جوناثان بولارد يصل إلى إسرائيل، بعد 35 عاما من اعتقاله بتهمة التجسس
بحث

جوناثان بولارد يصل إلى إسرائيل، بعد 35 عاما من اعتقاله بتهمة التجسس

المحلل سابق في البحرية الأمريكية، الذي سُجن بسبب نقل أسرار إلى إسرائيل، يحط مع زوجته بعد شهر من انتهاء الإفراج المشروط عنه؛ نتنياهو الذي كان في استقباله: "يمكنك أن تبدأ الحياة من جديد، بحرية"

وصول جوناثان بولارد وزوجته إستير إلى مطار بن غوريون ، 30 ديسمبر 2020. (لقطة شاشة)
وصول جوناثان بولارد وزوجته إستير إلى مطار بن غوريون ، 30 ديسمبر 2020. (لقطة شاشة)

وصل جوناثان بولارد، المحلل السابق بالبحرية الأمريكية المدان بالتجسس لصالح إسرائيل، إلى إسرائيل صباح الأربعاء، بعد 35 عاما من اعتقاله لأول مرة وبعد أسابيع من انتهاء الإفراج المشروط عنه.

ووصل بولارد إلى إسرائيل برفقة زوجته إستر – وكان قد أعرب منذ فترة طويلة عن رغبته في الانتقال إلى إسرائيل، التي منحته الجنسية في عام 1995.

وكان في استقبال الزوجين على مدرج المطار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي أعطى بولارد وثائقه الإسرائيلية الجديدة واستقبله بمباركة يهودية تقليدية تُقال عند حدوث شيء جديد.

وقال رئيس الوزراء، بعد أن نزع بولارد كمامته وجثا على ركبتيه لتقبيل أرض المدرج، “الآن يمكنك أن تبدأ الحياة من جديد، بحرية وسعادة”.

وأجاب بولارد: “نحن متحمسان للعودة إلى الوطن أخيرا. لا يوجد من يفخر بهذا البلد أو زعيمه أكثر منا. نأمل أن نصبح مواطنين منتجين في أسرع وقت ممكن”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليسار) يحيي الجاسوس الأمريكي المدان جوناثان بولارد (وسط) في مطار بن غوريون، 30 ديسمبر، 2020. (Courtesy)

وسافر الزوجان بولارد على متن طائرة خاصة من مطار “نيوارك” الدولي في نيوجرسي بسبب مشاكل إستر الصحية، حسبما ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم”.

قبل الهبوط، دعا طياري الطائرة بولارد إلى قمرة القيادة، حيث رحب به مراقبو الحركة الجوية في مطار “بن غوريون” باللغة العبرية.

ورحبت وزيرة شؤون الشتات، عومر يانكلوفيتش من حزب “أزرق أبيض”، ببولارد في إسرائيل، وكتبت على “تويتر”: “جوناثان، كم أنا سعيدة بقدومك إلى الوطن”، وقال وزير المالية يسرائيل كاتس “أهلا بك في إسرائيل”.

وقال غدعون ساعر، الذي انشق مؤخرا عن حزب “الليكود” لتشكيل حزب “الأمل الجديد” وتحدي حكم نتنياهو، “أهلا بك في بيتك يا جوناثان”.

ومن المتوقع أن يدخل الزوجان بولارد الحجر الصحي المطلوب لجميع الوافدين إلى البلاد، والانتقال إلى القدس.

وكان رئيس تحرير “يسرائيل هيوم”، بوعاز بيسموت، أول من نقل الخبر عن وصول بولارد من خلال نشر صورة للزوجين بولارد على متن الطائرة قبل هبوطها. وتُعتبر “يسرائيل هيوم” مقربة من نتنياهو ويملكها شيلدون أدلسون، الذي تربطه علاقات مقربة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكان أدلسون قد ضغط في الماضي لتحرير بولارد.

وفقا لصحيفة “هآرتس”، وصل بولارد إلى إسرائيل على متن طائرة تابعة لشركة “لاس فيغاس ساندز” التابعة لأدلسون.

وقال محامي بولارد، إليوت باور، لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “الحدث يتحدث عن نفسه. حلم تحقق بعد 35 عاما صعبة للغاية”.

الجاسوس المدان جوناثان بولارد يغادر المحكمة الفيدرالية في نيويورك، الجمعة، 20 نوفمبر، 2015. (AP / Mark Lennihan)

انتهى الإفراج المشروط عن بولارد الشهر الماضي. بعد ذلك، استعد للانتقال إلى إسرائيل مع زوجته، التي كانت تخضع لجولات من العلاج الكيميائي بسبب إصابتها بسرطان الثدي، بحسب لاور.

بولارد (66 عاما) كان محلل استخبارات في البحرية الأمريكية في منتصف الثمانينيات عندما قام بالتواصل مع كولونيل إسرائيلي في نيويورك وبدأ بإرسال أسرار أمريكية إلى إسرائيل مقابل عشرات آلاف الدولارات.

ومرر بولارد، وهو يهودي، آلاف الوثائق الأمريكية المهمة إلى إسرائيل، مما أدى إلى توتر العلاقات بين الحليفين المقربين.

وتم القبض عليه في عام 1985 وحُكم عليه بالسجن المؤبد بعد عامين، على الرغم من اعترافه بالتهمة في صفقة توقع محاموه أنها ستؤدي إلى عقوبة أكثر تساهلا.

تم إطلاق سراحه في نهاية المطاف في عام 2015، لكنه ظل في الولايات المتحدة بموجب قواعد الإفراج المشروط ولم يُسمح له بالسفر إلى إسرائيل حيث تعيش زوجته التي تزوجها بعد أن سُجن.

وظل خاضعا لحظر تجول، واضطر إلى ارتداء سوار ترصد إلكتروني، ومُنع من العمل في أي شركة تفتقر إلى برنامج مراقبة خاص بالحكومة الأمريكية على أنظمة الكمبيوتر الخاصة بها. بالإضافة إلى ذلك، مُنع من السفر إلى الخارج.

في الشهر الماضي، نشر بولارد صورا التقطت لزوجته وهي تقطع سوار الترصد الإلكتروني عن معصمه مع إنهاء الإفراج المشروط عنه والذي استمر لمدة خمس سنوات. كما أصدر بيانا شكر فيه إستر على وقوفها إلى جانبه لمدة ثلاثة عقود.

جوناثان بولارد مع زوجته إستر بعد أن قطعا سوار الترصد الإلكتروني، 20 نوفمبر، 2020. (Adi Ginzburg / Justice for Jonathan Pollard)

وقال لاور لتايمز أوف إسرائيل إن  إنهاء الإفراج المشروط تطلب على الأرجح “غمزة وإيماءة” من أعلى المستويات في البيت الأبيض.

انتقال بولارد إلى إسرائيل يأتي على الرغم من اتهاماته السابقة بأن إسرائيل لم تبذل جهودا كافية لتأمين إطلاق سراحه.

اعتقاله وطريقه معاملته التي تلت ذلك – من قبل إسرائيل، التي طردته من سفارتها في واشنطن إلى أذرع عملاء مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) الذين كانوا في انتظاره، ومن قبل الولايات المتحدة، التي وافقت على صفقة الإدعاء معه وأصدرت بعد ذلك حكما مشددا بشكل استثنائي – تركاه مع شعور بسخط عميق.

المداهمة الإسرائيلية في أكتوبر 1985 لمقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس التي أسفرت عن مقتل 60 شخصا تم التخطيط لها بالاستناد على معلومات قدمها بولارد، بحسب وثائق لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) التي تم رفع السرية عنها في عام 2012.

وكان نتنياهو قد تحدث مع بولارد في الشهر الماضي وقاله له “نحن في انتظارك”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال