حزب ’أزرق أبيض’ سيدفع بقانون يمنع رئيس وزراء صدرت بحقه لائحة اتهام من تولي مهامه
بحث
الإنتخابات الإسرائيلية 2020

حزب ’أزرق أبيض’ سيدفع بقانون يمنع رئيس وزراء صدرت بحقه لائحة اتهام من تولي مهامه

من غير الواضح ما إذا كانت المبادرة ستحظى بدعم جميع أحزاب المعارضة، التي تشكل معا غالبية في الكنيست؛ ليس واضحا أيضا فيما إذا كان ذلك ممكنا خلال فترة حكومة انتقالية

صورة مركبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يمين.  (Flash90)
صورة مركبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، يمين. (Flash90)

بعد أن تبين أن كتلة اليمين والأحزاب المتدينة بقيادة بنيامين نتنياهو لم تتمكن من ضمان الفوز بأكثر من نصف المقاعد في انتخابات الإثنين، أكد حزب “أزرق أبيض” المنافس يوم الأربعاء أنه يعمل على حشد أغلبية لدعم قانون من شأنه أن يمنع رئيس حكومة وُجهت بحقه لائحة اتهام من تولي مهام رئاسة الحكومة، وهو ما يعني عمليا الإطاحة برئيس الوزراء.

وكان رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، قد اقترح قانونا مماثلا في انتخابات شهر سبتمبر، لكن زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، أحبط المحاولة حينذاك. إلا أن ليبرمان قد يمنح دعمه لمشروع القانون هذه المرة، بحسب مصدر رفيع تحدث مع ليبرمان حول المسألة.

بعد فرز 99% من الأصوات، تمكن حزب “الليكود” وحلفاؤه من الحصول على الفوز بـ 58 مقعدا معا. وبالتالي فإن كتلة اليمين والأحزاب الدينية الداعمة لنتنياهو، المكونة من “الليكود” و”شاس” و”يهودت هتوراة” و”يمينا” – فشلت في الوصول إلى المقاعد الـ 61 اللازمة لتشكيل حكومة، ويبدو أن خصومهم سيفوزون بشكل شبه مؤكد بالأغلبية في الكنيست القادمة.

في حين أنه لا يوجد هناك أي فرصة في أن ينتج عن الجمع بين “أزرق أبيض” الوسطي، وحزب “يسرائيل بيتنو” اليميني العلماني، وتحالف اليسار “العمل غيشر ميرتس” وتحالف “القائمة المشتركة” ذي الأغلبية العربية – الذين يشكلون مجتمعين غالبية في البرلمان – حكومة، فإن ما يجمعهم معا هو معارضتهم لاستمرار حكم نتنياهو.

وقد اعتُبرت انتخابات يوم الإثنين إلى حد كبير استفتاء على نتنياهو، الذي ستبدأ محاكمته بعد أسبوعين بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، ولكن يُعتقد بأنه سيسعى إلى الحصول على دعم لآلية تشريعينة تمنحه الحصانة.

النتائج غير النهائية للإنتخابات بعد فرز 99% من الأصوات
الكتل في الكنيست بعد فرز 99٪ من الأصوات

في عام 2008 حظي قانون للإطاحة برئيس وزراء يواجه لائحة اتهام بدعم نتنياهو نفسه، عندما واجه إيهود أولمرت تهم فساد، حسبما ذكرت وسائل إعلام عبرية. الكنيست لم تمرر هذا القانون حينذاك، لكن أولمرت استقال من منصبه قبل تقديم لوائح الاتهام ضده.

كما أفادت التقارير أن القانون حظي حينذاك بدعم أعضاء من كتلة نتنياهو الحالية، من ضمنهم زعيم حزب “يهدوت هتوراة”، يعقوب ليتسمان، ومنافس رئيس الوزراء الرئيسي في حزب الليكود، عضو الكنيست غدعون ساعر.

ولم يكن واضحا على الفور ما إذا كانت الخطة لتمرير قانون يمنع شخصا يواجه تهما جنائية من تولي مهام رئاسة الحكومة أمرا قابلا للتنفيذ من ناحية تقنية، حيث يرى بعض المراقبين أنه لا يمكن تقديم قانون خاص وغير حكومي خلال فترة حكومة انتقالية.

لكن يبدو أن “أزرق أبيض” مقتنع بأن الأمر ممكن، وأنه لا يختلف عن تقديم “الليكود” لمشروع قانون لحل الكنيست والتوجه الى انتخابات جديدة، الذي تم التصويت عليه وتمريره.

وأفادت تقارير أن غانتس يعتزم تقديم مسودة القانون مباشرة بعد أداء الكنيست لليمين القانونية في 16 مارس.

فيما عدا “أزرق أبيض”، أعرب أعضاء كبار في “العمل غيشر ميرتس” و”القائمة المشتركة” عن دعمهم للقانون، في حين التزم “يسرائيل بيتنو” الصمت رسميا.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، في مؤتمر المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، في القدس، 24 فبراير، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

لكن مسؤول كبير في “يسرائيل بيتنو” على دراية بالمداولات الداخلية قال ل”زمان يسرائيل”، الموقع الشقيق ل”تايمز أوف إسرائيل” باللغة العبرية، إن ليبرمان وحزبه سيدعمان القانون.

وقال المصدر شريطة عدم الكشف عن اسمه إن “ليبرمان لم يدعم القانون حتى الآن”، وأضاف: “نتيناهو لم يكن متهما آنذاك وهو لم يرغب بربط العربة قبل الحصان مثل ’أزرق أبيض’ والتعرض للإحراج لاحقا، وهو لم يرغب بتشريع من شأنه التدخل في اختيار الناخبين”.

وتابع المصدر بالقول: “الآن الوضع مختلف، هناك لائحة اتهام – وهناك حاجة ملحة لمنع نتنياهو من الاستمرار في حل الكنيست مرة تلو الأخرى وإغراق إسرائيل في انتخابات رابعة”.

وأعرب المسؤول عن أمله بأن يجعل القانون من حكومة الوحدة أمرا ممكنا، حيث يقول كل من “أزرق أبيض” و”يسرائيل بيتنو” إنهما على استعداد للانضمام سياسيا إلى حكومة مع “الليكود”، ولكن ليس مع نتنياهو رئيسا للحزب.

واختتم المصدر حديثه بالقول “بما أن ’أزرق أبيض’، و’العمل’ و’القائمة المشتركة’ سيدعمون القانون، فإن هناك 62 مؤيدا”.

ورفض “يسرائيل بيتنو” التعليق رسميا على التقرير.

قادة تحالف الأحزاب ’غيشر’ و’العمل’ و’ميرتس’، أورلي ليفي، وعمير بيرتس، وينتسان هوروفيتس في مقر التحالف في ليلة الانتخابات، تل أبيب، 2 مارس، 2020. (Avshalom Sassoni/ Flash90)

وكتب عضو الكنيست من “العمل غيشر ميرتس”، نيتسان هوروفيتس، في تغريدة الأربعاء أن القانون “مبرر سياسيا وأخلاقيا ويعكس رغبة معظم الناخبين”، مضيفا “لنفعل ذلك بكل ما لدينا”.

زميله في الحزب، النائب إيتسيك شمولي، أعرب هو أيضا عن تأييده للقانون، وأضاف: “لقد حان الوقت لمعسكرنا السياسي أن يسعى إلى نصر حاسم”.

في حين لم تعلق “القائمة المشتركة” رسميا على المسألة، لكن العضو في الحزب، النائب أحمد الطيبي، قال لإذاعة 103FM الأربعاء “أقدّر أن [دعم القانون] سيكون اتجاهنا”.

ورد أعضاء في كتلة نتنياهو على المبادرة بغضب.

زعيم حزب “يمينا”، نفتالي بينيت، وصف المبادرة على “تويتر” بأنها “خطوة غير ديمقراطية، وبصقه في وجه نصف الدولة”، وأضاف: “قبل يومين كانت هناك انتخابات، وهاهم يحاولون تجاوز رغبة الشعب من خلال وسائل غير مشروعة”.

وقال رئيس حزب “شاس”، أرييه درعي، إن مثل هذا القانون سيكون بمثابة “وصمة عار” وكسر لـ”قواعد اللعبة السياسية”، وهاجم “أزرق أبيض” لكونهم “على استعداد للتضحية بمصلحة الدولة ووحدة الشعب على مذبح كراهية نتنياهو”.

واتهمت وزيرة الثقافة ميري ريغيف، من “الليكود”، غانتس بـ”الخضوع لضغوط الطيبي” والبدء بـ”محاولة انقلاب”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال