حالات الإصابة بكورونا في إسرائيل آخذة بالإرتفاع والوزراء يؤكدون استبعاد الإغلاق
بحث

حالات الإصابة بكورونا في إسرائيل آخذة بالإرتفاع والوزراء يؤكدون استبعاد الإغلاق

وزير الصحة يقول إن الإغلاقات وقيود السفر لا يمكن أن تكون حلا لوقت طويل: "لا يمكننا العيش إلى ما لا نهاية في مخبأ"

عاملة في نجمة داود الحمراء تجري اختبار مستضد سريع لـكوفيد-19 في مركز فحوصات في القدس ، 22 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
عاملة في نجمة داود الحمراء تجري اختبار مستضد سريع لـكوفيد-19 في مركز فحوصات في القدس ، 22 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ارتفعت حالات الإصابة الجديدة بكوفيد-19 في إسرائيل مجددا يوم الخميس، حيث لا تزال المخاوف بشأن انتشار متحور “أوميكرون” الجديد تثير قلق مسؤولي الصحة.

وبحسب آخر إحصائيات وزارة الصحة، تم تأكيد 1400 إصابة جديدة بفيروس كورونا يوم الأربعاء، وهو أعلى رقم منذ منتصف شهر أكتوبر. كما ارتفعت نسبة الفحوصات الإيجابية قليلا، حيث وصلت إلى 1.44% مقارنة بـ 1.24% في اليوم السابق و0.9% قبل أسبوع.

واستمر عدد الإنتشار الأساسي بالارتفاع تدريجيا، ووصل إلى 1.34، مقارنة بـ 1.02 في أوائل ديسمبر. يعتمد معدل انتقال العدوى على معطيات من قبل 10 أيام وأي قيمة أعلى من 1 تُظهر أن الوباء آخذ في الانتشار.

ومع ذلك لا تزال أعداد الحالات الخطيرة وتلك التي تتطلب العلاج في المستشفيات منخفضة، في الوقت الذي تشير فيه دراسات أولية إلى ان أوميكرون قد لا ينتج عنه أعراض مثل تلك التي تنتج عن متحور “دلتا”، لكن الكثير لا يزال مجهولا. حتى صباح الخميس كان هناك 9591 إصابة نشطة بكوفيد في إسرائيل، 124 منها تتلقى العلاج في المستشفيات، 83 في حالة خطيرة و39 على أجهزة تنفس اصطناعي.

من غير الواضح عدد الحالات الجديدة المرتبطة بمتحور أوميكرون. يوم الإثنين، أكدت وزارة الصحة  170 حالة إصابة أخرى بأوميكرون ، ليرتفع العدد الإجمالي للحالات المعروفة إلى 341 حالة. وقالت الوزارة في ذلك الوقت إن 807 إصابة أخرى “يشتبه بشدة” في كونها حالات أوميكرون، لكنها لم تقدم تحديثا منذ ذلك الحين.

يواصل خبراء الصحة حث الآباء على تطعيم أطفالهم، وعلى تلقي البالغين واليافعين جرعات معززة للمساعدة في الحد من انتشار أوميكرون. ويبدو أن البعض يستجيب لهذه النداء، حيث تلقى 9402 شخصا جرعة أولى من لقاح كوفيد يوم الأربعاء، وهو أعلى معدل ليوم واحد منذ أواخر نوفمبر.

حتى الآن، تلقى 13% من جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-11 عاما في إسرائيل جرعة واحدة على الأقل من لقاح كوفيد، بعد شهر من أن أصبحوا مؤهلين لتلقي اللقاح لأول مرة.  في المقابل، تلقى ما يقرب من 62% من جميع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12-15 عاما، والذين أصبحوا مؤهلين للحصول على اللقاح في يوليو، حقنة واحدة على الأقل. بشكل عام، تلقى ما يقرب من 70% من الإسرائيليين جرعة واحدة على الأقل من اللقاح، وتلقى 45% ثلاث جرعات.

فتاة تتلقى جرعة من لقاح كوفيد-19 في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى كلاليت في القدس، 21 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

ما يقارب من 50% من جميع الحالات الجديدة التي تم تشخيصها يوم الأربعاء كانت لدى أطفال في سن المدرسة، وهناك أكثر من 35,000 حاليا في الحجر الصحي بعد مخالطة لمريض كوفيد.

أدت المخاوف من أوميكرون إلى قيام إسرائيل بإغلاق حدودها أمام غير المواطنين وتقييد سفر الإسرائيليين إلى الخارج بشدة. اعتبارا من يوم الأربعاء، مُنع الإسرائيليون من السفر إلى عشرات الدول، من ضمنها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكندا وجنوب إفريقيا وفرنسا.

بعد نقاش حاد في مجلس الوزراء بشأن كورونا في وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الصحة نيتسان هوروفيتس الخميس إنه لا يؤيد الإغلاق الممتد وقيود السفر.

وقال هوروفيتس لإذاعة الجيش “علينا أن ندرك أن كوفيد سيرافقنا لفترة طويلة. هناك فيروس خادع ونحن نتعلم كيف نتعايش معه. لا يمكننا دائما فرض الإغلاق وإغلاق الأجواء تماما. لا يمكننا أن نعيش إلى ما لا نهاية في مخبأ”.

ومع ذلك، انتقد هوروفيتس التصريحات الأخيرة لوزير المالية أفيغدور ليبرمان، الذي عارض فرض قيود على المصالح التجارية وقال إن الحكومة لن تدفع تعويضات للمتضررين.

وقال هوروفيتس: “لقد سمعت تصريحات وزير المالية، وأنا لا أتفق معه بشأن مسألة التعويضات، وكذلك لا يتفق معه وزراء آخرون. إذا فرضنا قيودا من شأنها إغلاق صناعات معينة، فستدفع الحكومة بالتأكيد تعويضات”.

وزير الصحة نيتسان هوروفيتس يعقد مؤتمرا صحفيا في مركز سوروكا الطبي في مدينة بئر السبع بجنوب البلاد، 30 نوفمبر، 2021. (Flash90)

كما أشارت وزيرة الاقتصاد أورنا باربيفاي إلى أن فرض إغلاق لاحتواء كورونا ليس أمرا حتميا.

وقالت باربيفاي لهيئة البث الإسرائيلية “كان” صباح الخميس: “لا أحد يخطط لإغلاق، وإذا وصلنا إلى هناك، فسيكون من الواضح أننا لم نتصرف بشكل صحيح – إما أن الجمهور لا يتعاون أو لم نقم بتلقيح كاف. لأننا نعلم أن هذا المتحور في الطريق، نريد منع انتقال العدوى والوفيات. أرى استعدادا كبيرا بين المؤسسات التجارية للتعاون”.

يوم الخميس، صوت الوزراء لصالح فرض قيود جديدة، من ضمنها تحديد عدد المتسوقين في مراكز التسوق، والسماح بالدخول إلى المتاجر غير الأساسية فقط لحاملي “الشارة الخضراء”، والتحول إلى التعلم عن بعد في المدارس في البلدات “الحمراء” و”البرتقالية” – ذات معدلات الإصابة المرتفعة – حيث تبلغ نسبة المتطعمين في الفصل أقل من 70%.

وأوصى مسؤولو الصحة ليلة الثلاثاء بأن تبدأ إسرائيل في تقديم جرعة رابعة من لقاح كوفيد-19 لمن هم فوق سن الستين عاما وبعض المجموعات المعرضة للخطر والعاملين في المجال الطبي، على الرغم من أن تاريخ بدء تلك الحملة لم يتضح على الفور.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال