إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

جيران ضحية جريمة القتل في كريات آتا: ’شريكها كان يضربها كل يوم؛ اتصلنا بالشرطة’

جار إديسي إلينا: ’صرخت من كل قلبها. ثم ساد صمت’؛ شريكة سابقة للمشتبه به أبلغت الشرطة عن عنف من جهته؛ القتل جاء بعد أيام من منع الإئتلاف مشروع قانون لتعقب الرجال العنيفين

إديسي إلبينا  (Courtesy)
إديسي إلبينا (Courtesy)

قال جيران امرأة قُتلت بعد تعرضها للطعن في كريات آتا يوم السبت، في جريمة العنف الأسري الثامنة المميتة هذا العام، إنهم سمعوها تتعرض للضرب بشكل يومي، وقد اتصلوا بالشرطة في الماضي.

شريك إديسي إلبينا لاذ بالفرار في البداية بعد العثور على جثة المرأة مساء الجمعة، لكنه سلم نفسه لاحقا في مركز للشرطة، حيث تم اعتقاله.

وبحسب موقع “واللا” الإخباري، قالت الشرطة إنها تلقت شكاوى بشأن عنف الرجل من شريكة سابقة له.

وقال الجار هاني أبو عزيزة لوسيلة الإعلام: “لقد كان تحت تأثير المخدرات والكحول وكان يضربها كل يوم… كان يحضر صناديق المشروبات. كان يضربها كل يوم”.

وتابع: “كل يوم من الساعة السادسة صباحا كان هناك صراخ. اتصلنا بالشرطة وكانوا يأتون. كنت ادلهم على المكان وكانوا يطرقون الباب، لكن لا شيء. اقترحت عليها أن تتصل بالشرطة ولكنها كانت تقول ’لاحقا، لاحقا’”.

الشرطة في موقع جريمة قتل في كريات آتا، 24 مارس، 2023. (Israel Police)

وقال جار آخر إن شريك المرأة رفع مستوى صوت الموسيقى عندما ارتفع صراخها ليلة الجمعة.

وقال يوحاي سويسا إنه سمع أصوات الصراخ “الفظيعة” حتى توقف الصراخ.

وقال سويسا: “أنا أعيش فوقهم مباشرة. في حوالي الساعة 8:30 مساء، سمعت ضجيجا، أصواتا مروعة لصراع طويل مستمر، مع صرخات فظيعة للمرأة… صرخت وصرخت من كل قلبها، حتى ساد الصمت”.

وأضاف: “كانت هناك بركة من الدماء، ووجها على الأرض، بدون قميص، وكان ظهرها مليئا بالطعنات. يبدو أنه كان في حالة هياج، وقام بطعنها مرة تلو الأخرى”.

وقالت الشرطة أنه تم استدعاؤها إلى موقع الجريمة بعد تلقي مكالمات من الجيران. وقام الشرطيون بتحطيم الباب وعثروا على المرأة ملقاه على الأرض وغائبة عن الوعي وظهرت على جسمها آثار عدة طعنات.

كما تم استدعاء مسعفين إلى مكان الحادث لكنهم اضطروا إلى إعلان وفاتها عند وصولهم.

قال أحد الجيران الذي لم يذكر اسمه لموقع “واينت” الإخباري أنه قابل شريك المرأة خارج المبنى عندما وصلت سيارة الإسعاف.

وقال الجار: “سألته لماذا لم يفتح الباب أمام الفريق الطبي فأجاب بهدوء، ’لا أعتقد أن هناك حاجة لسيارة إسعاف بعد الآن’ وغادر المكان… لم يركض، ابتعد بلا مبالاة كما لو أنه لم يفعل شيئا”.

وفقا لموقع “واينت” الإخباري، فإن المرأة لديها ابن يبلغ من العمر 16 عاما يعيش في إثيوبيا.

وكانت الضحية قد انتقلت إلى إسرائيل قبل نحو سنة وعملت في مصنع ثياب حيث وُصفت بأنها شخص “صالح ومتفان”. وقال مديرها بأنها كانت في إجازة مرضية لعدة أيام لكن كان من المتوقع أن تعود إلى العمل يوم الأحد.

جريمة القتل وقعت بعد ثلاثة أيام فقط من مقتل سيدة تبلغ من العمر 61 عاما متأثرة بإصابة في الرأس بعد تعرضها للضرب من قبل شريكها في الأسبوع الماضي.

وورد أن الضحية تُدعى فيرا بالاسينتا، وتم وضع شريكها قيد الاعتقال كمشتبه به.

فير ا بالاسينتا (Courtesy)

في جريمة قتل أخرى، عُثر على جثة داريا ليتل (31 عاما) في شقتها في حيفا في الأسبوع الماضي.

زوج ليتل (35 عاما) اتصل بالشرطة للإبلاغ عن قتله لزوجته، وتم وضعه رهن الاعتقال.

جاءت جرائم القتل وسط ضجة أثارها مشروع قانون يهدف إلى تعقب الرجال المتورطين في عنف أسري.

داريا ليتل، التي يُزعم أنها قتلت على يد زوجها في 17 مارس، 2023. (Courtesy)

يوم الأربعاء، نجح نواب الإئتلاف بأغلبية ضئيلة في إسقاط مشروع قانون كان من شأنه أن يفرض نظام رقابة إلكتروني لترقب الرجال العنيفين، مما أثار ردود فعل غاضبة من نواب المعارضة وآخرين الذين قالوا إن بإمكان النظام أن يساعد في إنقاذ الأرواح.

التشريع، الذي كان من شأنه أن يساعد في تنفيذ أوامر تقييدية ضد الرجال العنيفين، سقط بأغلبية 54 نائبا مقابل 53 في قراءة تمهيدية في الكنيست، حيث شهدت الجلسة مشاحنات لفظية، مما أدى إلى طرد العديد من النواب من قاعة الهيئة العامة للكنيست.

قبيل التصويت، قوبل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بهتافات “عار” من أعضاء المعارضة، حيث أنهى خطابا حث فيه النواب على رفض الإجراء.

وقد وعد بن غفير بتقديم النسخة الخاصة به من التشريع، والتي يزعم أنها ستذهب إلى أبعد من ذلك لتحقيق التوازن بين حقوق الرجال واحتياجات النساء المعرضات لخطر محتمل.

إيتامار بن غفير يتحدث من على منصة الكنيست، 22 مارس، 2023. (Yonatan Sindel / Flash90)

وأشارت تقارير إعلامية عبرية إلى أن القضية أحدثت شرخا في الإئتلاف اليميني المتدين المتشدد، حيث حاول نواب أكثر اعتدالا كبح بن غفير بشأن هذه القضية.

وقالت رئيسة منظمة “نعمات” النسائية، حاغيت بيئر، السبت إن اسقاط التشريع يظهر أن الإئتلاف لا يهتم كثيرا بالنساء وسلامتهن.

وقالت: “تتخلى الحكومة الإسرائيلية عن حياة النساء في إسرائيل. أولئك الذين أطاحوا بقانون المراقبة الإلكترونية هذا الأسبوع وأولئك الذين يحاولون فرض عدالة متساوية بين الرجال العنيفين وضحايا الجريمة هم أشخاص منفصلون عن الواقع وخطيرون”.

لطالما انتقد نشطاء عدم بذل السلطات جهودا كافية لمنع العنف ضد النساء في إسرائيل، لا سيما في الحالات المعروفة للسلطات.

وفقا للمرصد الإسرائيلي لجرائم قتل النساء، في عام 2022، قُتلت 24 امرأة “لكونهن نساء”، بزيادة قدرها 50٪ عن 16 جريمة قتل من هذا القبيل سُجلت في عام 2021. نصف هذه الجرائم كانت في المجتمع العربي، الذي يشكل 21٪ من نسبة السكان فقط.

أظهر تقرير أصدرته وزارة الرفاه والضمان الاجتماعي في نوفمبر أنه بين يناير وأكتوبر 2022، تلقت الوزارة 5712 شكوى تتعلق بالعنف الأسري – بزيادة قدرها 3.6٪ عن العام السابق.

في حين أن البيانات المتعلقة بالاتهامات الكاذبة بوجود عنف منزلي شحيحة، يتفق الباحثون في جميع أنحاء العالم على أن عدد الاعتداءات الفعلية يفوق بكثير عدد الادعاءات الكاذبة.

اقرأ المزيد عن