حزب التجمع يختار رئيسا جديدا له، في الوقت الذي لا يزال فيه مستقبل القائمة المشتركة على المحك
بحث

حزب التجمع يختار رئيسا جديدا له، في الوقت الذي لا يزال فيه مستقبل القائمة المشتركة على المحك

عضو الكنيست سامي أبو شحادة يفوز في الانتخابات التمهيدية التي أجريت في الحزب العربي، في الوقت الذي يدرس فيه تحالف الأحزاب العربية بحسب تقارير استبعاد حزب القائمة العربية الموحدة المحافظ من التحالف

عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، سامي ابو شحادة، 25 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)
عضو الكنيست عن القائمة المشتركة، سامي ابو شحادة، 25 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

فاز عضو الكنيست عن “القائمة المشتركة”، سامي أبو شحادة، برئاسة حزب “التجمع الوطني الديمقراطي” ليلة السبت، متفوقا على الرئيس الحالي للحزب امطانس شحادة، الذي قاد الحزب في الجولات الانتخابية الثلاث الأخيرة.

وفاز أبو شحادة بـ 230 صوتا مقابل 159 في انتخابات تمهيدية أجرتها اللجنة المركزية للحزب. بحسب قواعد الحزب الداخلية، فإن شحادة غير مؤهل الآن ليكون على قائمة مرشحي الحزب في الانتخابات المقررة في مارس.

دخل أبو شحادة الكنيست في أكتوبر 2019 لتمثيل تحالف الأحزاب الأربعة ذات الغالبية العربية، “القائمة المشتركة”. أبو شحادة هو من سكان تل أبيب-يافا، وكان في السابق عضوا في المجلس البلدية للمدينة عن حزب التجمع، وحتى أنه انضم إلى الإئتلاف الحاكم برئاسة رئيس البلدية رون حولدئي.

ويأتي انتخابه زعيما لحزب التجمع في وقت تواجه فيه القائمة المشتركة احتمال حلها قبل انتخابات مارس. وظهرت انقسامات حادة بين الأحزاب العربية الأربعة التي تشكل القائمة المشتركة في الأسابيع الأخيرة، ومن المخطط عقد أول اجتماع رباعي لرؤساء الفصائل منذ الإعلان عن الانتخابات هذا الأسبوع.

وواجه ايو شحادة انتقادات حادة من بعض أفراد المجتمع العربي في يافا عندما كان عضوا في بلدية تل أبيب لموقفه المؤيد لحقوق المثليين.

وقال أبو شحادة في ذلك الوقت: “أنا أؤيد حقوق الإنسان بشكل واضح لا لبس فيه. يحق للجميع أن يفعل ما يريد بجسده، ولا يهم إن كان مثليا أو مثلية وما إلى ذلك”.

ولكن في الكنيست، التزم أبو شحادة بالخط الذي اتخذه الجزء الأكبر من أعضاء القائمة المشكلة بشأن قضية المثليين. خلال الصيف الفائت، في الوقت الذي ظهر فيه الجدل الداخلي في المجتمع العربي بشان هذه القضية إلى العلن، تغيب أبو شحادة عن التصويت على مشروع قانون مثير للجدل يحظر ما يُسمى ب”علاج التحويل”. وصوت ثلاثة من زملائه في القائمة المشتركة من بينهم رئيس القائمة أيمن عودة (الجبهة)، لصالح القانون.

وقال أبو شحادة لمراسل صحيفة “هآرتس”، نير غونتارز، بعد التصويت: “هذا ليس بالوقت المناسب لهذه القضية”.

منصور عباس، من حزب القائمة العربية الموحدة، خلال مؤتمر صحفي بعد لقاء مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين في مقر رؤساء إسرائيل في القدس، 16 ابريل، 2019.(Noam Revkin Fenton/Flash90)

وأفادت تقارير في الأسبوع الماضي أن عضو الكنيست منصور عباس، رئيس حزب “القائمة العربية الموحدة”، قرر سحب حزبه من القائمة المشتركة وخوض الانتخابات في مارس في قائمة منفصلة.

وقد تعرض عباس مؤخرا لانتقادات من زملائه من نواب القائمة المشتركة لتعاونه مع حزب “الليكود” وحتى الإشارة إلى استعداده للانضمام مع حزبه إلى ائتلاف حاكم. وبينما كثف نتنياهو جهوده لجذب أصوات الناخبين العرب، قال حزبه الليكود الأسبوع الماضي إن رئيس الوزراء لا يعتزم تشكيل حكومة مع الأحزاب ذات الأغلبية العربية بعد انتخابات مارس.

وبحسب ما ورد فإن الأحزاب الثلاثة المتبقية – “الجبهة” و”الحركة العربية للتغيير” و”التجمع” – على وشك التوقيع على اتفاق من شأنه استبعاد عباس وفصيله الإسلامي المحافظ.

تم تأسيس التجمع الوطني الديمقراطي في عام 1995 وهو يمثل مختلف الجماعات القومية الفلسطينية داخل المجتمع العربي في إسرائيل.

من حيث المبدأ، يدعو التجمع إلى إقامة دولة فلسطينية، ويأخذ دورا انفصاليا ومعارضا للصهيونية ومؤسسات الدولة، ويطالب بأن تصبح إسرائيل “دولة لجميع مواطنيها”، وأن تكون خالية من أي خصائص يهودية فريدة، مع توفير الاستقلال الثقافي لمواطنيها العرب.

صورة ارشيف التقطت في 22 ابريل 2007 لعضو الكنيست العربي حينها عزمي بشارة امام مقر الجامعة العربية بعد لقاء بامينها العام عمر موسى في القاهرة (AFP PHOTO/Khaled DESOUKI)

وشهد الحزب توجيه لوائح اتهام وإدانات ب”دعم الإرهاب” ضد بعض من أبرز أعضائه. رئيس الحزب ومؤسسه، عزمي بشارة، وهو مفكر مسيحي المولد من الناصرة، فر من إسرائيل بعد فتح تحقيق ضده في شبهات تتعلق بتقديمه المساعدة لواحدة من أشد أعداء إسرائيل، منظمة “حزب الله” اللبنانية، خلال حرب لبنان الثانية.

أحد أعضاء الكنيست عن الحزب، سعيد نفاع، أدين بالتواصل مع عميل استخبارات أجنبي وقضى فترة في السجن، وعضو آخر، باسل غطاس، قضى عقوبة في السجن بعد إدانته بتهريب هواتف محمولة لأسرى فلسطينيين في أحد السجون الإسرائيلية،

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال