الحاخام الذي أصيب في هجوم الكنيس يصف لحظة وقوفه وجها لوجه أمام القاتل
بحث

الحاخام الذي أصيب في هجوم الكنيس يصف لحظة وقوفه وجها لوجه أمام القاتل

يسروئيل غولدشتاين يقول إن طائفته لن يخيفها الأرهاب، ويدعو الحكومة إلى تعزيز إجراءاتها الأمنية في جميع أماكن العبادة

حاخام كنيس حاباد في باوي، كاليفورنيا،  يسروئيل غولدشتاين. (Facebook)
حاخام كنيس حاباد في باوي، كاليفورنيا، يسروئيل غولدشتاين. (Facebook)

قال الحاخام الذي تعرض لإطلاق النار خلال ترأسه طقوس الصلاة في باوي، كاليفورنيا، لوسائل إعلام أمريكية الأحد أن طائفته ستواصل الازدهار من هذا الهجوم “المروع” ولن تسمح للإرهاب بالفوز، ووصف لحظة وقوفه وجها لوجه أمام القاتل.

ووُصفت حالة الحاخام يسروئيل غولدشتاين بالمستقرة بعد تعرضه لإطلاق النار في يده بيد مسلح، الذي قالت الشرطة إنه يدُعى جون إرنست.

وسلم إرنست (19 عاما) نفسه للشرطة بعد ان اقتحم كنيس “حاباد” في باوي، شمال سان دييغو، يوم السبت وفتح النار على حوالي 100 شخص تواجدوا في المكان، ما أسفر عن مقتل لوري غيلبرت كاي (60 عاما) وإصابة الحاخام غولدشتاين ونويا دهان (8 أعوام) وألموغ بيرتس (34 عاما)، بحسب السلطات.

وقال غولدشتاين لبرنامج “توداي شو” يوم الأحد: “سمعت صوتا عاليا، ضجة كبيرة. استدرت ووجدت نفسي أقف وجها لوجه أمام هذا الإرهابي المجرم وهو يحمل البندقية وينظر إلي مباشرة، حالما رآني بدأ بإطلاق النار نحوي وعندها قمت برفع يداي وأصيت بأصابعي، وعندها استمر (في إطلاق النار) وقتل لوري كاي مباشرة في المكان”.

أشخاص يشاركون في الصلاة وإضاءة شموع في كنيسة طائفة رانشو برناردو المشيخية في 27 أبريل، 2019 في باوي، كاليفورنيا. (David McNew/Getty Images/AFP)

وأضاف غولدشتاين: “التفت ورأيت مجموعة من الأطفال في قاعة المناسبات، من بينهم حفيدتي وبدأت بالركض، من دون حتى أن ألاحظ أن أصابعي بُترت، وقمت بإخراج الأطفال، وأخرجت الجميع من المعبد بأمان”، وأشار إلى وجود حارس خارج الخدمة في الموقع.

وأطلق عنصر خارج الخدمة في حرس الحدود النار على منفذ الهجوم خلال فراره مصيبا مركبته من دون أن يصيبه هو.

بعد وقت قصير من فراره، قام ارنست بالاتصال بخط الطورائ (911) وأبلغ عن إطلاق النار، بحسب ما قاله قائد شرطة سان دييغو، ديفيد نيسليت. عندما توجه إليه شرطي على الطريق، “أوقف المشتبه به مركبته على جانب الطريق وقفز منها رافعا يديه، حيث تم القبض عليه على الفور”.

وقال الحاخام إن المسلح لم ينطق بكلمة خلال الهجوم: “ليس بأي كلمة يمكنني تذكرها. لا يمكنني محو هذا الوجه من رأسي”.

المشتبه به في هجوم سان دييغو، جون إرنست. (YouTube screenshot)

وحض غولدشتاين الحكومة الأمريكية على تعزيز الإجراءات الأمنية في جميع مواقع العبادة وقال إن الإرهاب لن ينجح في تخويف الجالية اليهودية.

وقال الحاخام: “نشعر بالامتنان لأننا نعيش في هذا البلد الذي يحمي حقوقنا بالعيش بحرية وفخر كيهود. هناك شيء واحد أكيد.. لن يردعنا ذلك. الإرهاب لن يفوز”.

وتابع القول: “لقد خرجت للتو من عملية جراحية والكثير من الأفكار تجول في ذهني. يجب أن يزيد هذا الحادث المروع من الحذر والسلامة في جميع أماكن العبادة. على حكومتنا اتخاذ إجراءات… لتأمين بيوت العبادة لدينا”.

وتابع قائلا: “أصلي من أجل التعافي خلال هذا الوقت من الألم والحزن، وأطلب أن نقوم جيمعنا بشيء ما، شيء ما لإضافة المزيد من النور لمحاربة هذه الظملة الشريرة الموجودة هناك”.

في مقابلة هاتفية، وصف غولدشتاين غيلبرت كاي بأنها من الأعضاء المؤسسين “الرواد” في طائفته.

لوري غيلبرت كاي، التي لقيت حتفها في هجوم إطلاق نار وقع في كنيس في مقاطعة سان دييغو، 27 أبريل، 2019. (Facebook)

عندما سعى قبل حوالي 30 عاما، كحاخام شاب، إلى إنشاء الطائفة، “لوي كانت من بين الأشخاص الذين ساعدوني على تأمين قرض البناء”، كما قال وأضاف: “لقد كانت عضوا صامدا ومناصرا ومحسنا. روح طيبة. لقد عرفها الجميع في الطائفة”.

وتابع قائلا: “إنها صديقة عزيزة. أنا أعرفها منذ 33 عاما. أشعر بالحزن والأسى من هذا القتل العبثي”.

خارج الكنيس، قبل وصول طواقم الطوارئ، واصل غولدشتاين أداء مراسم الصلاة، كما قال، لتشجيع أعضاء طائفته.

“لقد واصلت [طقوس الصلاة] في الخارج، بينما كنا نحتمي وننتظر وصول السلطات، وقفت وتحدثت من القلب وأعطيت الجميع الشجاعة لمعرفة… أنه قبل 70 عاما فقط خلال المحرقة تم إطلاق النار علينا بهذه الصورة. وأود من أعزائي الأمريكيين أن يعلموا بأننا لن نسمح بحدوث ذلك مجددا هنا. ليس هنا في سان دييغو، ليس هنا في باوي، وليس هنا في الولايات المتحدة الأمريكية”.

في الشهر الماضي أدان غولدشتاين بشدة الهجمات الدامية التي وقعت في نيوزيلندا ضد مصلين مسلمين، والتي راح ضحيتها 50 شخصا.

وكتب في منشور على “فيسبوك” حينذاك “إن مهاجمة أبرياء هي أمر بغيض! الأمر بغيض عندما يكون ذلك داخل كنيس في بيتسبورغ ويكون بغيضا عندما يكون في مسجد في نيوزيلندا! لقد خُلق جميع البشر على صورة الله. إن الحياة البشرية ثمينة. صلواتنا وأفكارنا مع شعب نيوزيلندا”.

وقال المدير التنفيذي لحركة “حاباد” في مقاطعة سان دييغو، الحاخام يوناه فرادكين: “في وجه الكراهية العبثية نلتزم بالعيش بفخر كيهود في هذا البلد المجيد. نحن نعتقد بقوة أن الحب أقوى من الكراهية، ونشعر بالصدمة الشديدة من فقدان امرأة شجاعة، وهي لوري كاي، التي خسرت حياتها لمجرد عيشها كيهودية”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال