وقوع حادث في منشأة نطنز النووية في إيران، يوما بعد انطلاق أجهزة الطرد المركزي
بحث

وقوع حادث في منشأة نطنز النووية في إيران، يوما بعد انطلاق أجهزة الطرد المركزي

قال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ان الحادث " على مستوى "شبكة توزيع الكهرباء"؛ كانت السلطات الإيرانية أطلقت السبت مجموعات جديدة من أجهزة الطرد المركزي المحظورة

في هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر، 2019، تظهر أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)
في هذه الصورة التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 5 نوفمبر، 2019، تظهر أجهزة طرد مركزي في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP, File)

وقع “حادث” صباح الأحد في مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط إيران، دون أن يسفر عن ضحايا أو تلوث، حسب ما نقلت وكالة فارس عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بهروز كمالوندي.

وقال كمالوندي لوكالة فارس إن “مجمع الشهيد احمدي روشن تعرض لحادث فجر الاحد”، على مستوى “شبكة توزيع الكهرباء”.

وكانت السلطات الإيرانية أطلقت في نطنز السبت مجموعات جديدة من أجهزة الطرد المركزي المحظورة بموجب الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015.

وأكد كمالوندي “عدم وقوع اصابات بشرية او تلوث اشعاعي نتيجة للحادث”، حسب وكالة فارس، موضحا أن “التحقيقات جارية لمعرفة الاسباب المؤدية الى الحادث، وسيتم الاعلان عنها في وقت لاحق”.

ومنذ بداية شهر تموز/يوليو أصيب مصنع لتجميع أجهزة للطرد المركزي بأضرار كبيرة بسبب انفجار غامض. وخلصت السلطات إلى “تخريب” من أصل “إرهابي”، لكنها لم تنشر حتى الآن نتائج تحقيقاتها.

وتم اتهام إسرائيل في الهجوم. كما تم اتهامها والولايات المتحدة باطلاق فيروس Stuxnet الذي عطل أجهزة الطرد المركزي الإيرانية قبل عقد من الزمن.

ويُعتقد في الوقت الحالي أن طهران واسرائيل تخوضان حرب ظل بحرية، حيث يتبادل الطرفان الإتهامات في هجمات ضد سفن.

ووسط تصاعد التوترات في المنطقة نتيجة الأنشطة النووية الإيرانية واحتمال إحياء الاتفاق النووي لعام 2015، وهو الاتفاق عارضه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشدة، سيصل وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إلى إسرائيل يوم الأحد لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين.

في هذه الصورة التي نشرها الموقع الرسمي لمكتب الرئاسة الإيرانية، يستمع الرئيس حسن روحاني، الثاني من اليمين، إلى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أثناء زيارته معرض لإنجازات إيران النووية الجديدة في طهران، إيران، 10 أبريل 2021 (Iranian Presidency Office via AP)

وفي مراسم عبر الفيديو بثها التلفزيون الحكومي مباشرة، دشن الرئيس الإيراني حسن روحاني رسميا سلسلة من 164 جهازا للطرد المركزي من نوع “آي ار-6” في منشأة نطنز النووية (وسط إيران).

كما أطلق تغذية بغاز اليورانيوم لسلسلتين أخريين تتضمن الأولى 30 جهازا من نوع “آي ار-5″، والثانية 30 جهاز “آي ار-6″، لاختبارها.

كما أطلق الرئيس اختبارات للتحقق من “الاستقرار الميكانيكي” للجيل الأخير من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية “آي ار-9”.

وهذه الأجهزة تسمح بتخصيب اليورانيوم بشكل أسرع وبكميات أكبر من الجيل الأول من أجهزة الطرد المركزي “آي ار-1” وهي الوحيدة التي تسمح اتفاقية فيينا لإيران باستخدامها في الإنتاج.

وبشأن البحث والتطوير، يسمح اتفاق فيينا لإيران في هذه المرحلة باختبار عدد محدود جدا من أجهزة “آي ار-5″ و”آي ار-4”. وهذا يعني أن هذه الاختبارات الجديدة تتعارض مع التزامات طهران بموجب الاتفاق النووي.

ويقول مهندسو منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن الأجهزة “آي ار-6″ و”آي ار-9” أقوى بعشرة مرات وخمسين مرة على التوالي من “آي ار-1”.

وجاء هذا الإعلان في وقت تُجرى محادثات في فيينا بين الجمهورية الإسلامية والدول الأخرى التي لا تزال مشاركة في اتفاق 2015 (ألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) حول طريقة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق المبرم في العاصمة النمسوية.

وأكد روحاني مجددا خلال المراسم التي نُظّمت السبت بمناسبة “اليوم الوطني للتكنولوجيا النووية” أن البرنامج النووي لبلاده محض “سلمي”.

صورة أقمار صناعية من شركة Planet Labs Inc. تظهر منشأة نطنز النووية الإيرانية، 7 أبريل 2021 (Planet Labs Inc. via AP)

اتفاق فيينا يحتضر منذ أن انسحبت منه الولايات المتحدة من جانب واحد في 2018 في عهد الرئيس دونالد ترامب وإعادة فرض سيل من العقوبات الاقتصادية والمالية ضد إيران.

وردا على ذلك، بدأت طهران تتخلى تدريجيا عن اعتبارا من أيار/مايو 2019 وتسارعت الوتيرة في الأشهر الأخيرة.

وقال مسؤول أميركي من دون الكشف عن اسمه الجمعة إن واشنطن عرضت بشكل غير مباشر، اقتراحات “جادة للغاية” لإيران لإعادة إطلاق هذا الاتفاق وإن الأميركيين ينتظرون تصرفا مماثلا من جانب الجمهورية الإسلامية.

إلا أن التدابير التي أعلنتها الحكومة الإيرانية السبت لا تسير في هذا الاتجاه.

وأعلن الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن أنه مستعدّ للعودة إلى الاتفاق وبالتالي رفع العقوبات بعد المفاوضات. إلا أن إيران أبدت من جهتها استعدادها للعودة إلى التطبيق الكامل للنصّ، شرط أن ترفع الولايات المتحدة أولاً كل العقوبات التي فرضتها أو أعادت فرضها ضدها منذ العام 2018.

وترفض طهران أيضاً إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال