“جهد أخير”: الحكومة تصادق على إغلاق لمدة أسبوعين لمواجهة حالات الإصابة المتزايدة بكورونا
بحث

“جهد أخير”: الحكومة تصادق على إغلاق لمدة أسبوعين لمواجهة حالات الإصابة المتزايدة بكورونا

سيبدأ سريان الإغلاق العام اعتبارا من منتصف ليلة الخميس وسيشمل إغلاق جميع المستشفيات والمصالح التجارية غير الأساسية؛ حالات الإصابة اليومية بلغ 8,000 وسط مخاوف من انتشار السلالة البريطانية للفيروس؛ 1.5 مليون شخص تلقوا التطعيم

الشرطة عند حاجز مؤقت خلال إغلاق ثالث فرضته إسرائيل الثالث بسبب فيروس كورونا، القدس، 29 ديسمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)
الشرطة عند حاجز مؤقت خلال إغلاق ثالث فرضته إسرائيل الثالث بسبب فيروس كورونا، القدس، 29 ديسمبر، 2020. (Olivier Fitoussi / Flash90)

صوت وزراء الحكومة مساء الثلاثاء لصالح تشديد الإغلاق الحالي على مستوى البلاد من خلال إغلاق المدارس والمصالح التجارية غير الأساسية لمدة أسبوعين كاملين، بهدف الحد من الإصابات اليومية المتزايدة بكورونا، التي تجاوزت 8000 حالة في اليوم.

وسيبدأ سريان الإجراءات المشددة في منتصف الليل بين الخميس والجمعة وستستمر لمدة 14 يوما على الأقل، وفقا لمكتب رئيس الوزراء ووزارة الصحة.

ووصف رئيس الوزراء الخطوة بأنها “جهد أخير” للسيطرة على كوفيد-19، مع انتشار العدوى بشكل مقلق حتى في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل حملة التطعيم. ولقد قامت إسرائيل،التي تتصدر دول العالم في التطعيمات للفرد، بتطعيم نحو 1.5 مليون شخص من سكانها البالغ عددهم 9.3 مليون نسمة، بما في ذلك حوالي 55٪ من الفئة العمرية التي تزيد عن 60 عاما.

وقال بيان إن الوزراء سيصوتون خلال الليل على إجراءات محددة أشارت التسريبات إلى أنها ستشمل إغلاق جميع أماكن العمل، باستثناء العاملين الأساسيين؛ والحد من التجمعات إلى خمسة أشخاص في الداخل و10 في الهواء الطلق؛ والإبقاء على القيود المفروضة على السفر لمدة تزيد عن كيلومتر واحد عن المنزل.

ربما يكون الاختلاف الأكبر في القيود الحالية هو إغلاق جميع المدارس، باستثناء مؤسسات التعليم الخاص.

بالإضافة إلى ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء إن الإسرائيليين الذين لم يشتروا بالفعل تذكرة طيران للسفر إلى خارج البلاد خلال فترة الأسبوعين لن يُسمح لهم بالطيران. وذكرت قناة “كان” أن الحكومة ستعيد أيضا فرض اجبار جميع الوافدين إلى إسرائيل بدخول الفنادق التي تديرها الدولة للحجر الصحي لمدة تصل إلى أسبوعين.

في ختام الجلسة الوزارية، عزا نتنياهو الارتفاع الحاد في حالات الإصابة بالكورونا في إسرائيل إلى السلالة البريطانية للفيروس.

وقال: “نحن في خضم وباء عالمي ينتشر بسرعة قياسية مع الطفرة البريطانية. لقد وصل إسرائيل وحصد الكثير من الأرواح. ينبغي علينا فرض إغلاق كامل على الفور. ليس لدي أدنى شك في أن الحكومة ستوافق على ذلك وينبغي على الكنيست المصادقة عليه على الفور. كل ساعة نتأخر فيها، ينتشر المرض بشكل أسرع”.

وضغط نتنياهو من أجل فرض إغلاق لأيام، لكنه قوبل بمقاومة من قبل وزراء مختلفين، بما في ذلك أعضاء في حزب بيني غانتس، “أزرق أبيض”. ولكن بحسب القناة 12، فإن تحذيرات الخبراء الطبيين من أن إسرائيل قد تشهد قريبا عشرات الآلاف من الحالات الجديدة رجحت كفة الميزان لصالح الإجراءات الصارمة الجديدة.

وبدأت إسرائيل إغلاقها العام الثالث بسبب الفيروس الأسبوع الماضي، لكن تم انتقاد الإغلاق باعتباره غير فعال ومليء بالثغرات ، مع بقاء المدارس وأماكن العمل مفتوحة إلى حد كبير وعدم تطبيق القيود. ويحث مسؤولو الصحة منذ أيام على فرض إغلاق كامل، حيث يُنظر إلى أن العديد من الإسرائيليين يتجاهلون إلى حد كبير تعليمات البقاء في منازلهم، وسط ضجر واضح من اللوائح المتغيرة باستمرار والشعور بأن حملة التطعيم الجارية تعني أن الوباء يقترب من نهايته.

ولم ترد أنباء فورية عن أي خطط لتطبيق أكثر صرامة للإجراءات من قبل الشرطة.

ازدحام مروري في تل أبيب مع قيام الشرطة بوضع “نقطة تفتيش” مؤقتة خلال إغلاق على مستوى البلاد، 21 سبتمبر ، 2020. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وتشمل قواعد الإغلاق الحالي منع الإسرائيليين من دخول منزل شخص آخر؛ وفرض قيود على السفر لأكثر من مسافة كيلومتر واحد عن المنزل، مع استثناءات، مثل تلقي تطعيم؛ وإغلاق النشاط التجاري (باستثناء المصالح التجارية الضرورية) والترفيه والتسلية؛ وتقليص حركة وسائل النقل العام بنسبة 50%؛ والسماح لأماكن العمل التي لا تتعامل وجها لوجه مع العملاء بالعمل بنسبة 50% من عدد العاملين فيها.

في خضم الانتشار المتضخم بالفعل للفيروس، تم اكتشاف السلالة الجديدة شديدة العدوى له، التي تم تشخيصها لأول مرة في بريطانيا، في إسرائيل، مما أثار مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من الارتفاع في حالات الإصابة. حتى الآن لم يتم اكتشاف سلالة أخرى، من جنوب إفريقيا، في إسرائيل ولكن يُعتقد أنها معدية أكثر.

وجاء قرار فرض القيود الجديدة بعد أن اتفق نتنياهو وغانتس في وقت سابق يوم الثلاثاء على منح أعضاء كتلتيهما داخل الحكومة الدعم لاقتراح وزارة الصحة.

وكان غانتس قد قال إنه سيدعم تشديد الإغلاق، بشرط أن يظل نظام المحاكم مفتوحا والسماح باستمرار المظاهرات – على ما يبدو خشية أن يُنظر إلى الإغلاق على أنه محاولة لتأخير محاكمة نتنياهو في تهم فساد أو قمع المظاهرات الجارية ضده.

وزير الدفاع بيني غانتس في البرلمان الإسرائيلي، 10 نوفمبر، 2020. (Oren Ben Hakoon / POOL)

على الرغم من الاتفاق المذكور، ذكرت تقارير أن عددا من وزراء الليكود أثاروا اعتراضات.

ودعا وزير الصحة يولي إدلشتاين إلى “صفر” من الاستثناءات من القيود الجديدة، وقال: “ليست هناك حاجة لمحاولة إقناعنا بهذا المجال أو ذاك – كل شيء مهم. لكني أقول مرة أخرى: لا استثناءات. بأكثر الطرق تطرفا. إذا قابلنا شخصا ما في الشارع لا يرتدي زيا رسميا، فيجب أن يُسأل هذا الشخص عن سبب عدم وجوده في المنزل”.

وهدد وزير السايبر دافيد أمسالم بـ”التصويت ضد أي قرار” يبقي المحاكم مفتوحة، لكن وزراء “أزرق أبيض” تصدوا له، حسبما ذكرت القناة 13.

وبحسب القناة 12، اقترح نتنياهو أن تتم مناقشة مسألة المظاهرات بشكل منفصل عن مسائل أخرى حتى لا يؤخر ذلك اتخاذ القرارات.

وبدا أن غانتس أيضا يعزو الارتفاع في عدد حالات الإصابة إلى السلالة الجديدة، ونُقل عنه قوله “لا أشك بأنه في ضوء رقم التكاثر الأساسي للطفرة بأنه علينا اتخاذ خطوات واسعة وعامة لتقليل عدد الإصابات”، حسبما ذكر موقع “واللا” الإخباري.

متحدثا في مستهل جلسة كابينت كورونا، قال منسق كورونا الوطني نحمان آش إنه “تم تحديد معدل سريع وغير عادي لانتشار العدوى في عدد من المناطق”، مما أثار الشكوك في أن الطفرة هي المسؤولة عن ذلك.

وقال إنه تم تحديد 189 حالة إصابة بالطفرة حتى الآن في إسرائيل وإن مسؤولي الصحة يعتقدون إنها “تنتشر ومن المتوقع أن تزيد من معدل العدوى”. وأضاف أن الحالات الـ 189 هذه تسبب بها 30 شخصا، مما يعني أن كل شخص ينقل العدوى إلى خمسة أشخاص بالمعدل، بحسب القناة 13.

وذكرت إذاعة الجيش أن المعطيات التي عُرضت على الوزارة تظهر أن أكثر من ربع الحالات النشطة للفيروس (25.9%) هي لأطفال ومراهقين في المدارس.

وأشارت تقارير إعلامية بعد ظهر الثلاثاء إلى أن الحاخام حاييم كانييفسكي، وهو زعيم ديني بارز في الوسط الحريدي، يؤيد إغلاق المدارس الحريدية في القدس، طالما أن قرار الإغلاق يشمل جميع المؤسسات التربوية الإسرائيلية.

إلا أن صحيفة “هآرتس” ذكرت في المساء أن كانييفسكي قد غير رأيه وهو الآن يدعم إبقاء المدارس مفتوحة بغض النظر عن قرار الحكومة.

الحاخام حاييم كانييفسكي وحفيده يعقوب كانييفسكي (يسار) في منزل الحاخام كاننيفسكي في مدينة بني براك الحريدية، 22 سبتمبر، 2020. (Aharon Krohn / Flash90)

ولقد عملت الكثير من المؤسسات الحريدية لدراسات التوراة ضد اللوائح الصحية طوال فترة الوباء، حيث يعطي الحاخامات عادة بركاتهم لمثل هذه الأنشطة. وكان عدم الالتزام بالقواعد الصحية سائدا في بعض الأوساط في المجتمع الحريدي، مما أدى إلى معدلات إصابة بالفيروس أعلى من المتوسط في المدن الحريدية.

موافقة الزعيم الديني البالغ من العمر 93 عاما، وليست قرارات الحكومة، هي الكلمة الأخيرة بالنسبة للكثيرين في المجتمع الحريدي.

وقالت وزارة الصحة صباح الثلاثاء، إن هناك 58,932 حالة إصابة نشطة بكورونا، مع تأكيد 8731 إصابة جديدة بالفيروس في اليوم السابق، وهي أعلى زيادة يومية منذ تسجيل أكثر من 9000 إصابة في 30 سبتمبر، عندما كانت البلاد تحت إغلاق عام ثان.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال