حارس الأمن الذي قُتل في هجوم أريئل دافع عن صديقته بجسده وأنقذ حياتها
بحث

حارس الأمن الذي قُتل في هجوم أريئل دافع عن صديقته بجسده وأنقذ حياتها

الشاب (23 عاما)، أنقذ حياة صديقته، وهي أيضا حارسة أمن، عندما أطلق مسلحان النار عند مدخل أريئل؛ كتائب شهداء الأقصى تعلن مسؤوليتها عن الهجوم

حراس أمن عند مدخل أريئل، 30 أبريل، 2022، حيث أطلق مسلحان فلسطينيان النار وقتلا حارس أمن قبل ذلك بيوم. (Flash90)
حراس أمن عند مدخل أريئل، 30 أبريل، 2022، حيث أطلق مسلحان فلسطينيان النار وقتلا حارس أمن قبل ذلك بيوم. (Flash90)

أفاد تقارير يوم السبت ان حارس الامن البالغ من العمر 23 عاما الذى قُتل برصاص مسلحيّن فلسطينييّن فى هجوم وقع عند مدخل مستوطنة اريئل، استخدم جسده لحماية صديقته وانقاذ حياتها.

وأفادت الأنباء أن المرأة، وتُدعى فيكتوريا فيغلمان من مدينة أشكلون، وهي أيضا حارسة أمن تمركزت في نقطة الحراسة ، لم تصب بأذى في الهجوم.

الضحية يُدعى فياشيسلاف غوليف، وهو طالب سابق في جامعة أريئل، وكان انتقل مؤخرا للعيش مع صديقته في المستوطنة. قبل أسابيع قليلة أعلن الاثنين خطوبتهما.

لغوليف سبعة أشقاء يقيمون في بيت شيمش.

صورة غير مؤرخة لفياتشيسلاف غوليف الذي قُتل في هجوم إطلاق نار بالقرب من أريئل في 29 أبريل، وخطيبته فيكتوريا فليغلمان.(Courtesy)

واعتقلت القوات الإسرائيلية السبت فلسطينيين في شمال الضفة الغربية تشتبه بأنهما نفذا هجوم الجمعة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان “عقب نشاط استخباري وعملاني مكثّف من قبل الشاباك (جهاز الأمن الداخلي)، والقوات الخاصة للشرطة والجيش، تم اعتقال شخصين مشتبه بهما مساء اليوم” في ما يتعلق بالهجوم على ارئيل.

وأوضحت أنه تم إلقاء القبض عليهما ومعهما أسلحة في بلدة قراوة بني حسن الفلسطينية شمال غرب ارئيل.

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن الاثنين هما سميح عاصي ويحيى مرعي وكلاهما في العشرينات من العمر.

سميح عاصي ويحيى مرعي، اللذان اعتقلا في مدينة سلفيت الفلسطينية في 30 أبريل 2022، بشبهة ارتكابهما هجوما في 29 أبريل عند مدخل مستوطنة أريئل قُتل فيه حارس الأمن فياتشيسلاف غوليف. (Israel TV screenshot; used in accordance with clause 27a of the Copyright law)

وأظهرت لقطات فيديو سيارة زرقاء من طراز “سوزوكي” تقترب من نقطة الحراسة، حيث فتح مسلح جلس في مقعد الراكب النار.

بعد ذلك نزل المسلح والسائق من المركبة وأطلقا النار على نقطة الحراسة قبل أن يفرا في السيارة.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت في بيان لمكتبه نشر نسخة منه بالعربية “لا يوجد إرهابي لا نصل إليه ولا نحاسبه. حربنا على الإرهاب طويلة وسويا سننتصر فيها”.

كما أشاد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس بقوات الأمن وقال عبر تويتر “لقد هزمت دولة إسرائيل الإرهاب دائما وستفعل كل ما هو ضروري… لهزيمته اليوم أيضا”.

وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح برئاسة محمود عباس، قد أعلنت في وقت سابق السبت مسؤوليتها عن الهجوم.

وجاء في بيان لها أن “كتائب شهداء الأقصى القيادة العامة في الأراضي المحتلة تعلن مسؤوليتها الكاملة عن العملية البطولية في مستوطنة ارئيل قرب سلفيت والتي ادت إلى قتل ضابط صهيوني”.

وأشار البيان إلى أن العملية تأتي ردا على “ما تقوم به حكومة الاحتلال بقدس الأقدس من بطش وانتهاك للمقدسات الاسلامية والمسيحية”، في إشارة إلى صدامات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين أوقعت منذ أسبوعين نحو 300 جريح فلسطيني في باحة الحرم القدسي ومحيطه في القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل في العام 1967 وضمّتها لاحقا.

عناصر أمن إسرائيليون في موقع هجوم إطلاق نار، عند مدخل مدينة أريئل، في الضفة الغربية، 30 أبريل، 2022. (Flash90)

في شمال الضفة الغربية، تم تعزيز الانتشار العسكري الإسرائيلي خصوصا عند مداخل مدينة سلفيت المجاورة لمستوطنة ارئيل، وفق بيان للجيش الإسرائيلي.

من جهته، حذر رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار السبت من “استباحة” آلاف الكنس اليهودية في العالم، في حال “تكرر” دخول عناصر الشرطة الإسرائيلية الى المسجد الأقصى القبلي.

وقال السنوار في كلمة خلال حفل بمناسبة مرور عام على حرب أيار/مايو في غزة “أقول للعالم أجمع ولقادة الصهاينة إن هذه الصورة (وكان يشير إلى صورة وضعت على المنصة لعناصر من الشرطة الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى القبلي) أو صورة مثيلة ممنوع أن تتكرر، من سياخذ القرار بتكرار الصورة فهو نفسه سيأخذ القرار لاستباحة آلاف الكنس والمعابد اليهودية على امتداد العالم”.

وأضاف السنوار أن “العدو يريد أن يحول هذه المعركة إلى معركة دينية ، نفضل ألا نحول هذه المعركة إلى دينية، لكن إذا أراد ان يحولها المتطرفون لمعركة دينية فنحن لها وقبلنا التحدي”.

والسبت، شيّع العشرات فلسطينيا قُتل ليل الجمعة السبت خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية في شمال الضفة الغربية، قالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إنه عشريني أصيب برصاصة في الصدر خلال عملية للجيش الإسرائيلي في بلدة عزون.

وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال المتحدث باسم الجيش إن العملية التي نفّذت في عزون كانت بحثا عن منفذي هجوم أرئيل.

الجيش الإسرائيلي يغلق مدخل بلدة سلفيت بالضفة الغربية في 30 أبريل 2022، خلال عمليات تفتيش عن مسلحيّن نفذا هجوما على مدخل بلدة أريئيل. (Nasser Ishtayeh/Flash90)

واندلعت بعد التشييع صدامات بين فلسطينيين وجنود اسرائيليين. وافاد الهلال الاحمر الفلسطيني أن ثلاثة فلسطينيين اصيبوا بإطلاق الرصاص الحي على أرجلهم ونقلوا الى المستشفى.

جاء الهجوم والاشتباكات في وقت تصاعدت فيه التوترات بشكل حاد بين إسرائيل والفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة على خلفية هجمات متكررة في المدن الإسرائيلية التي خلفت 14 قتيلا.

جاء التصعيد في خضم شهر رمضان المبارك، الذي غالبا ما يشهد فترة توتر شديد في إسرائيل والضفة الغربية.

كثف الجيش من نشاطاته في الضفة الغربية في محاولة لقمع العنف المتصاعد. وأثارت الغارات التي أعقبت ذلك اشتباكات خلفت ما لا يقل عن 25 قتيلا فلسطينيا، شارك كثير منهم في الاشتباكات، في حين بدا أن آخرين كانوا مدنيين غير متورطين.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال