حاخام كنيس كاليفورنيا طلب من وكيل رقابة حدود مشارك بالصلاة التسلح من باب الإحتياط
بحث

حاخام كنيس كاليفورنيا طلب من وكيل رقابة حدود مشارك بالصلاة التسلح من باب الإحتياط

كان الوكيل جونثان موراليس يقود 3.5 ساعات للمشاركة بالصلاة بعد اكتشافه جذوره اليهودية

الحاخام يرائيل غولدستين، يتحدث خلال  مؤتمر صحفي في كنيس حاباد في بواي كاليفورنيا، 28 ابريل 2019 (AP Photo/Denis Poroy)
الحاخام يرائيل غولدستين، يتحدث خلال مؤتمر صحفي في كنيس حاباد في بواي كاليفورنيا، 28 ابريل 2019 (AP Photo/Denis Poroy)

كان جونثان موراليس، وكيل رقابة حدود امريكي مسلح اكتشف مؤخرا جذوره اليهودية، من بين المصلين في كنيس حاباد بواي يوم السبت عندما دخل المسلح جون ايرنست الكنيس الواقع بالقرب من سان دييغو خلال صلاة عيد الفصح العبري وبدأ بإطلاق النار.

وقتل المسلح (19 عاما)، لوري غيلبرت ماس (60 عاما)، واصاب ثلاثة آخرين: الحاخام يسرائيل غولدستين، نويا دهان البالغة 8 سنوات، وخالها الموغ بيريتس.

“اكتشف موراليس مؤخرا جذوره اليهودية. كان يسافر 3 ساعات ونصف من بلدة ’ال سنترو’ [في كاليفورنيا] للصلاة معنا”، قال الحاخام غولدستين للصحافة خلال مؤتمر صحفي يوم الاحد امام الكنيس. “شعر ان هذا مكان عبادته. وقلت له عدة مرات، ’جونثان، انت تعمل في رقابة الحدود. ارجوك ان تتسلح عندما تكون هنا، لا نعلم متى سنحتاج ذلك’”.

وتحدث الرئيس الامريكي دونالد ترامب مع غولدستين يوم الاحد واشاد عبر التويتر بالحاخام وموراليس، كاتبا: “قد يكون خارج عمله ولكن مهاراته بإنفاذ القانون لم تكن كذلك!”

اما بالنسبة لسبب عدم تواجد حراس فعليين في الكنيس، قال غولدستين خلال مقابلة في وقت سابق مع قناة “CNN” انه “للأسف، لم نتمكن من تحمل تكاليف حارس امني مسلح في كل صلاة، لذا عندما كنا نحصل على مساعدة اضافية، كنا ممنونين”.

وفي لحظة وصفها غولدستين بأنها “معجزة”، علق مسدس ايرنست، وحاول الجندي السابق اوسكار ستيوارت (51 عاما) وموراليس التغلب على المسلح. وتمكن موراليس ايضا من اطلاق النار وملاحقته.

المشتبه به في هجوم سان دييغو، جون إرنست. (YouTube screenshot)

وبعد فرار ايرنست من المبنى، لحقه موراليس بسيارته الخاصة واصاب سيارة ايرنست بالرصاص. وسلم ايرنست نفسه بعدها للشرطة.

وفي يوم الاحد، تحدث غولدستين، الذي كانت كلا يديه معصوبتين بضمادات زرقاء جديدة، بالتفصيل عن اطلاق النار المروع يوم السبت في بواي، بلدية هامشية تقع شمال سان دييغو.

“كنت أجهز لخطبتي، خرجت من الهيكل وتوجهت الى المدخل ورأيت صديقتي العزيزة لوري كاي”، قال غولدستين. “دخلت الى الصالة لغسل يدي، مشيت خطوتان او ثلاث وسمعت طلقة مدوية”.

هذه كانت اول رصاصة يطلقها ايرنست، طالب الجامعة الذي دخل بيت حاباد بين المشاركين في صلاة اليوم الأخير في عيد الفصح العبري.

الحاخام يرائيل غولدستين، اثناء مغادرته مؤتمر صحفي في كنيس حاباد في بواي كاليفورنيا، 28 ابريل 2019 (AP Photo/Denis Poroy)

“التففت ورأيت شيء لا يمكن وصفه”، تابع غولدستين. “يقف امامي شاب يحمل بندقية موجهة نحوي. كان يرتدي نظارات شمس. لم اتمكن رؤية عينيه، لم اتمكن رؤية روحه”.

وقال الحاخام انه تجمد في بداية الامر عند رؤيته المسلح، وبعدها رفع يديه لتغطية وجهه. وفقد اصبعين نتيجة الرصاص؛ تمكن الجراحين في مركز بالومير الطبي في سان دييغو من اعادة وصل احدهما مساء السبت.

وكانت غيلبرت كاي، التي وصفها اقربائها واصدقائها يوم السبت بامرأة محبة ومعطاءة بدون حدود، ضحية هجوم ايرنست.

لوري غيلبرت كاي (Facebook)

وقام غولدستين بشكر شرطة سان دييغو، واشاد بدفء ودعم المجتمع المحلي في اعقاب الحادث.

سلسلة معجزات

وفي سلسلة احداث عجيبة، تمكن الحاخام وعدد من المصلين انقاذ مجموعة اطفال كانوا يلعبون في الصالة المجاورة، متجنبين مجزرة تامة.

“سارعت لجمع الاطفال”، قال غولدستين. “حفيدتي، التي تبلغ اربع سنوات ونصف، رأت جدها ويده تنزف. رأتني اصرخ ’اخرجي! اخرجي!’ لم تستحق رؤية جدها بهذا الشكل”.

وبمساعدة بيريتس، الجندي الإسرائيلي السابق الذي تواجد ايضا في الكنيست مع عائلته يوم السبت، تمكن غولدستين من اخراج الاطفال من الصالة بينما لاحقهم المسلح.

ولكن فيما وصفه غولدستين بـ”معجزة”، علق مسدس ايرنست. وحتى بينما كان موراليس لا زال يلاحق ايرنست، فر مصلون تجمعوا في الهيكل، وكانوا اهدافا سهلة لإيرنست إن لم يعلق مسدسه، من مدخل الكنيس الامامي.

نويا دهان (8 سنوات) على كتف والدها، يسرائيل دهان، خلال مراسيم اضاءة شموع لضحايا هجوم اطلاق نار في كنيس حاباد في بواي كاليفورنيا، 28 ابريل 2019 (AP Photo/Denis Poroy)

وكانت يد غولدستين تنزف بشدة، واصابعه بالكاد موصولة بيده. “اخذت شال صلاة”، قال، ولف جراحه، ووقف على كرسي لمخاطبة المصلين.

“قلت، ’عل القيام بأمر ما’”، قال. “قلت للمصلين: ’عام يسرائيل حاي [شعب اسرائيل حيّ]. نحن وطن يهودي سيقف مرفوع القامة ولن ندع اي شخص او اي شيء اسقاطنا”.

وداعا يا ’ملاك’

“لوري اصيبت بالرصاص نيابة عنا جميعنا. لقد قُتلت لحمايتنا جميعنا. لم تستحق الموت”، قال غولدستين.

وكان غيلبرت كاي احدى اكبر المصلين في الكنيس سنا واكثرهم اخلاصا، قال الحاخام للإعلام. وبصفتها موظفة سابقة في مصرف “ويلز فارغو”، كان لديها دورا مفصليا في مساعدة حاباد الحصول على قرض لتشييد المبنى في بداية سنوات التسعين. وكانت غيلبرت كاي وزوجها مقربين من الحاخام وزوجته لدرجة انهم سافروا سوية الاسبوع الماضي الى مدينة نيويورك لحضور حفل زواج ابنة غولدستين، ورقصوا مع العروس.

رونيت ليف، صديقة ضحية هجوم اطلاق نار في كنيس حاباد في بواي لوري فيلبرت كاي، 28 ابريل 2019 (Debra Kamin/Times of Israel)

وأشادت رونيت ليف، التي تواجدت في الكنيست يوم الأحد للحداد، بعطاء ولطف غيلبرت كاي. ووصفت ليف نفسها بأفضل صديقة لدى كاي.

“لوري كاي كانت ملاك على هذا الكوكب”، قالت ليف. “لقد لمست حياة العديد من الاشخاص في حياتها. ليس فقط في هذا المجتمع، بل في انحاء العالم”.

ومتحدثة عن امرأة دائما حملت بطاقات هدايا وبطاقات معايدة لتقديمها كهدايا، والتي \ائما كانت تشتري قهوة وحلويات اضافية لتعطيها لمشردين في الشارع، قال ليف ان كاي كانت في الكنيس لتلاوة اول صلاة الحداد “كديش” من اجل والدتها، التي توفيت مؤخرا.

وكانت ابنة كاي هانا التي تسكن في لوس انجوليس زارت بواي لتكون مع والدتها خلال المراسيم.

وعرضت ليف الأمل والتفاؤل خلال حديثها عن صديقتها.

“حتى في هذا الحدث الفظيع والمؤلم، نعلم ان الخير سينتج عنه”، قالت ليف. “لوري معروفة بجذبها الخير من الناس. وانظروا الى هذه الأزهار. انظروا الى الشرطة. انظروا الى سكان سان دييغو الطيبين. لوري تجمعهم الآن”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال