حزب ’البيت اليهودي’ يحاول الدفع بمشروع قانون يتجاوز المحكمة العليا لترحيل المهاجرين الأفارقة
بحث

حزب ’البيت اليهودي’ يحاول الدفع بمشروع قانون يتجاوز المحكمة العليا لترحيل المهاجرين الأفارقة

الإقتراح الذي من المقرر عرضه على لجنة وزارية للتصويت عليه في الأسبوع المقبل يهدف إلى إضعاف صلاحيات المحكمة العليا في إلغاء قوانين، ولكن فقط فيما يتعلق بطالبي اللجوء الأفارقة

معتقلون في مركز الاعتقال حولوت، السبت، 17 يناير 2015 (Nehama Shimnovic)
معتقلون في مركز الاعتقال حولوت، السبت، 17 يناير 2015 (Nehama Shimnovic)

قدم حزب “البيت اليهودي” تشريعا يوم الإثنين يهدف إلى منع محكمة العدل العليا من إلغاء خطط لترحيل آلاف طالبي اللجوء الأفارقة.

وسيتم طرح الإقتراح للتصويت عليه في اللجنة الوزارية للتشريع الأحد، حيث من المتوقع أن يحصل على دعم الإئتلاف.

ويسعى مشروع القانون، الذي قدمته رئيسة كتلة “البيت اليهودي” في الكنيست، عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي، إلى تعديل قانون أساس إسرائيلي بصورة تسمح بترحيل مهاجرين أفارقة بموجب “قانون منع التسلل”، وتجاوز قرارت المحكمة العليا التي ألغت الخطة باعتبارها غير دستورية.

وكانت أعلى هيئة قضائية في إسرائيل منعت خطط ترحيل للحكومة السابقة في إطار ما يُسمى بـ”قانون المتسللين” شملت احتجاز مهاجرين إلى أجل غير مسمى أو ترحيلهم إلى دول تُعتبر غير آمنة.

وقام القضاة مرارا وتكرارا بتعطيل جهود الحكومة في سجن أو ترحيل طالبي اللجوء الأفارقة من البلاد من دون فحص طلبات لجوئهم أو، كما قالت المحكمة، التأكد بشكل كاف من سلامة البلدان التي كان من المفترض أن يتم ترحيلهم إليها، كما يتعين على إسرائيل فعله بموجب المعاهدات الدولية والقانون الإسرائيلي.

قضاة محكمة العدل العليا خلال جلسة حول قانون التنظيم في المحكمة العليا في القدس، 3 يونيو 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويمثل مشروع القانون الجديد نسخة أقل شمولا مما يُسمى بـ”قانون التغلب” الذي طالما لاقى تأييدا من قبل البعض في اليمين الإسرائيلي ويقلل من قيمة قرارات المحكمة العليا حول عدم دستورية تشريع في الكنيست إلى مجرد توصيات.

وكان رئيس حزب “كولانو”، موشيه كحلون، قد أعلن عن أن حزبه الشريك في الإئتلاف سيعارض مثل هذا القانون الجارف، ولكنه أشار إلى أنه سيدعم مشروع قانون يكون التركيز فيه فقط على المهاجرين الأفارقة.

وتعتبر إسرائيل معظم المهاجرين الأفارقة، الذين يبلغ عددهم 35,000 شخصا، باحثين عن العمل وتقول إنها غير ملزمة قانونيا بإبقائهم، وعادة ما يشير المسؤولون إليهم بوصفهم ب”المتسللين”. الأفارقة، وهم كلهم تقريبا من إريتريا التي يسيطر عليها نظام دكتاتوري والسودان التي مزقتها الحرب، يقولون إنهم فروا بحياتهم ويواجهون الخطر من جديد في حال عودتهم.

وبدأ الأفارقة بدخول إسرائيل في عام 2005 بعد أن قامت جارتها مصر بقمع مظاهرة للاجئين بعنف وانتشار الحديث عن الأمان وفرص العمل في إسرائيل. واجتاز عشرات الآلاف الحدود الصحراوية قبل استكمال إسرائيل لبناء جدار في عام 2012 أوقف تدفق المهاجرين.

وعادة ما يصف السياسيون في اليمين طالبي اللجوء الأفارقة بـ”المتسللين” ويزعمون أنهم جاءوا لإسرائيل بحثا عن عمل وليس فرار من الحرب، وبالتالي فهم غير مؤهلين للحصول على الحمايات التي يمنحها القانونين الدولين والإسرائيلي للاجئين.

المهاجرون الأفارقة يتجمعون خلال مظاهرة في حديقة لفينسكي في تل أبيب يوم 9 يناير 2014. (Yossi Zeliger/Flash90)

واستقر العديد من المهاجرين  في الأحياء الفقيرة في جنوب تل أبيب وبلدات أخرى، ما أثار توترات مع السكان المحليين.

وقد وصف تحالف كبير من النقاد في إسرائيل وفي الجالية اليهودية الأمريكية خطط الترحيل الإسرائيلية بغير الأخلاقية ووصمة عار على صورة الدولة بصفتها ملجأ للمهاجرين اليهود. وتم تنظيم مظاهرات حاشدة ضد هذه الخطط في عدد من المدن الإسرائيلية في الأشهر الأخيرة.

وواجهت سياسة الترحيل المزيد من الإنتقادات بعد أن خضع نتنياهو في شهر أبريل لضغوط إئتلافيه وألغى اتفاقا توصل إليه هو بنفسه مع الأمم المتحدة بموجبه كان سيتم إعادة توطين نصف المهاجرين تقريبا في الغرب وسيتم استيعاب الآخرين في إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال