حزب الله خطط لقتل إسرائيلي في كولومبيا انتقاما لاغتيال قاسم سليماني – تقرير
بحث

حزب الله خطط لقتل إسرائيلي في كولومبيا انتقاما لاغتيال قاسم سليماني – تقرير

الهدف بحسب تقرير دبلوماسي سابق وعميل مخابرات؛ مسؤولون في الموساد قاموا بحسب تقارير بزيارة البلاد وسط مخاوف من تصاعد النشاط الإرهابي

توضيحية: إحدى مؤيدي حزب الله تستخدم هاتفها المحمول لالتقاط صورة للجنرال في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي تم اغتياله، خلال مراسم لإحياء لذكرى اغتيال قادة حزب الله عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية ونهاية فترة الحداد 40 يوما على سليماني، في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، 16 فبراير، 2020. (AP Photo / Hassan Ammar)
توضيحية: إحدى مؤيدي حزب الله تستخدم هاتفها المحمول لالتقاط صورة للجنرال في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، الذي تم اغتياله، خلال مراسم لإحياء لذكرى اغتيال قادة حزب الله عباس الموسوي وراغب حرب وعماد مغنية ونهاية فترة الحداد 40 يوما على سليماني، في الضاحية الجنوبية لبيروت، لبنان، 16 فبراير، 2020. (AP Photo / Hassan Ammar)

أفادت صحيفة كولومبية يوم الأحد أن منظمة حزب الله خططت لاغتيال مواطن إسرائيلي في بوغوتا في إطار عملية استهدفت أيضا أميركيين للانتقام لمقتل قائد فيلق القدس الإيراني الجنرال قاسم سليماني في يناير 2020.

وذكرت صحيفة “إل تييمبو” إن الإسرائيلي الذي استهدفته الحركة هو ضابط سابق في المخابرات الذي كان متمركزا في المدينة كعضو في السلك الدبلوماسي، ثم افتتح شركة تعمل في مجال استيراد وبيع كاميرات المراقبة والتكنولوجيا.

ونقل التقرير عن مصادر لم يسمها في المخابرات العسكرية الكولومبية إن جهاز الموساد الإسرائيلي اكتشف أنه تم التجسس على رجل الأعمال في عدد من المواقع.

وذكرت الصحيفة الكولومبية أن ملفا استخباراتيا حول هذه المسألة، بما في ذلك المعلومات التي قدمها الموساد، يشير إلى أنه بالإضافة إلى الإسرائيليين، فإن أعضاء وفد أمريكي في المدينة كانوا هم أيضا تحت مراقبة المنظمة.

وذكر التقرير أنه تم إخطار السلطات الكولومبية بأن الأدلة تشير إلى أن الإسرائيلي كان على وشك التعرض للاغتيال، وأن المجموعة كانت تتجسس بالإضافة إلى ذلك على أجانب آخرين في العاصمة الكولومبية.

وقالت الصحيفة إن المواطن الإسرائيلي نُقل بسرعة من بوغاتا إلى تل أبيب.

توضيحية – شرطي في بوغوتا، كولومبيا، 8 يناير، 2021. (AP Photo / Ivan Valencia)

وذكر التقرير أن ثلاثة مسؤولين كبار من الموساد زاروا مؤخرا الدولة الواقعة في أمريكا اللاتينية وسط مخاوف متزايدة من استخدامها كقاعدة لعمليات إرهابية. حتى الآن، كان يُعتقد أن حزب الله كان يستخدم كولومبيا فقط في العمليات المالية.

وجاء التقرير في الوقت الذي أعلنت فيه كولومبيا يوم الأحد عن أنها تراقب أنشطة حزب الله على أراضيها حيث تتّهم الحزب الموالي لإيران بالقيام بـ”أنشطة اجرامية”.

وقال وزير الدفاع الكولومبي دييغو مولانو في مقابلة مع “إل تييمبو”: “منذ شهرين، اضطررنا للتعامل مع وضع أرغمنا على إنشاء عملية لتوقيف وترحيل مجرمَين مفوّضَين من حزب الله كانت لديهما نيّة ارتكاب فعل جرمي في كولومبيا”، دون تقديم أي تفاصيل عن العملية التي أشار التقرير إلى أنها مرتبطة بمؤامرة الاغتيال.

كولومبيا لديها جالية لبنانية كبيرة ولحزب الله وجود في فنزويلا المجاورة بالإضافة إلى دول أمريكا اللاتينية الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، لطالما تم ربط حزب الله وإيران، راعيته، بتفجير عام 1994 الذي أسفر عن مقتل 85 شخصا وجرح المئات في مركز يهودي في بوينس آيرس.

الرئيس الكولومبي إيفان دوكي ، إلى جانب وزير الدفاع دييغو مولانو، إلى اليسار، وقائد القوات المسلحة الجنرال لويس فرناندو نافارو، خلال استعراض القوات أثناء احتفال بمناسبة الذكرى الـ 130 لتأسيس الشرطة الوطنية الكولومبية، في بوغوتا، كولومبيا، 11 نوفمبر، 2021. (AP Photo/Fernando Vergara)

وأضاف مولانو أن هناك “خطر مع حزب الله في فنزويلا وما يمكن أن تخلقه علاقاته بتهريب المخدرات أو الجماعات الإرهابية من الجانب الفنزويلي، بالنسبة للأمن القومي”.

تتهم كولومبيا فنزويلا المجاورة بإيواء مجموعات مسلّحة مناهضة لبوغوتا ودعمها. والعلاقات متوترة جدا بين البلدين كما أن الحدود المشتركة بينهما مغلقة بشكل شبه كامل منذ عام 2015.

بحسب “إل تييمبو”، يُعتقد أن حزب الله كان يخطط لاستخدام أعضاء سابقين في القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، الذين تم تدريبهم في فنزويلا، لتنفيذ هجوم ضد الإسرائيلي، كما يوحي استخدام مولانو لعبارة “مجرمَين مفوّضَين من حزب الله”. علاوة على ذلك، تتمتع فنزويلا بعلاقات وثيقة مع إيران.

في الثامن من نوفمبر، صرّح وزير الدفاع الذي كان يرافق الرئيس الكولومبي المحافظ إيفان دوكي خلال زيارة رسمية إلى إسرائيل، أن البلدين لديهما “عدو مشترك هو إيران وحزب الله، الذي ينشط ضد إسرائيل ويدعم أيضا النظام في فنزويلا”.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (إلى يمين الصورة) يصافح الرئيس الكولومبي إيفان دوكي في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 نوفمبر، 2021. (Haim Zach / GPO)

تراجع مولانو الأحد عن كلامه مؤكدا أنه كان “تصريحا متسرّعا”.

وكانت تعليقاته أثناء زيارته إسرائيل أثارت ردّ فعل من الحكومة الإيرانية التي تقيم معها كولومبيا علاقات منذ عام 1975. وقال السفير الإيراني لدى كولومبيا محمد علي ضيائي في بيان إن “إيران وكولومبيا دولتان صديقتان ولديهما علاقة تاريخية. إن تدمير هذه العلاقة لا يفيد الشعب”.

وخفّف الرئيس دوكي من وطأة تصريحات الوزير خلال الأسبوع قائلا إن “كولومبيا لا تستخدم كلمة عدو للإشارة إلى دولة (…) هذا لا يعني أن ليست لدينا خلافات بشأن مسائل محددة مع إيران”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال