إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

المؤسسة المالية الأمريكية “جي بي مورغان” تحذر من المخاطر المتزايدة للإستثمار في إسرائيل بسبب خطط التعديل القضائي

مذكرة داخلية للبنك الأمريكي تشير إلى "أعمال عدائية جيوسياسية" والإصلاح المقترح للنظام القضائي، والذي تقول إنه قد يؤثر سلبا على التصنيف الائتماني الإسرائيلي

صورة أرشيفية يظهر فيها شعار JPMorgan Chase & Co فوق محطة تداول في أرضية بورصة نيويورك، 16 أغسطس، 2019. (AP Photo/Richard Drew)
صورة أرشيفية يظهر فيها شعار JPMorgan Chase & Co فوق محطة تداول في أرضية بورصة نيويورك، 16 أغسطس، 2019. (AP Photo/Richard Drew)

حذرت المؤسسة المالية الأمريكية الرائدة “جي بي مورغان” من تزايد مخاطر الاستثمار في إسرائيل بسبب الخطط بعيدة المدى للحكومة الجديدة لإصلاح النظام القضائي.

جاءت المذكرة الداخلية التي صدرت يوم الجمعة بعد أيام من إشارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى “جيه بي مورغان” ومجموعة “غولدمان ساكس” المصرفية الأمريكية العملاقة كدليل على أن المقترحات القضائية لا تبعد المستثمرين المحتملين.

في المذكرة، التي كانت القناة 12 أول من نشرها، أشار بنك جيه بي مورغان إلى خطة الإصلاح القضائي التي عرضها وزير العدل ياريف ليفين، وكذلك إلى زيادة “العداوات الجيوسياسية”.

الوثيقة – التي شددت على أن الآراء الواردة في المذكرة هي في الواقع مواقف رسمية للبنك – قارنت بين إسرائيل وبولندا، التي أقرت إصلاحات قضائية مماثلة وبالتالي تم تخفيض تصنيفها الائتماني في يناير 2016.

وأشارت المؤسسة الأمريكية إلى احتمال أن يؤدي التعديل القضائي إلى ضغط سلبي على التصنيف الائتماني لإسرائيل، والتي قالت أنه “يقف بشكل مريح في وعاء التصنيف الاستثماري”، مما قد يؤدي إلى إبطاء تدفق الاستثمار الدولي.

وشدد البنك، مع ذلك، على أنه يتوقع أن “يكون تأثير ذلك على السوق محدودا”.

وسخر مصدر مقرب من نتنياهو من التقرير ووصفه بأنه “تلفيق قصة” وقال إن العديد من المعلقين ليسوا على دراية بالمقترحات الفعلية.

وقال المصدر “ألف إشاعة كهذه لن تساعد. سيرى الناس ما إذا كان الأمر يستحق الاستثمار أم لا. الأموال الذكية ستأتي لأن ما نقوم به هو موازنة وضع غير متوازن. سيبقى نظام العدالة مستقلا كما هو الحال اليوم، وستتقلص ’عملية تدخل القضاء’ وسيزدهر الاقتصاد “.

المقترحات التي قدمها ليفين في ديسمبر ستحد بشدة من قدرة المحكمة العليا على إلغاء القوانين والقرارات الحكومية مع “بند تجاوز” يمكّن الكنيست من إعادة تشريع القوانين الملغاة بأغلبية 61 عضو كنيست؛ منح الحكومة سيطرة كاملة على اختيار القضاة؛ منع المحكمة من استخدام اختبار “المعقولية” للحكم على التشريعات والقرارات الحكومية؛ والسماح للوزراء بتعيين مستشاريهم القانونيين، بدلا من الحصول على مستشارين يعملون تحت إشراف وزارة العدل.

في الأسبوع الماضي، حذر بنك غولدمان ساكس من أن “القلق المتزايد بشأن التطورات السياسية الداخلية” يضع تركيزا على انكشاف الشيكل.

كتب الخبير الاقتصادي في جولدمان ساكس، تاداس غدميناس، في تقرير: “القراءة الشاملة للانتخابات الخمس الأخيرة على مدى فترة السنوات الثلاث الماضية كانت محدودة بطبيعتها بالنسبة للأسواق المالية. هذا لا يعني أن الوضع الحالي لا يمكن أن يكون له تأثير ملموس أكثر هذه المرة، ونحن سنراقب التطورات الجارية عن كثب”.

وقال غدميناس محذرا: “مع ذلك، نحن نعتقد أن هذه التغييرات الهيكلية وآثارها على الأسواق المالية لا تحظى بالتقدير الكافي”.

نُشرت مذكرة جي بي مورجان بعد أن أكد نتنياهو في بيان مصور يوم الأحد أن أيا من المصرفين لم يحذر من مخاطر بشأن الاستثمار.

وقال نتنياهو في مقطع فيديو باللغة العبرية نشره على “تويتر” الأحد: “يقولون إن إصلاح القضائي سيبعد المستثمرين، لكن اثنين من أكبر البنوك الاستثمارية وأكثرها نفوذا، جي بي مورغان وغولدمان ساكس، يقولان عكس ذلك تماما”.

في الأسبوع الماضي، حذر رؤساء البنوك الإسرائيلية نتنياهو من التداعيات الاقتصادية المحتملة لمقترحات حكومته لإصلاحات قضائية شاملة للقضاء في البلاد.

توضيحية: بورصة تل أبيب، 29 نوفمبر، 2020. (Miriam Alster / Flash90)

قال الرئيس التنفيذي لبنك “ديسكونت”، أوري ليفين، في ذلك الوقت: “من المستحيل تجاهل جميع الأرقام الاقتصادية التي تعبر عن الكثير من القلق بشأن التحركات، وبالتالي عليك التوقف فورا ودفع التغييرات بحذر وباتفاق واسع النطاق”.

وقال اقتصاديون في بنك “هبوعليم” وشركة “Leader Capital Markets” الأسبوع الماضي إن الأخبار التي تفيد بأن المستثمرين الأجانب بدأوا في سحب أموالهم من إسرائيل ردا على إعادة تشكيل النظام القضائي أدت إلى انخفاض حاد في أسعار السندات الحكومية، وبيع الأسهم في السوق المحلي (أيضا من قبل الكيانات الأجنبية) وضعف كبير للشيكل.

وسعى وزير الاقتصاد نير بركات لتهدئة المخاوف يوم الأربعاء، حيث قال لمؤتمر Cybertech Global في تل أبيب أنه عند التحدث إلى جهات اتصال في الخارج، “لم يتم حتى ذكر هذه القضية”.

وقال: “لا أشعر أن [خطة الإصلاح القضائي] تؤثر على الوضع. وذلك لأن المستثمرين من جميع أنحاء العالم مهتمون بأفضل رواد الأعمال أو الأفكار أو المنتجات ويبحثون عن حلول – طالما أن إسرائيل تستطيع توفير ذلك، فإنها ستظل رائدة”.

يوم الثلاثاء ، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Verbit، توم ليفني، إنه يعمل على إخراج شركة البرمجيات الخاصة به، المتخصصة في الذكاء الاصطناعي الهجين والنسخ الخطي والترجمة المرئية وتبلغ قيمتها ملياري دولار، من إسرائيل احتجاجا على خطط الحكومة، وحض الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الأخرى على أن يحذوا حذوه.

اقرأ المزيد عن