريري الدولي لتخزين مجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ الباليستية وصواريخ مدفعية غير موجهة وصواريخ  مضادة للدبابات موجهة بالليزر.

ونُقل عن المبلغين عن التجاوزات قولهم أنه يتم أيضا تخزين مسحوق أبيض شديد الانفجار وسام يعرف باسم RDX في المطار.

وعقد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني التابع لحزب الله، علي حمية، مؤتمرا صحفيا في المطار ردا على التقرير، ونفى هذه المزاعم  واصفا إياها بـ“السخيفة”.

متحدثا للصحيفة البريطانية، قال أحد عمال المطار إن الأسلحة تصل إلى المطار على متن رحلات جوية قادمة من إيران في “صناديق كبيرة غامضة”.

وقال: “عندما بدأت بالوصول إلى المطار، شعرنا أنا وأصدقائي بالخوف لأننا علمنا أن هناك شيئا غريبا يحدث”، مضيفا أن الوضع “خطير للغاية”.

عناصر حزب الله اللبناني يقومون بعرض خلال جولة صحفية في قرية عرمتا بجنوب لبنان، 21 مايو، 2023. (ANWAR AMRO / AFP)

ووفقا للمبلغين عن التجاوزات، فإن الشحنات من إيران زادت بشكل كبير منذ بداية الحرب في غزة، مما أدى إلى مخاوف من أن يصبح المطار هدفا عسكريا إذا اندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وقال أحد العاملين: “إذا استمروا في جلب هذه البضائع التي لا يُسمح لي بتفتيشها، أعتقد حقا أنني سأموت من الانفجار أو سأموت من قصف إسرائيل للبضائع. لسنا نحن فقط، بل الناس العاديون، الأشخاص الذين يدخلون ويخرجون، ويذهبون في عطلة. إذا تم قصف المطار، فستكون هذه نهاية لبنان”.

وقال أحد المبلغين أيضا إنه يرى وفيق صفا، أحد كبار قادة حزب الله والمحاور مع قوات الأمن اللبنانية، يأتي إلى الجمارك بشكل متكرر منذ 7 أكتوبر، وأن علاقات وثيقة تربط صفا بمديري الجمارك.

وقال أحد العاملين: “أشعر أننا إذا لم نفعل ما يقولون، فإن عائلاتنا ستكون في خطر”.

وقال حمية خلال المؤتمر الصحفي في المطار الأحد إن مكتبه بصدد رفع دعوى قضائية ضد صحيفة التلغراف بسبب التقرير، مضيفا أن تفاصيل الدعوى “سيتم الإعلان عنها لاحقا”.

ونقلت وسائل إعلام لبنانية عن الوزير حمية قوله إنه دعا الصحافيين والسفراء للقيام بجولة في مرافق المطار صباح الاثنين، ليثبت أنه “لا يوجد ما نخفيه”.

في بيان لصحيفة التلغراف، قال الجيش الإسرائيلي إن استراتيجية حزب الله المتمثلة في تخزين أسلحة في مناطق مدنية تعرّض الأبرياء للخطر في أوقات “التصعيد”.

وجاء في البيان: “إذا استهدف حزب الله مدنيين إسرائيليين من هذه المواقع، فلن يكون أمام جيش الدفاع خيار سوى الرد، مما قد يعرض المدنيين اللبنانيين للأذى وسيتسبب في غضب دولي تجاه جيش الدفاع”.

تظهر هذه الصورة الملتقطة في 12 أبريل 2018 المسؤول الأمني ​​الكبير في حزب الله وفيق صفا في مكتبه في العاصمة اللبنانية بيروت. (AFP)

وقال مصدر أمني في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA): “نحن على علم بذلك منذ سنوات، لكننا غير قادرين على فعل أي شيء دون إجراء قانوني دولي”، وأضاف: “نحن مقيدون في فعل ما نرغب فيه حقا، وهو إغلاق المطار وإزالة جميع الأسلحة والمتفجرات”.

واتهمت إسرائيل في الماضي إيران باستخدام رحلات جوية مباشرة إلى لبنان لنقل المعدات والأسلحة إلى حزب الله وقالت أيضا إن المنظمة الشيعية اللبنانية تخفي منشآت لإنتاج الصواريخ الدقيقة تحت الأرض بالقرب من مطار بيروت الدولي.

منذ 8 أكتوبر، تقوم القوات بقيادة حزب الله بمهاجمة البلدات والمواقع العسكرية الإسرائيلية على طول الحدود بشكل شبه يومي، حيث تقول المنظمة إنها تفعل ذلك لدعم غزة وسط الحرب هناك.

حتى الآن، أدت المناوشات شبه اليومية على الحدود إلى مقتل 10 مدنيين على الجانب الإسرائيلي، بالإضافة إلى مقتل 15 جنديا واحتياطيا في الجيش الإسرائيلي. كما وقعت عدة هجمات من سوريا دون وقوع إصابات.

وقد أعلن حزب الله أسماء 349 عضوا قُتلوا على يد إسرائيل خلال المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان ولكن بعضهم أيضا في سوريا. وفي لبنان، قُتل 64 مسلحا من جماعات مسلحة أخرى وجندي لبناني وعشرات المدنيين.

ولقد حذرت إسرائيل من أنه لم يعد بإمكانها قبول وجود حزب الله على طول حدودها، مع نزوح عشرات الآلاف من الإسرائيليين من منازلهم في الشمال بسبب الهجمات بالصواريخ والمسيّرات، وحذرت من أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل دبلوماسي فإنها ستلجأ إلى عمل عسكري لدفع حزب الله شمالا.

اقرأ المزيد عن