حزب ’أزرق أبيض’ و’يسرائيل بيتنو’ يتحدثان عن تحقيق ’تقدم حقيقي’ في المحادثات الإئتلافية
بحث

حزب ’أزرق أبيض’ و’يسرائيل بيتنو’ يتحدثان عن تحقيق ’تقدم حقيقي’ في المحادثات الإئتلافية

مع اقتراب الموعد النهائي المحدد لغانتس لتشكيل حكومة الأربعاء، الحزبان يقولان إنهما توصلا الى اتفاق بشأن قضايا الدين والدولة

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يمين)، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، بعد لقاء جمعهما في رمان غان، 14 نوفمبر، 2019. (Avshalom Sassoni/Flash90)
رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يمين)، ورئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، بعد لقاء جمعهما في رمان غان، 14 نوفمبر، 2019. (Avshalom Sassoni/Flash90)

تحدث مفاوضون من حزبي “أزرق أبيض”، برئاسة بيني غانتس، و”يسرائيل بيتنو”، برئاسة أفيغدور ليبرمان، يوم الأحد عن تحقيق “تقدم حقيقي” في المحادثات الإئتلافية، وبالتحديد في قضايا الدين والدولة، قبل ثلاثة أيام من الموعد النهائي المحدد لتشكيل حكومة.

في بيان مشترك، أكد “أزرق أبيض” و”يسرائيل بيتنو” أنه “تم إحراز تقدم حقيقي في صياغة مبادئ السياسات الأساسية، لا سيما في مسائل الدين والدولة”.

وقال الحزبان إن ممثليهم سيلتقون مجددا الإثنين والثلاثاء.

وكان من المقرر أن يلتقى مفاوضو “أزرق أبيض” وحزب “العمل-غيشر” في وقت لاحق الأحد.

الرئيس رؤوفين ريفلين يقدم لزعيم ’ازرق ابيض’ بيني غانتس تفويضا بتشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة، في مقر إقامة الرئيس في القدس، 23 أكتوبر 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

بعد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة في أعقاب النتائج غير الحاسمة لانتخابات سبتمبر، لدى زعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، مهلة حتى يوم الأربعاء للقيام بذلك، بعدها قد يختار أعضاء الكنيست مرشحا لمنحه التفويض أو قد يقرروا التوجه الى انتخابات جديدة، ستكون الثالثة في غضون أقل من عام.

ومن المرجح أن يقوم النائب العام أفيحاي ماندلبليت هذا الأسبوع أو في أوائل الأسبوع المقبل بالإعلان عن قراره بشأن تقديم أو عدم تقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء في ثلاث قضايا فساد، بحسب تقارير، مما سيزيد من تعقيد موقف نتنياهو لأن غانتس تعهد بعدم الانضمام لحكومة يقودها رئيس وزراء يواجه تهما جنائية.

وليس لدى غانتس مسار واقعي لتشكيل حكومة أغلبية دون حزب “الليكود”، لكن بإمكانه فرضيا تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من تحالف الأحزاب العربية “القائمة المشتركة”.

يوم الخميس التقى غانتس بليبرمان، الذي يمسك حزبه، “يسرائيل بيتنو”، بزمام التوازن في الكنيست. في حملته الإنتخابية وعد ليبرمان، وهو سياسي علماني يميني، بفرض حكومة وحدة على حزبي الليكود و”أزرق أبيض” لا تشمل الأحزاب الحريدية أو أحزاب اليمين-المتدين “المسيحانية”، اذا لم يتمكن أي من الحزبين من تشكيل حكومة من دونه بعد انتخابات 17 سبتمبر.

بعد اللقاء، ألمح ليبرمان إلى وجود خلافات في قيادة حزب “أزرق أبيض”، وقال أنه على قادة الحزب إعلان موافقتهم على خطة الوحدة التي طرحها رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، التي بموجبها سيستلم غانتس منصب رئيس الوزراء فقط في حال تم توجيه تهم ضد نتنياهو.

وقد حض ليبرمان على حكومة وحدة بقيادة نتنياهو وغانتس، مستثنيا الأحزاب الحريدية والأحزاب “المسيحانية”، كما وصفها، لكنه قال إنه سيدعم أي حزب يقبل بشروطه اذا رفضها الطرف الآخر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019.
(Yonatan Sindel/Flash90)

وضج الميدان السياسي يوم الأحد بالمناورات الإئتلافية واللقاءات والاتهامات المتبادلة، في الوقت الذي كثف فيه نتنياهو من تحذيراته ضد حكومة أقلية “مجنونة” محتملة بدعم من الأحزاب ذات الغالبية العربية.

ويبدو أن حملة نتنياهو تهدف إلى عدم ترك أي خيار أمام غانتس سوى الموافقة على حكومة وحدة يظل فيها زعيم الليكود رئيسا للوزراء أو الإقرار بفشله في تشكيل إئتلاف حاكم والمجازفة بإجراء انتخابات جديدة.

بعد الجلسة الأسبوعية للحكومة صباح الأحد، التقى نتنياهو مع كتلة حلفائه في أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية، التي تضم 55 عضو كنيست. ولقد أصر رئيس الوزراء على إجراء مفاوضات مع “أزرق أبيض” فقط كجزء من هذه الكتلة الموسعة وليس بصفته زعيما لليكود – وهو أحد الأسباب التي عرقلت تحقيق أي تقدم في المحادثات.

وفي حين أن معظم أعضاء حزب “أزرق أبيض” امتنعوا عن الإدلاء بمقابلات، كتب رقم 2 في الحزب، يائير لابيد، الأحد في تغريدة “لو وافق بيبي، بدلا من كل ’عروض الرعب’ والتحريض العنصري، على الحضور من دون كتلته وأن يكون ثانيا في (اتفاق) التناوب، كان يمكن أن تكون هناك حكومة وحدة ممتازة. لا البلد ولا أمنه يهمانه”.

يوم الاحد نقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (كان) عن مصادر لم تذكر اسمها تحدثت مع مقربين من نتنياهو قولها إن محامي رئيس الوزراء أوصوا بشدة بالتوجه الى انتخابات أخرى، مما يتيح له مزيدا من الوقت لاعداد دفاعه في المحاكمات المحتملة ضده.

في رسالة مصورة نُشرت ليلة السبت حذر فيها من التحالف مع الأحزاب العربية، بدا أن نتنياهو دخل في حملة انتخابية جديدة، موجها حديثه مباشرة للشريكين في قيادة “أزرق أبيض”، موشيه يعالون وغابي أشكنازي، اللذين مثل غانتس هما أيضا رئيسان سابقان لهيئة الأركان الإسرائيلية: “هل جننتما؟ لا يزال هناك وقت لوقف هذا الجنون. تحدثا مع [غانتس]، عودوا إلى رشدكم وانضموا الى نفس حكومة الوحدة التي يتوقع منا الشعب أن نشكلها معا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدلي ببيان للصاحفة في مقر قيادة الجيش في تل أبيب، 12 نوفمبر، 2019. (Miriam Alster/Flash90)

في نهاية الأسبوع، عقد نتنياهو اجتماعا عبر الهاتف مع وزراء وأعضاء كنيست في الليكود حذر فيها من “وضع طارئ”، وزعم أن حزب “أزرق أبيض” قرر محاولة تشكيل حكومة أقلية بدعم خارجي من أعضاء الكنيست العرب. ودعا نتنياهو زملاءه الى المساعدة في تنظيم معارضة شعبية لمثل هذه الخطوة. ومن غير الواضح على ماذا استند نتنياهو في أقواله، ولم يصدر أي بيان بهذا المعنى من قبل قادة “أزرق أبيض”، الذي يصرون على أنهم ما زالوا يسعون إلى تشكيل حكومة وحدة. وأدلى نتنياهو بتصريحات مماثلة في مناسبات عدة في الماضي.

وقال نتنياهو لمسؤولين إن انتخابات ثالثة ستكون بمثابة “كارثة”، لكن “حكومة أقلية تعتمد على القائمة المشتركة ستكون أسوأ”، وأضاف أن “الاعتماد على مناصري الجهاد الإسلامي وحماس” سيشكل “خطرا تاريخيا” على الدولة اليهودية.

لكن وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش من حزب “الاتحاد الوطني” – أحد الأحزاب في كتلة نتنياهو – كتب في تغريدة الأحد أنه يرفض “الانضمام الى الهستيريا فيما يتعلق بحكومة أقلية”، وأشار إلى أن فرص حدوث سيناريو كهذا “ضئيلة”، وحتى اذا حدث ذلك، فإن ذلك سيضر بغانتس على الأرجح ويعود بالفائدة على اليمين على المدى الطويل. وحظيت تغريدته بدعم من عضو الكنيست يوآف كيش من حزب نتنياهو، الليكود.

رئيس تحالف ’القائمة المشتركة’، أيمن عودة (يمين) وعضو الكنيست أحمد الطيبي يصلان الى اجتماع مع أعضاء الحزب في الكنيست، 22 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

صباح الأحد، قال عضو الكنيست أحمد الطيبي لإذاعة هيئة البث العام (كان) في مقابلة أجريت معه إنه في حين أن هناك محادثات تجري مع “أزرق أبيض” حول حكومة أقلية محتملة، إلا أنه لا يوجد هناك اقتراح رسمي بعد.

وقال الطيبي: “لن نخوض التفاصيل في المحادثات، حتى يستمر نتنياهو في هستيريته”، وأضاف: “نحن على استعداد لفعل الكثير لطرد نتنياهو، المحرض والكاذب”.

وقال زميله في القائمة المشتركة، منصور عباس، لإذاعة الجيش إن نتنياهو بنفسه أجرى محادثات بشأن حكومة أقلية بعد انتخابات أبريل، لكنه اختار في النهاية حل الكنيست والتوجه إلى انتخابات جديدة.

وتعتمد حكومة الأقلية على دعم ليبرمان، الذي قاد في الماضي حملة دعا فيها الى اتباع سياسات صارمة ضد مواطني إسرائيل العرب الذين لطالما اعتبر ممثليهم شخصيات سياسية غير شرعية.

ولم يقرر ليبرمان حتى الآن ما إذا كان سيدعم مثل هذه الحكومة، وقال يوم الأحد لموقع “واينت” إن كل الخيارات مطروحة وإن حزبه سيتخذ قراره بحلول ليلة الثلاثاء.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال