إسرائيل في حالة حرب - اليوم 190

بحث

حاخام بريطاني بارز يحذر من تداعيات عملية محتملة في رفح

الحاخام الماسورتي يوناتان فيتنبرغ يقول إن العملية الإسرائيلية في المدينة الواقعة بجنوب غزة حيث يحتمي مليون شخص بالإضافة إلى كتائب حماس يمكن أن تؤدي إلى معاناة لا يمكن تصورها

ملف: (من اليسار إلى اليمين) الحاخام جوناثان فيتنبرغ، والقسيسة مارغريت كيف، وعميد جامعة كوفنتري جون ويتكومب، والأمين العام المساعد للرابطة الإسلامية في بريطانيا العظمى، إبراهيم موغرا يقفون أمام المصورين حاملين لافتة كتب عليها "حج التعايش" خارج مسجد ريغنتس بارك  قبل الانطلاق في مسيرة بين الأديان من أجل السلام إلى مستشفى سانت توماس في لندن في 19 فبراير 2015. ( Justin TALLIS / AFP)
ملف: (من اليسار إلى اليمين) الحاخام جوناثان فيتنبرغ، والقسيسة مارغريت كيف، وعميد جامعة كوفنتري جون ويتكومب، والأمين العام المساعد للرابطة الإسلامية في بريطانيا العظمى، إبراهيم موغرا يقفون أمام المصورين حاملين لافتة كتب عليها "حج التعايش" خارج مسجد ريغنتس بارك قبل الانطلاق في مسيرة بين الأديان من أجل السلام إلى مستشفى سانت توماس في لندن في 19 فبراير 2015. ( Justin TALLIS / AFP)

جيه تي ايه – نشر الحاخام الأكبر للحركة المحافظة في بريطانيا بيانا يوم الثلاثاء يعارض فيه توغلا إسرائيليا في رفح بجنوب غزة ويحض على “مسار سياسي آخر للأمام”.

ربما يجعل هذا التصريح من الحاخام جوناثان فينبرغ الشخصية القيادية اليهودية الأوروربية الأبرز التي تعبّر عن مخاوفها بشأن حرب إسرائيل في غزة منذ هجوم 7 أكتوبر على إسرائيل، والذي قتل خلاله مسلحون حوالي 1200 شخص، واختطفوا 253 آخرين.

وقال فيتنبرغ في بيان، الذي نشرته منظمة “ماسورتي جودزيم” على قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بها: “هذه الكلمات كُتبت من منطلق القلق العميق بشأن أفعال إسرائيل وأفعالها المحتملة في رفح، مما يجعل من المستحيل التزام الصمت”.

وكتب فيتنبرغ، الذي يرأس أيضا كنيس “نيو نورث لندن”، “أنا أكتب من منطلق الهلع مما قد يترتب على ذلك وعواقبه المحتملة في معاناة لا يمكن تصورها. أنا أكتب من منطلق الرعب من الكراهية في المستقبل التي سيولدها هذا الأمر على الأرجح، ومن منطلق الخوف من أن تطاردنا هذه الأعمال، وسمعة إسرائيل والشعب اليهودي الطيبة، لأجيال”،

ولم يدعو فيتنبرغ إلى وقف لإطلاق النار، وهو مطلب النشطاء من اليسار والمؤيدين للفلسطينيين والذي ترفضه إسرائيل لأن من شأنه أن يترك حماس في السلطة في غزة. ومع ذلك، يُعتبر بيانه استثنائيا في صفوف القادة اليهود في أوروبا، حيث تميل الجاليات اليهودية إلى أن تكون أكثر تأييدا لإسرائيل، في المتوسط، مقارنة بالولايات المتحدة. ولقد أعرب حاخامات أمريكيون بارزون عن مخاوفهم العميقة إزاء محنة الفلسطينيين وطريقة تعامل نتنياهو مع الحرب.

وقال فيتبنرغ لـ”جويش تلغرافيك ايجنسي”: “كتبت ذلك لأنني شعرت أنه يجب عليّ القيام بذلك. أنا أحب إسرائيل ولدي أصدقاء كثر هناك، ولدي مخاوف عميقة بشان مستقبل إسرائيل… ظننت أن ضميري دفعني لأقول شيئا بهذا الشأن”.

جنود إسرائيليون يقودون دبابات داخل قطاع غزة، 13 فبراير، 2024. (AP Photo/Ariel Schalit)

وأضاف قائلا: “حرصت ألا أقول، ’هذا ما يجب أن يحدث’، ولكن ما أقوله هو أنه من وجهة نظر يهودية، ووجهة نظر أخلاقية، إنه أمر مؤلم للغاية، وكل حياة مهمة”.

ويأتي بيان فيتنبرغ في الوقت الذي حذر فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من “عملية كبيرة” في رفح، والتي يقول إنها ضرورية “لانهيار” كتائب حماس المتبقية التي يُعتقد أنها تحتمي هناك بين المدنيين في غزة. يوم الأحد، نفذت إسرائيل عملية لإنقاذ رهينتين في رفح، حيث قُتل بحسب تقارير عشرات الفلسطينيين أيضا.

وقد أثارت الخطط لعملية توغل في رفح المخاوف لأن أكثر من مليون شخص يلتمسون اللجوء حاليا في المدينة التي تقع بالقرب من الحدود المصرية وطُلب من سكان غزة التوجه إليها عندما اجتاحت إسرائيل مدينة خان يونس. ولقد وافق نتنياهو على مطالب أمريكية بإخلاء المدنيين من المدينة، ولكن من غير الواضح إلى أين سيتمكنون من الذهاب.

وكتب فيتنبرغ في ختام بيانه “أكتب مصليا من أجل أن يتم تشكيل مسار سياسي آخر إلى الأمام وأن يساعدنا إله إسرائيل والبشرية جمعاء على ايجاد الطريق نحو حل سلمي، مع توفير الأمن لإسرائيل ومستقبل قابل للحياة لسكان غزة، دون المزيد من إراقة الدماء المروعة”.

وقال فيتنبرغ إنه لم يسمع سوى الامتنان من الأشخاص الذين تحدث معهم بشأن بيانه. وقد أصدر في السابق تصريحات تنتقد الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك عندما كان نتنياهو يدفع بتغييرات في السلطة القضائية العام الماضي والتي تم استنكارها على نطاق واسع في الشتات.

ولطالما شارك الحاخام البارز في أنشطة تعاون بين الأديان في انجلترا، بما في ذلك بعد وقت قصير من 7 أكتوبر، عندما ظهر مع رئيس أساقفة كانتربري والشيخ إبراهيم موغرا، وهو إمام بريطاني بارز، للدعوة من أجل السلام بين الطوائف الدينية وسط الحرب بين إسرائيل وحماس.

زار فيتنبرغ إسرائيل في أوائل نوفمبر، وكتب عنها في مدونته، ومن المقرر أن يعود إليها بعد أسبوعين.

وقال: “البلاد تعاني من صدمة، وأردت أن أكون هناك للاستماع إلى الناس وتقديم الدعم لهم قدر الإمكان. لكنني شعرت أنه إذا لم أقل شيئا، فلن أتمكن من العيش مع نفسي”.

اقرأ المزيد عن