حاخام كنيس “بيت إسرائيل” في تكساس: ألقيت كرسيا على المسلح ومن ثم توجهنا إلى الباب الخروج
بحث

حاخام كنيس “بيت إسرائيل” في تكساس: ألقيت كرسيا على المسلح ومن ثم توجهنا إلى الباب الخروج

مستذكرا اللحظات "المرعبة" الأخيرة من المواجهة، يقول تشارلي سيترون-ووكر إنه تحقق للتأكد من رؤية ما إذا كان الرهينتان الآخران جاهزين قبل التحرك والفرار

الحاخام تشارلي سيترون ووكر يتحدث إلى شبكة CBS في 17 يناير، 2022. (Screen capture / YouTube)
الحاخام تشارلي سيترون ووكر يتحدث إلى شبكة CBS في 17 يناير، 2022. (Screen capture / YouTube)

كوليفيل، تكساس – قال الحاخام تشارلي سيترون-ووكر، الذي كان من بين أربعة أشخاص احتُجزوا تحت تهديد السلاح خلال صلاة صباح يوم السبت في كنيس “بيت إسرائيل”، أنه تمكن مع الرهائن الباقين من الفرار من المكان بعد أن ألقى كرسيا على المهاجم.

في أول مقابلة تلفزيونية أجريت معه منذ الأزمة التي استمرت 11 ساعة في كوليفيل بولاية تكساس، قال سيترون-ووكر لشبكة CBS أنه والآخرون شعروا “بالرعب” خلال الساعة الأخيرة من المحنة عندما “لم يحصل المهاجم (مالك فيصل أكرم) على ما يريده”.

وقال الحاخام: “لم تبدو الأمور جيدة… عندما رأيت فرصة لم يكن فيها (المسلح) في وضع جيد، تأكدت من أن الرجلين اللذين ما زالا معي على استعداد للتحرك، لم يكن باب الخروج بعيدا جدا”.

وتابع سيترون-ووكر: “طلبت منهما الانطلاق وألقيت كرسيا على المسلح، وتوجهت إلى الباب. وتمكنا ثلاثتنا من الخروج دون إطلاق رصاصة واحدة”.

أكرم قُتل لاحقا في تبادل لإطلاق نار مع فريق إنقاذ الرهائن التابع لمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي)، وفقا لعائلته.

وأضاف الزعيم الروحي لكنيس “بيت إسرائيل” أنه ما زال يحاول “استيعاب” ما حدث.

وعزا الفضل إلى تدريبه الحاخامي الذي يشدد على “حضور هادئ وخال من التوتر” في اللحظات الصعبة.

وطُلب من سيترون-ووكر استذكار قراره بالترحيب بأكرم في الكنيس، وتقديم كوب من الشاي له بعد أن طرق الرجل البريطاني الجنسية (44 عاما) الباب الزجاجي للكنيس.

وقال مستذكرا: “عندما رحبت به، بقيت معه. تحضير الشاي شكل فرصة بالنسبة لي للتحدث معه. في هذه اللحظة، لم أسمع أي شيء مريب. قصته لم تكن منطقية، لذلك كنت فضوليا بعض الشيء، لكن هذا ليس بالضرورة أمرا غير مألوف”.

عندما بدأت مراسم الصلاة، أدرك الحاخام ما الذي جاء أكرم لفعله.

وقال سيترون-ووكر: “كان ذلك أثناء الصلاة… أدرت ظهري – تكون وجوهنا باتجاه أورشليم القدس عند الصلاة. سمعت نقرة. وكان من الممكن أن يكون ذلك أي شيء. استدرت وتبين أن ذلك سلاح”.

أعضاء فرقة التدخل السريع ينتشرون بالقرب من كنيس “بيت إسرائيل” أثناء احتجاز رهائن في كوليفيل، تكساس، 15 يناير، 2022. (Andy Jacobsohn / AFP)

هدد أكرم الحاخام وثلاثة رهائن آخرين على مدى الساعات الـ11 التي تلت ذلك، لكنه سمح بالإفراج عن أحدهم في وقت لاحق.

وكان مطلب أكرم خلال الأزمة من السلطات الأمريكية الإفراج عن عفيفة صديقي، وهي باكستانية الجنسية وملقبة بـ”سيدة القاعدة”. في عام 2010 أدانت محكمة فيدرالية في مدينة نيويورك صديقي بمحاولة قتل أفراد في الجيش الأمريكي، وهي تقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة 86 عاما في قاعدة “كارسويل” الجوية بالقرب من فورت وورث بولاية تكساس، على بعد حوالي 15 ميلا جنوب غرب كوليفيل. لكن شقيقها أصدر بيانا من خلال مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية يدين فيه الهجوم على كنيس بيت إسرائيل.

بالإضافة إلى تدريبه الحاخامي، أشاد سيترون-ووكر أيضا بالدورات والتعليمات التي تلقاها من مكتب التحقيقات الفيدرالي، وإدارة شرطة كوليفيل ، ورابطة مكافحة التشهير وشبكة المجتمعات الآمنة. “إنهم يعلمونك [أنه] في تلك اللحظات التي تتعرض فيها حياتك للتهديد، عليك أن تفعل كل ما في وسعك للوصول إلى بر الأمان، وعليك أن تفعل كل ما في وسعك للخروج”.

لم يتردد حاخام كنيس بيت إسرائيل عندما سُئل عما إذا كان يعتزم العودة إلى كنيسه بعد المحنة المروعة. “إنه شيء سنفعله بالتأكيد”.

وقال “للأسف، واجهنا صعوبات وتحديات كبيرة كأفراد. وفي الوقت نفسه، شهدنا قدرة كبيرة على الصمود. لن يكون الأمر سهلا بالضرورة، لكنه أمر مهم حقا . الكنيس … يسمى ’بيت كنيست’ (بالعبرية). إنه بيت مجالس. إنه مكان نجتمع فيه كمجتمع. إنه مكان نصلي فيه معا”.

محتجز الرهائن في كنيس “بيت إسرائيل”، الذي ورد أنه مالك فيصل أكرم، وهو مواطن بريطاني يبلغ من العمر 44 عاما. (courtesy)

كما قال سيترون-ووكر إنه يشعر بالامتنان لوجود ثلاثة أشخاص معه فقط عندما بدأت الأزمة، في إشارة إلى القرار الذي اتخذته معظم المعابد اليهودية الإصلاحية والمحافظة في بث مراسم الصلاة لأعضائها عبر الإنترنت منذ بداية الوباء.

وقال: “أريد فقط أن أتقدم بالشكر والتقدير لكل الحب وكل الدعم من المجتمع اليهودي، شعبي، ومن المجتمع المسلم، ومن المجتمع المسيحي، ومن جميع الأديان، من جميع الخلفيات – الأصدقاء والمعارف والغرباء، في جميع أنحاء العالم. لقد كان الأمر مؤثرا حقا. شكرا جزيلا لك”.

يُعرف عن سيترون-ووكر عمله من أجل الحوار بين الأديان في مجتمعه. مع تطور أزمة الرهائن، اجتمع زعماء دينيون يهود ومسلمون ومسيحيون في كنيسة قريبة للصلاة وتقديم الدعم لقوات إنفاذ القانون وأقارب الرهائن داخل الكنيس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال