حزب ’أزرق أبيض’ يرى أن أمامه فرص ضئيلة في تشكيل حكومة
بحث

حزب ’أزرق أبيض’ يرى أن أمامه فرص ضئيلة في تشكيل حكومة

الحزب الوسطي متشائم بشأن دعم ليبرمان لحكومة أقلية بدعم الأحزاب العربية؛ انتخابات جديدة قد تؤخر الإجراءات القانونية ضد نتنياهو بستة أشهر

قادة حزب ’أزرق أبيض’، من اليسار: يائير لابيد وموشيه يعالون وبيني غانتس وغابي أشكنازي خلال اجتماع لمناقشة المفاوضات الإئتلافية الجارية في 17 نوفمبر، 2019.  (Courtesy/Elad Malka)
قادة حزب ’أزرق أبيض’، من اليسار: يائير لابيد وموشيه يعالون وبيني غانتس وغابي أشكنازي خلال اجتماع لمناقشة المفاوضات الإئتلافية الجارية في 17 نوفمبر، 2019. (Courtesy/Elad Malka)

يبدي قادة حزب “أزرق أبيض” تشاؤما بشأن قدرة رئيس الحزب، بيني غانتس، على تشكيل إئتلاف حكومي قبل إنتهاء المهلة المحددة يوم الأربعاء ويرون أن إسرائيل تتجه نحو إنتخابات ثالثة في غضون أقل من عام.

في أعقاب اجتماع لقيادة الحزب في وقت متأخر الأحد، قالت مصادر في “أزرق أبيض” لصحيفة “هآرتس” إن فرص غانتس في إقناع رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، ضئيلة، وإن فرص تشكيل حكومة أقلية مع حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، أقل.

إلا أن مسؤولين لم يتم ذكر أسماءهم قالوا إن غانتس سيواصل المحاولة.

وقال أحد المسؤولين لهآرتس: “بعد اجتماع القيادة، ليس هناك حقا أي شيء جديد”، وأضاف: “إذا لم يصوت ليبرمان لصالح حكومة أقلية، فلن نتمكن من الحصول على (حكومة وحدة). في الوقت الحالي يبدو أنه لا يدعم أحدا، لكننا سنواصل المحاولة حتى الدقيقة الأخيرة”.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس (يسار)، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، في فندق ’كفار همكابياه’ في رمات غان، 14 نوفمبر، 2019. (Elad Malka)

في وقت سابق الأحد، حذر ليبرمان من أن حكومة الأقلية ستكون بمثابة “كارثة” لإسرائيل، وأكد أن حكومة وحدة وطنية موسعة هي السبيل الوحيد لمنع انتخابات ثالثة.

متحدثا في حدث أقيم في تل أبيب، أكد ليبرمان على أن “الساعات 48 القادمة ستكون حاسمة في معرفة ما إذا كانت هناك حكومة ملتزمة بإجراء انتخابات أخرى”، وأن حكومة أقلية بقيادة إما غانتس أو نتنياهو ستجد صعوبة في تمرير تشريعات وستكون مقيدة بشكل غير مقبول.

وأضاف أنه “من المستحيل التعامل مع حكومة أقلية”.

أمام غانتس، الذي تم تكليفه بتشكيل حكومة بعد أن فشل نتنياهو في القيام بذلك في أعقاب انتخابات سبتمبر، حتى يوم الأربعاء لتشكيل ائتلاف حكومي. بعد ذلك، يمكن لأعضاء الكنيست اختيار مرشح لمنح التفويض له أو أن يقرروا التوجه إلى إنتخابات جديدة.

وليس لدى غانتس مسار واقعي لتشكيل حكومة أغلبية دون حزب “الليكود”، لكن بإمكانه فرضيا تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة”.

في غضون ذلك، رفض الليكود التخلي عن كتلة حلفائه في اليمين والأحزاب الحريدية، الذي يضم 55 عضو كنيست، الذين تعهدوا بدخول أي حكومة ككتلة واحد فقط – وهو موقف يرفضه حزب “أزرق أبيض”. ويرفض غانتس أيضا الانضمام الى إئتلاف حكومي يقوده رئيس وزراء يواجه تهما جنائية، في الوقت الذي يُتوقع فيه توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو بحلول الأسبوع المقبل.

في غضون ذلك، أفاد موقع “واينت” الإخباري إنه في حال توجهت إسرائيل الى انتخابات ثالثة فمن المرجح أن يؤجل ذلك الإجراءات القانونية ضد نتنياهو بستة أشهر على الأقل.

ومن المتوقع أن يعلن النائب العام أفيحاي ماندلبليت توجيه لوائح اتهام ضد نتنياهو يوم الأحد أو الإثنين المقبل.

في مسودة لائحة اتهام أصدرها في فبراير، لخص ماندلبليت لائحة اتهام بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة ضد رئيس الوزراء في القضية 4000، والاحتيال وخيانة الأمانة في قضيتين أخريين، أطلقت عليهما الشرطة اسمي القضية 1000 والقضية 2000.

ومع ذلك، بمجرد توجيه لائحة الاتهام سيكوم أمام أعضاء الكنيست 30 يوما للمطالبة بمنح نتنياهو الحصانة البرلمانية. لكن لجنة الكنيست التي يمكنها اتخاذ قرار بهذا الشأن لا يمكن عقدها إلا بعد تشكيل حكومة، بحسب ما ذكره موقع واينت.

اذا تمت الدعوة لانتخابات ثالثة، سيكون ذلك بعد ستة أشهر على الأقل.

وينفي نتنياهو ارتكابه لأي مخالفة ويزعم أن التحقيقات ضده هي حملة “صيد ساحرات” ومؤامرة تشارك فيها وسائل الإعلام واليسار والشرطة والنيابة العامة.

تصريحات ليبرمان جاءت بعد أن ألقى نتنياهو خطابا أمام “اجتماع طارئ” لمناصريه في تل أبيب، حذر فيها من تشكيل حكومة أقلية بقيادة “أزرق أبيض” وبدعم من القائمة المشتركة، مشيرا إلى أن مثل هذا الإئتلاف “سيتم الاحتفال به في طهران ورام الله، وفي غزة، تماما كما يحتفلون بكل هجوم إرهابي”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة خلال تجمع لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 17 نوفمبر، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

وقال نتنياهو “لكن ذلك سيكون هجوما إرهابيا على مستوى التاريخ الوطني ضد دولة إسرائيل”.

وزعم نتنياهو إنه خلال التصعيد الأخير بين إسرائيل وحركة “الجهاد الإسلامي” في غزة في الأسبوع الماضي، أجرى غانتس محادثات “مع نفس أعضاء الكنيست الذين يدعمون المنظمات الإرهابية ويريدون تدمير البلاد”، وأضاف أنه بينما لا يريد إنتخابات جديدة، فإن حكومة مدعومة من القائمة المشتركة ستكون أسوأ لأنها تشكل “تهديدا وجوديا” على إسرائيل.

في وقت سابق الأحد، التقى ليبرمان ونتنياهو لإجراء محادثات تهدفت إلى بناء حكومة وحدة، ووُصف الحوار بينهما، والذي استمر لساعة، بأنه “إيجابي”.

تعليقا على جلسة التفاوض يوم الأحد مع نتنياهو، قال ليبرمان إن الاثنين عقدا “اجتماعا موضوعيا” وأن “الجميع يدرك أنه سيكون من الجنون المطلق أخذ البلاد إلى جولة إنتخابات ثالثة”.

وأضاف “آمل أن نعلن بحلول منتصف ليل الأربعاء أن لدينا حكومة وحدة وطنية موسعة”.

في وقت سابق الأحد، تحدث مفاوضون من حزبي “أزرق أبيض” و”يسرائيل بيتنو” عن تحقيق “تقدم حقيقي” في المحادثات الإئتلافية، وبالتحديد في قضايا الدين والدولة، قبل ثلاثة أيام من الموعد النهائي المحدد لتشكيل حكومة.

مفاوضون من حزبي ’أزرق أبيض’ (يسار) و’الليكود’ خلال محادثات في رمات غان، 17 نوفمبر، 2019. (Elad Malka)

في بيان مشترك، أكد “أزرق أبيض” و”يسرائيل بيتنو” أنه “تم إحراز تقدم حقيقي في صياغة مبادئ السياسات الأساسية، لا سيما في مسائل الدين والدولة”.

وقال الحزبان إن ممثليهم سيلتقون مجددا الإثنين والثلاثاء.

في حملته الإنتخابية وعد ليبرمان، وهو سياسي علماني يميني، بفرض حكومة وحدة على حزبي الليكود و”أزرق أبيض” لا تشمل الأحزاب الحريدية أو أحزاب اليمين-المتدين “المسيحانية”، اذا لم يتمكن أي من الحزبين من تشكيل حكومة من دونه بعد انتخابات 17 سبتمبر.

في تدهور دراماتيكي في العلاقات مع زعيم الليكود، عجل ليبرمان من انتخابات سبتمبر بعد أن رفض الانضمام إلى إئتلاف حكومي بقيادة نتنياهو بعد انتخابات أبريل، عندما دخل في صدام مع الأحزاب الحريدية بسبب تشريع ينظم الخدمة العسكرية للرجال الحريديين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال