ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 126، وقرارت بتقيد الصلوات في الكنس، وإغلاق المدارس والفنادق والمسارح
بحث

ارتفاع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 126، وقرارت بتقيد الصلوات في الكنس، وإغلاق المدارس والفنادق والمسارح

تم تشخيص اصابة 17 مريضا جديدا بينما تتباطأ الحياة العامة وسط مخاوف من العدوى؛ على الرغم من قرار إبقاء رياض الاطفال مفتوحة، هناك انباء عن تغيب مئات المعلمين عن العمل

شابتان يهوديتان متشددتان ترتديان اقنعة وجه خلال الاحتفالات بعيد ’البوريم’ في بني براك، 10 مارس 2020.  (AP Photo/Oded Balilty)
شابتان يهوديتان متشددتان ترتديان اقنعة وجه خلال الاحتفالات بعيد ’البوريم’ في بني براك، 10 مارس 2020. (AP Photo/Oded Balilty)

ارتفع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المؤكدة في إسرائيل إلى 126 صباح الجمعة – إضافة 17 مريضا جديدا – بينما أغلقت معظم أنحاء البلاد وقيّدت الحياة العامة بشدة بسبب انتشار الفيروس الخطير.

وأعلنت الوزارة إن هناك مريضين في حالة خطيرة وخمسة في حالة متوسطة. ومن بين الذين ثبتت إصابتهم بالفيروس طفل يبلغ من العمر ستة أشهر.

وقد دفعت الحالات المتزايدة مسؤولي الوزارة إلى تقدير إمكانية إصابة آلاف الإسرائيليين دون تشخيصهم.

ويتوقع أن تحد الكنس في جميع أنحاء إسرائيل من الحضور إلى ما لا يزيد عن 100 شخص في يوم السبت، وفقا لتعليمات وزارة الصحة، مع تقسيم بعض المصلين إلى عدة مواقع لتجنب الازدحام. وتقييد الحضور لمنع الاتصال الوثيق بين المصلين. وتم توجيه الأشخاص الأكثر عرضة للخطر للصلاة في المنزل.

وحذر كبار الحاخامات في إسرائيل اليهود المتدينين من تجنب زيارة حائط المبكى.

كما تم إغلاق المدارس والجامعات في البلاد ابتداء من صباح الجمعة حتى إشعار آخر، بينما دعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجمهور إلى “الامتناع قدر الإمكان عن التجمعات بشكل عام”.

وعلى الرغم من مواصلة عمل رياض الأطفال، فقد ذكرت صحيفة “هآرتس” أن مئات المعلمين في تلك المؤسسات ادعوا المرض، في احتجاج واضح على قرار عدم اغلاقها أيضا.

وأكدت وزارة التعليم، مع ذلك، أن 85% من رياض الأطفال قد فتحت كالمعتاد.

وأغلقت المسارح في تل أبيب والقدس وفي البلاد أبوابها حتى اشعار آخر وسط حظر على تجمعات 100 شخص أو أكثر.

وأعلن الإتحاد الإسرائيلي لكرة القدم يوم الجمعة أن جميع مباريات كرة القدم توقفت حتى إشعار آخر في جميع الدوريات الوطنية.

وفي جميع أنحاء العالم، ألغت السلطات الأحداث الرياضية، الإنتاجات المسرحية، تسجيل البرامج التلفزيونية، الحفلات الموسيقية وأي شيء يجذب الجماهير في جهد لمنع الفيروس من الانتشار في الأماكن التي يتجمع فيها الناس.

في تل أبيب، أغلق مسرحا “هبيما” و”كاميري” أبوابهما للامتثال لحظر التجمعات. وكانت هذه المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق مسرح “هبيما” منذ 103 عاما، وفقا للقناة 12. كما أعلن مسرح القدس أنه سيغلق.

مسرح كامري (Moshe Shai/Flash90)

ودعت توجيهات جديدة لوزارة الصحة يوم الأربعاء المنظمين إلى إلغاء الأحداث وتقييد الحضور بما لا يزيد عن 100 شخص في أي حدث قادم. الأمر، الذي دخل حيز التنفيذ يوم الخميس، ينطبق على حفلات الزفاف، المناسبات والجنازات، ويغطي “كل من الأماكن المغلقة والمفتوحة”، وفقا لوزارة الصحة.

وعمليات الإغلاق هي مجرد أحدث ضربة ناتجة عن سلسلة من الإجراءات التي شهدت تقييد الحياة العامة في إسرائيل وحول العالم بشكل كبير على أمل تقليص الاجتماعات بين الناس وفرص انتشار الفيروس.

وتستمر السفريات بالانكماش بسبب الحظر الشامل على السياح الوافدين. وأفادت تقارير إعلامية عبرية يوم الخميس أن نحو 100 فندق في أنحاء إسرائيل مغلق أمام الزوار. وذكرت التقارير أنه من المتوقع إغلاق 100 فندق آخر يوم الأحد.

ركاب يرتدون أقنعة للحماية من فيروس كورونا يصلون إلى مطار بن غوريون بالقرب من تل أبيب، 10 مارس 2020 (AP Photo/Ariel Schalit)

ويوم الخميس، وصف نتنياهو الوباء بأنه “حدث عالمي لا يشبه أي شيء” شهدته البلاد على الإطلاق. وحذر من أن “العدد المحتمل للوفيات مرتفع للغاية ويجب أن نتخذ إجراءات لمنع ذلك”.

وقال إن جهود إسرائيل تركزت على إبطاء انتشار الفيروس حتى لا يتسبب في حاجة اعداد كبيرة من المرضى إلى رعاية طبية في نفس الوقت وغمر نظام الرعاية الصحية.

ودعا منافسه السياسي، حزب “أزرق أبيض” برئاسة بيني غانتس، للانضمام إليه وتشكيل حكومة طوارئ على الفور بعد مأزق سياسي دام عامًا. وقد أشار غانتس إلى استعداده للقيام بذلك، على الرغم من أن شروط مثل هذه الحكومة لم تكن واضحة على الفور.

وقال وزير الصحة يعقوب ليتسمان إن وزارته تهدف إلى زيادة عدد الإسرائيليين الذين يتم اختبارهم كل يوم لمرض COVID-19، من 600 في الوقت الحالي إلى 2000 وأكثر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد مؤتمرا صحفيا في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 12 مارس 2020 (Olivier Fitoussi / Flash90)

وتم الإعلان عن القيود الجديدة في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية عن تفشي فيروس COVID-19 باعتباره وباء عالميا.

في العالم، تم تأكيد إصابة أكثر من 125,000 بفيروس كورونا، بالإضافة إلى تسجيل حوالي 4600 حالة وفاة.

للحد من انتشار الفيروس في البلاد، يطلب من جميع الإسرائيليين العائدين من الخارج دخول حجر صحي منزلي لمدة 14 يوما. ويُسمح للمواطنين غير الإسرائيليين بدخول البلاد حتى يوم الخميس الساعة 8 مساء، ولكن بعد ذلك سيتم منعهم من الدخول ما لم يتمكنوا من إثبات قدرتهم على دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.

وتُعتبر إجراءات الحجر الصحي من بين الإجراءات الأكثر دراماتيكة التي أعلنتها أي دولة في المعركة المكثفة ضد فيروس كورونا. في 26 فبراير، أصبحت إسرائيل أول بلد في العالم ينصح مواطنيه بعدم السفر إلى خارج البلاد إذا لم يكن ذلك ضروري.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال