إسرائيل في حالة حرب - اليوم 290

بحث

حزب الله يؤكد مقتل أحد عناصره في غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة في جنوب لبنان

بمقتل فضل علي سلمان شعّار يرفع عدد قتلى المنظمة منذ 8 أكتوبر إلى 164؛ الجيش الإسرائيلي يعلن أنه نفذ عمليات قصف وغارات جوية في عدة مناطق بجنوب لبنان يوم الأحد

لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر غارة إسرائيلية مزعومة على سيارة في جنوب لبنان في 21 يناير، 2024. (Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
لقطة شاشة من مقطع فيديو يظهر غارة إسرائيلية مزعومة على سيارة في جنوب لبنان في 21 يناير، 2024. (Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

قُتل ما لا يقل عن عنصر واحد من حزب الله وأصيب أربعة أشخاص على الأقل في غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة على سيارة مملوكة لحزب الله في جنوب لبنان يوم الأحد.

وُنفذ الهجوم في الساعات الأولى من بعد ظهر الأحد في قرية كفرا بجنوب لبنان، الواقعة في منطقة بنت جبيل، وهي معقل معروف لحزب الله. وورد أن السيارة كانت تسير بالقرب من نقطة تفتيش للجيش اللبناني وقت الهجوم.

بعد وقت قصير من الحادث، أكد حزب الله وفاة فضل علي سلمان شعّار، قائلا إنه “ارتقى شهيدا على طريق القدس”، وهي العبارة التي تستخدمها المنظمة للإشارة إلى عناصرها الذين قُتلوا في صراعها مع إسرائيل.

وكانت تقارير سابقة قد ذكرت أن اثنين من عناصر حزب الله قُتلا في الحادث، لكن لم يتم تأكيد ذلك.

ولم تعلن إسرائيل على الفور مسؤوليتها عن الغارة، في حين قال الجيش لوكالة “رويترز” للأنباء أنه لا يعلق على التقارير الأجنبية.

ومع ذلك، مساء الأحد، قال الجيش الإسرائيلي إنه نفذ سلسلتين من الضربات ضد أهداف لحزب الله في قرية مركبا بجنوب لبنان في وقت سابق من اليوم.

وأن المواقع التي قصفتها الطائرات المقاتلة في مركبا تشمل مبنى عسكريا، ومواقع مراقبة، ومواقع إطلاق صواريخ، وبنى تحتية أخرى تابعة للمنظمة.

وأعلن الجيش أيضا أنه نفذ ضربات إضافية، باستخدام قصف بالدبابات وطائرات، في مناطق أخرى بجنوب لبنان، وأصاب مركز قيادة لحزب الله ومبنى آخر تستخدمه المنظمة.

وتعرضت المنطقة التي نفذت فيها الغارة ضد شعّار لهجمات متكررة في الأسابيع الأخيرة في الوقت الذي ترد فيه إسرائيل على الهجمات شبه اليومية التي يشنها حزب الله والفصائل الفلسطينية المتحالفة معه في جنوب لبنان.

يوم السبت، أدت غارة إسرائيلية مزعومة على مركبة في مدينة صور الساحلية إلى مقتل عضو في حزب الله قالت المنظمة لاحقا إنه يُدعى علي حدرج.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن حدرج عمل كمنسق بين حزب الله وحماس في لبنان في مسائل الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي.

تُعتبر بنت جبيل معقلا معروفا لحزب الله منذ عقود، وخلال حرب لبنان الثانية عام 2006، تم تدمير جزء كبير منها وسط معارك مع القوات الإسرائيلية أثناء محاولتها انتزاع السيطرة من المنظمة.

منذ 8 أكتوبر، بعد يوم واحد من هجمات حماس القاتلة على جنوب إسرائيل، شارك حزب الله في إطلاق النار عبر الحدود بشكل شبه يومي، حيث يطلق صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف على شمال إسرائيل في حملة يقول إنها تدعم حماس في معركتها ضد القوات الإسرائيلية في غزة.

وأجبرت الهجمات حوالي 80 ألف من سكان شمال إسرائيل على إخلاء منازلهم. وردت إسرائيل بضربات منتظمة على أهداف لحزب الله، دون أي وسيلة لمعرفة متى سيتمكنون من العودة إلى منازلهم بأمان.

ولقد حذرت إسرائيل من أنها لن تكون قادرة على قبول استمرار وجود عناصر حزب الله على الحدود وأعلنت مرارا وتكرارا أن حزب الله سوف يضطر إلى سحب قواته من المنطقة الحدودية إلى الشمال من نهر الليطاني، وفقا لما ينص عليه قرار الأمم المتحدة رقم 1701 الصادر في عام 2006.

وإذا لم يكن من الممكن إجبار حزب الله على سحب قواته عبر القنوات الدبلوماسية، فقد صرح القادة العسكريون الإسرائيليون مرارا بأنهم سيكونون على استعداد لتصعيد القتال.

هذه الصورة تم التقاطها من موقع في شمال إسرائيل على طول الحدود مع لبنان في 21 يناير، 2024، تظهر الدخان يتصاعد فوق قرية مركبا اللبنانية خلال غارات إسرائيلية مزعومة. (Jalaa Marey / AFP)

وتم إرسال شخصيات دولية، بما في ذلك المبعوث الأمريكي الخاص عاموس هوكستين ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلى المنطقة في الأسابيع الأخيرة في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية، ولكن دون جدوى على ما يبدو، مع رفض كل طرف التراجع عن موقفه المعلن.

وأكد حزب الله أنه سيواصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل حتى يتم التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في غزة، حيث بدأ القتال بعد أن نفذت حماس هجوما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجزت 253 رهينة من داخل إسرائيل في 7 أكتوبر.

وزعمت الحركة المدعومة من إيران أن حملتها على الجبهة الشمالية لإسرائيل ساعدت القضية الفلسطينية من خلال إرهاق القوات الإسرائيلية وإجبار آلاف المدنيين على النزوح من منازلهم.

أظهرت الأرقام التي نشرها الجيش الإسرائيلي في اليوم المائة من الحرب أنه في الأشهر التي تلت 7 أكتوبر، أطلق حزب الله والجماعات الفلسطينية المسلحة أكثر من 2000 قذيفة على طول الحدود اللبنانية.

وقُتل ستة مدنيين على الجانب الإسرائيلي، من بينهم امرأة سبعينية وابنها، اللذان قُتلا هذا الأسبوع عندما سقط صاروخ مضاد للدبابات على منزلهما في كفار يوفال. وبالإضافة إلى القتلى المدنيين، قُتل أيضا تسعة جنود إسرائيليين.

وعلى الجانب الآخر من الحدود، أعلن حزب الله أسماء 164 من أعضائه الذين قُتلوا في المناوشات المستمرة، معظمهم في لبنان وبعضهم في سوريا أيضا. كما قُتل 20 عنصرا إضافيا من الجماعات المسلحة الأخرى في لبنان، بالإضافة إلى 19 مدنيا، ثلاثة منهم صحفيون.

اقرأ المزيد عن