حركة اليهود في حزب العمال البريطاني تصادق على قرار حجب ثقة بجيرمي كوربين
بحث

حركة اليهود في حزب العمال البريطاني تصادق على قرار حجب ثقة بجيرمي كوربين

يأتي التصويت في اعقاب تقرير حول عدم اتخاذ خطوات ضد اعضاء لاموا هجمات 11 سبتمبر على اليهود وهاجموا اعضاء برلمان يهود؛ 863 شكوى ادت الى 29 طرد

قائد حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربين، يغادر مبنى البرلمان في وستمينستر، مركز لندن، 27 مارس 2019 (Daniel Leal-Olivas/AFP)
قائد حزب العمال البريطاني المعارض، جيرمي كوربين، يغادر مبنى البرلمان في وستمينستر، مركز لندن، 27 مارس 2019 (Daniel Leal-Olivas/AFP)

صادقت حركة اليهود العماليين البريطانية يوم الاحد على قرار حجب ثقة بقائد الحزب جيرمي كوربين، ساعات بعد تفصيل تقرير صحفي فشل الحزب بمواجهة معاداة السامية في صفوفه.

وتمت المصادقة على قرار الحركة اليهودية بالإجماع تقريبا، بعد “نقاش محتدم”، قالت الحركة.

وصوت اجتماع المجموعة السنوي، التي تضم 2000 عضو وتابعة لحزب العمال منذ حوالي 100 عام، ايضا على ان “ثقافة معاداة السامية” في الحزب ادت الى “ازمة”.

وقدت اعضاء الحزب روت سميت، لويسز ايلمان ومرغاريت هودج، اللواتي تشابكن مع كوربين حول مسألة معاداة السامية، “خطابات قوية” خلال الاجتماع، قالت المجموعة.

وذكر تقرير صحيفة “صنداي تايمز” في وقت سابق حالات دافع فيها الحزب عن اعضاء اصدروا ملاحظات معادية للسامية، اضافة الى طرده القليل لأعضاء بسبب حالات كهذه، بالرغم من وجود اكثر من 850 شكوى رسمية.

عذو البرلمان من حزب العمال البريطاني روت سميت (screen capture: YouTube)

وقالت الصحيفة انها حصلت على قرص صلب يحوي قاعدة بيانات سرية ورسائل الكترونية مسربة تظهر ان الحزب – الذي يواجه فضائح حول فشله المفترض باقتلاع التعصب ضد اليهود من صفوفه – يتقاعس بالرد على الشكاوى.

وقد تدخل مكتب كوربين ب101 شكوى على الاقل، افاد التقرير، بالرغم من تأكيده لعضو البرلمان هودج ان طاقمه لن يتدخل يها “ابدا”.

وبالإجمالي، منذ بين 863 الشكاوى التي تم تقديمها حتى 8 مارس 2019، تبقى 454 شكوى بدون حل، منها 249 شكوى لم يطلق الحزب تحقيقا بخصوصها.

ومن بين القضايا التي اتخذ قرار بخصوصها، 191 عضوا لم يواجه اي خطوات اضافية، 145 تلقوا تحذيرا رسميا – الذي وصفته الصحيفة ب”صفعة على المعصم” – وتم طرد 29 عضوا فقط.

وذكر التقرير قضايا محددة بدون ذكر اسماء المذنبين. وفي احدى الحالات، تم السماح لمسؤول اتحاد عمالي في مانشستر العودة الى الحزب بالرغم من مشاركته مواد تتهم “اليهود الإسرائيليين” بهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.

ولم يتم طرد اعضاء اصدروا ملاحظات مثل “هايل هيتلر”، “تبا لليهود” و”اليهود هم المشكلة” بالرغم من تقديم شكاوى ضدهم قبل عام، افاد التقرير.

وتم اعادة عضوة مجلس في لانكشاير بالرغم من حديثها عن “الالام اليهودي” و”افراد عائلة روتشيلد”، بعد تفسيرها انها قالت العبارات “كوصف عام بدون سياق عنصري”.

مارغاريت هودج خلال مؤتمر حركة اليهود العماليون في لندن، 2 سبتمبر 2018 (Dan Kitwood/Getty Images/via JTA)

وفي الشهر الماضي، افاد التقرير، احبط توماس غاردينر – حليف لكوربين يترأس وحدة الحكم والقانون في حزب العمال – محاولات لتسريع اجراءات ضد عضو في الحزب هاجم اعضاء البرلمان اليهود مارغارت هودج وروت سميت بعبارات بذيئة ومعادية للسامية.

وقرر مسؤول في حزب العمل ان مرشح بلدية يلاقي الحد الادنى لتعليق العضوية بعد اتهامه مشرعين يهود بكونهم “متسللين صهاينة”، ولكن قرر بعدها انه لن يتم تعليق المتهم ولن يتم اتخاذ اجراءاه ضده، لأنه “مرشح”.

وردا على التقرير، قالت هودج ان “حجم الإساءة وعمق الكراهية والنقص التام للخطوات من قبل حزب العمل مذهل. جيرمي اكد لي انه لا يتدخل بالشكاوى. هذا التحقيق يثبت انه إما يكذب علي او مكتبه يكذب عليه”.

قائد حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربن يتحدث مع نائبه توم واتسون خلال مؤتمر الحزب السنوي في ليفربول، 23 سبتمبر 2018 (Stefan Rousseau/PA via AP)

“هذا مقال صادم ومحزن جدا”، علق نائب رئيس الحزب توم واتسون. “اعضاء حزب العمال والمجتمع اليهودي لن يفهمون كيف، عدة سنوات بعد اثارة المخاوف الأولى حول معاداة السامية، لم نتعامل معها بعد”.

ولكن أكد حزب العمال ان المعطيات في التقرير “غير دقيقة”.

“تم تسريب سطور بشكل انتقائي من الرسائل الالكترونية لإساءة تمثيل مضمونها العام”، قال الحزب. “موظفون سابقون طلبوا من مكتب القائد المساعدة في اخلاء قضايا سابقة. هذا استمر لعدة اسابيع بينما لم يكن هناك امين عام، وانهت ذلك جيري فومبي [التي تتولى هذا المنصب الان]”.

“حزب العمل يتخذ الشكاوى حول معاداة السامية على محمل الجد ونحن ملتزمون باقتلاعها. يتم التحقيق بشكل شامل بجميع الشكاوى بحسب قوانين عملنا. لا يمكننا التعليق على قضايا فردية”، قال.

وهناك تقرير حول ملاحظات كراهية ضد اليهود في حزب العمال منذ عام 2015، عند انتخاب كوربين، السياسي اليساري، قائدا للحزب. وقد اتهم مجلس نواب اليهود البريطانيين كوربين بتشجيع خطاب معاداة السامية والمشاركة به احيانا، بالرغم من نفيه هذا الادعاء.

رئيس بلدية لندن السابق كين ليفنغستون (AP Photo/Kirsty Wigglesworth)

ووصف رئيس بلدية لندن السابق كين ليفنغستون الاتهامات بمعاداة السامية ضد حزب العمال ب”اكاذيب وتشهير” من اجل اسقاط كوربين، وادعى ان “كراهية يهود اسرائيل ليس معاديا للسامية”.

وفي شهر مارس، اعتقلت الشرطة البريطانية ثلاثة اشخاص بالقرب من لندن بشبهة التحريض على الكراهية المعادية للسامية في صفوف حزب العمال. والاعتقال كان تدخلا نادرا من قبل سلطات انفاذ القانون ضد محرضين لمعاداة الشامية مشتبه بهم داخل الحزب.

وفي العام الماضي، واجه كوربين الانتقادات الشديدة لتعبيره عن ندمه على دفاعه عن جدارية معادية للسامية في حي ايست اند في لندن عام 2012.

وتم رسم الجدارية، التي كان عنوانها “حرية البشرية”، على مبنى بالقرب من بريك لين، على يد فنان الشارع كالين اوكرمان من لوس انجيليس. واظهرت الجدارية مجموعة رجال – على ما يبدو رسوم ساخرة لمصرفيين ورجال اعمال يهود – يعدون اموالهم على لوح لعبة “مونوبولي” مرفوع على ظهور عمال عاريين.

وردا على الرسم، شارك يهود بريطانيون بمظاهرة غير مسبوقة في ساحة البرلمان ضد ازمة معاداة السامية في حزب العمال، وهتفوا “كفى”.

وفي اعقاب التركيز العام المتنامي على المشكلة، يواجه حزب العمال احتمال تحقيق رسمي من قبل مفوضية المساواة وحقوق الانسان البريطانية، المنظمة الحكومية الرئيسية لمكافحة العنصرية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال