حرائق واشتباكات بين الأسرى الأمنيين وعناصر الأمن في السجون الإسرائيلية
بحث

حرائق واشتباكات بين الأسرى الأمنيين وعناصر الأمن في السجون الإسرائيلية

الأسرى في سجن كتسيعوت يشعلون النار في الزنزانات بعد محاولات لنقل عناصر في حركة الجهاد الإسلامي بين المنشآت؛ أنباء عن اضطرابات في منشآت آخرى؛ فرض قيود جديدة بعد عملية الفرار يوم الإثنين

حافلة تقف خارج سجن "كتسيعوت" في 3 أغسطس، 2009. (Moshe Shai/FLASH90)
حافلة تقف خارج سجن "كتسيعوت" في 3 أغسطس، 2009. (Moshe Shai/FLASH90)

أشعل أسرى فلسطينيون النار في عدد من الزنزانات في سجن “كتسيعوت” في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء، وسط اشتباكات عنيفة حول القيود الجديدة المفروضة على الأسرى بعد هروب ستة أسرى أمنيين من سجن شديد الحراسة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأفادت تقارير إعلامية ناطقة بالعبرية أن الحرائق في سبع زنزانات بدأها أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي الذين رفضوا أن يتم نقلهم بين الأقسام، بعد أن بدأت مصلحة السجون الإسرائيلية في نقل أسرى الجهاد الإسلامي بين المنشآت بعد فرار الأسرى الستة من سجن جلبوع يوم الإثنين. خمسة من الفارين هم أعضاء في الجهاد الإسلامي.

وتوجهت وحدة النخبة في مصلحة السجون “متسادا”، التي تتعامل مع الاضطرابات، إلى السجن الواقع في صحراء النقب لدعم التصدي للاضطرابات المستمرة.

وأشارت تقارير إلى أنه تمت السيطرة على الحرائق بعد وقت قصير. ولم يتضح ما إذا كانت الزنزانات تضررت أو ما إذا كانت هناك إصابات جراء الحريق.

فجر الأربعاء، حاول أسير أمني إلقاء ماء مغلي على حارس في سجن جلبوع. وقالت مصلحة السجون إن الحارس لم يصب بأذى وأن الأسير وُضع في حبس انفرادي.

وأعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في السلطة الفلسطينية يوم الأربعاء أن قادة الأسرى اتفقوا على استمرار الأسرى الفلسطينيين معارضة القيود الجديدة التي فُرضت في أعقاب فرار الأسرى الستة يوم الإثنين.

ضابط مصلحة السجون الإسرائيلية أريك يعقوب، وسط الصورة، ينظر في دليل خارج سجن جلبوع في شمال إسرائيل بعد هروب ستة أسرى فلسطينيين من السجن، 6 سبتمبر، 2021. (JALAA MAREY / AFP)

وأعلن مجلس الأسرى في الجهاد الإسلامي إن أعضائه المسجونين في السجون الإسرائيلية سيبدؤون إضرابا مفتوحا عن الطعام بعد أن فرضت مصلحة السجون “إجراءات عقابية ضد الأسرى وحركتهم”.

وقالت الهيئة “نحن نستعد للدخول في إضراب مفتوح عن الطعام خلال الأسبوع المقبل، ما لم يتوقف الهجوم العنيف علينا”.

كما حذرت حركة حماس يوم الأربعاء من الرد في حال استمرت إسرائيل في “إجراءاتها الانتقامية” ضد الأسرى الفلسطينيين، لا سيما نشطائها.

وقالت الحركة في بيان “إننا نحذر الاحتلال الصهيوني من استمرار هذه الإجراءات القمعية والانتقامية ضد الأسرى، ونحمله المسؤولية كاملة عن كل نتائج وعواقب هذه السياسات الخطيرة”.

وحذر الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من “أي أذى للأسرى الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية”. وقالت المجموعة في بيان “مقاتلونا في حالة تأهب وجاهزون وكل الخيارات متاحة للرد والدفاع عن أسرانا الشجعان”.

وبدأت إسرائيل عملية بحث مكثفة في محاولة للعثور على الأسرى الستة، الذين تعتبرهم خطرين للغاية، بعد أن نجحوا في الفرار من سجن جلبوع شديد الحراسة، في ما تُعتبر أنها واحدة من أخطر علميات الفرار من سجن في تاريخ إسرائيل.

يوم الأربعاء، أعلن الجيش عن تعزيز مساعدته في جهود البحث، حيث تساعد كتيبتان وست سرايا وفريقا استطلاع وعدد من فرق الوحدات الخاصة وفرق مراقبة جوية في عمليات البحث.

أثار فرار الأسرى عاصفة في نظام السجون الإسرائيلي. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أنه تم استدعاء مسؤولين كبار من السجن للاستجواب مساء الثلاثاء. وفي وقت سابق من اليوم، استجوبت الشرطة 14 شخصا على الأقل من موظفي مصلحة السجون وسط شكوك في أن يكون الأسرى الفارين قد حصلوا على المساعدة.

شرطة الحدود الإسرائيلية في قرية الناعورة تبحث عن ستة أسرى فلسطينيين فروا من سجن شديد الحراسة في شمال إسرائيل، 7 سبتمبر، 2021. (Flash90)

يتعرض مسؤولو السجن والشرطة لانتقادات واسعة بسبب الهفوات التي سهلت عملية الهروب، مع سلسلة من الأخطاء الفادحة التي سمحت بحدوث عملية الفرار في المقام الأول، والفشل في فهم خطورة الموقف لعدة ساعات بعد حدوثه.

وقالت السلطات إنها لم تحقق أي تقدم في البحث عن الأسرى الستة حتى مساء الثلاثاء، لكن تقارير عبرية وفلسطينية ذكرت أنه تم اعتقال ثلاثة أشخاص للاشتباه في مساعدتهم للهاربين.

فر الأسرى الستة من خلال نفق عبر نظام صرف صحي داخل زنزانتهم، على الرغم من أن المسؤولين قالوا إن ثغرة أمنية أظهرت أنهم لم يكونوا بحاجة إلى الحفر لشق طريقهم إلى خارج السجن.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال