خطة وزارة الصحة للإغلاق الكامل تتلقى معارضة سريعة من قبل الوزراء
بحث

خطة وزارة الصحة للإغلاق الكامل تتلقى معارضة سريعة من قبل الوزراء

مع ظهور تفاصيل القيود، ورد إن مسؤولو المالية وغيرهم يضغطون بشدة لتخفيف الإجراءات؛ وزارة المالية تتوقع أضرارا بقيمة 5.2 مليار دولار للاقتصاد

اعتقلت الشرطة رجلاً خلال احتجاج أصحاب الأكشاك في سوق محاني يهودا بالقدس على الإغلاق المستمر لمتاجرهم، 26 أبريل 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)
اعتقلت الشرطة رجلاً خلال احتجاج أصحاب الأكشاك في سوق محاني يهودا بالقدس على الإغلاق المستمر لمتاجرهم، 26 أبريل 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

واجهت خطة وزارة الصحة للإغلاق الوطني الكامل معارضة شديدة بعد فترة وجيزة من الكشف عن المزيد من تفاصيلها يوم السبت، وقال وزير لم يذكر اسمه للتلفزيون الإسرائيلي إن الخطة “جنونية”، وتعهد آخرون بمعارضتها.

وقال الوزراء الذين تحدثوا دون الكشف عن هويتهم للقناة 12 إنهم لن يوافقوا على الاقتراح في شكله الحالي، وشجبوا الضرر الذي قد يلحقه الإغلاق بالاقتصاد الإسرائيلي حتى مع تنامي الغضب العام من قبل أصحاب الأعمال، وسط تهديدات بالتمرد الجماعي ضد القيود الجديدة.

وقال وزير الاقتصاد عمير بيرتس ووزير السياحة آساف زامير علانية إنهما سيعارضان الخطة، بينما قالت رئيسة لجنة فيروس كورونا في الكنيست إنها تأمل في إلغائها.

وفي غضون ذلك، قال وزير الصحة يولي إدلشتين للقناة 12 أنه “لن يكون هناك مفاوضات” بشأن الخطة، قائلاً إنه لا يوجد بديل أفضل حاليًا، ويصر على أن إبقاء الدولة مفتوحة سيكون له في النهاية عواقب أسوأ من الإغلاق الجديد.

وأفادت القناة 13 أن مسؤولي وزارة المالية وغيرهم في الحكومة يضغطون بشدة لتخفيف حدة الإجراءات بشكل كبير. وقالت القناة إن العديد من السياسيين ومسؤولي الصحة يعتقدون أنه سيتم تخفيف القيود المخطط لها بالفعل.

وزير الصحة يولي إدلشتين يتحدث خلال مؤتمر صحفي في مستشفى هداسا عين كارم في القدس، 15 يوليو 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

ويثير الاقتراح الجدل إلى حد كبير مع الجمهور، ويهدد العديد من قادة الأعمال بتحديه. وتشعر الفنادق بالغضب لأنها سيُطلب منها إلغاء الحجوزات في الأعياد الكبرى قبل أيام قليلة، بعد تعزيز طواقمهم وشراء كميات هائلة من المواد الغذائية.

وهناك أيضا شكاوى من أن الإغلاق يغلق بشكل غير مبرر البلد بأكمله بدلاً من التركيز على المناطق الحمراء لكوفيد-19، وادعاءات بأنه متأثرا سياسيا، لأن الحكومة لا تريد ان تظهر كأنها تستهدف المناطق اليهودية المتشددة، والتي إلى جانب المناطق العربية لديها بعض أعلى معدلات العدوى في إسرائيل.

وحظيت جوانب من الخطة بموافقة مبدئية من قبل وزراء ما يسمى بالمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا يوم الخميس، لكن دعمهم لم يكن بالإجماع.

وبلغ عدد الوفيات في إسرائيل بسبب الفيروس حوالي 1100 حتى ليلة السبت، مع وجود حوالي 500 مريض مصاب بكوفيد-19 في حالة خطيرة. وارتفعت حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا بشكل مطرد، إلى مستوى قياسي بلغ حوالي 4000 حالة يوميًا في نهاية الأسبوع.

وتقترح وزارة الصحة بدء الإغلاق الوطني الجديد في الساعة السادسة صباحا الجمعة، 18 سبتمبر، وإغلاق المدارس بحلول يوم الأربعاء، 16 سبتمبر، وفقا لتقارير منتشرة في وسائل الإعلام العبرية يوم السبت.

وستشهد المرحلة الأولى من الإغلاق المزمع، التي تستمر أسبوعين على الأقل، حظر معظم الإسرائيليين الابتعاد أكثر من 500 متر من منازلهم، باستثناء الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والدواء. وسيتم إغلاق جميع المتاجر غير الأساسية للجمهور، على الرغم من السماح لها بإجراء التوصيل. وسيسمح للمطاعم بتقديم وجبات “تيك أواي” وتوصيل الطعام فقط.

الشرطة عند نقطة تفتيش مؤقتة على الطريق 1 خارج القدس، مع بدء سريان حظر تجول عشية عيد الفصح، بهدف منع انتشار فيروس كورونا، 8 أبريل 2020 (Jonatan Sindel/Flash90)

وسيتم السماح لأماكن العمل بالعمل بسعة 30%، أو 10 موظفين – الأعلى من الاثنين. وسيتم إجراء استثناءات لبعض العمليات الأساسية.

وأفادت القناة 12 أنه تمت إضافة قيود الابتعاد أكثر من 500 متر بالرغم من منسق الكورونا البروفيسور روني غامزو، الذي يعتقد أنه غير ضروري، لكن طالب به سياسيون يعتقدون أنه ضروري نفسيًا للتوضيح للجمهور أن الأمور ليست “العمل كالمعتاد”.

وقال وزير التعليم يوآف غالانت يوم السبت إنه يعارض إغلاق المدارس قبل بدء الإغلاق الوطني، وقال إنه يجب إغلاق المدارس يوم الجمعة مع كل شيء آخر.

وقال إن “وجود نظام تعليمي فعال ضروري لكل طفل وكل أسرة، وهو شرط أساسي لكي يعمل الاقتصاد”.

وذكرت تقارير أنه سيتم السماح بالصلاة العامة في رأس السنة ويوم الغفران في ظل قيود معينة لم يتم تحديدها نهائيا بعد، لكن الوزارة تقترح الصلاة في مجموعات من 20 شخصا في مناطق مفتوحة. وفي المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة، ستُقام الصلوات الداخلية في مجموعات من 10، ويعتمد عدد المجموعات على مساحة المكان. وفي مناطق أخرى، ستقام الصلوات الداخلية في مجموعات من 25، مع اعتماد عدد المجموعات على حجم المكان.

وزير الاقتصاد عمير بيرتس في القدس، 18 مايو 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

وتشير تقديرات وزارة المالية إلى أن تكلفة الإغلاق خلال الأعياد على اقتصاد البلاد ستصل إلى 18 مليار شيكل (5.2 مليار دولار) على الأقل، بحسب القناة 12.

وقال وزير الاقتصاد بيرتس للقناة 12 إنه سيصوت ضد الإغلاق الكامل في مجلس الوزراء، قائلا إنه يؤيد الإغلاق الليلي، الذ سيبقى 80% من الاقتصاد مفتوحا ضمنه.

“مئات الآلاف من الموظفين وأصحاب الأعمال المستقلين في حالة قلق وجودي… إذا فرضنا قيود، يجب علينا التعويض. لقد ناشدت رئيس الوزراء للمطالبة بالتشكيل الفوري لفريق لتحديد خطة تعويضات ستكون واضحة للجميع”.

وقال وزير السياحة زامير في بيان إنه في حين أن عدد الحالات المتصاعد يتطلب اتخاذ إجراءات جذرية، فإن الإغلاق الكامل كان “خطوة بالغة الخطورة، مع عواقب اقتصادية لن تتعافى منها قطاعات كاملة”.

وقالت عضو الكنيست يفعات شاشا بيطون، المنشقة عن حزب الليكود والتي قامت لجنتها حول فيروس كورونا عدة مرات بإحباط قيود وزارية متعلقة بالمعركة ضد كوفيد-19، أيضا إن الحكومة تتخذ مثل هذه “الخطوة المتطرفة” فقط لأنها لم تتعامل “بشجاعة” مع بؤر تفشي الفيروس.

عضو الكنيست عن الليكود يفعات شاشا بيطون. (screenshot)

وقالت للقناة 12: “يفقد الجمهور الثقة عندما لا يُظهر [القادة] الصورة الحقيقية، وعندما لا يخبرونه عن سبب اتخاذهم لهذه الخطوات بالفعل”.

وقالت شاشا بيطون إنها تأمل في أن يلغي الوزراء الإغلاق المخطط له. وقالت إن “المستشفيات لن تنهار صباح الغد”. وقالت إنه بدلاً من إغلاق البلاد بأكملها، يجب أن يكون التركيز على تعزيز نظام الرعاية الصحية حتى يكون أكثر قدرة على التعامل مع الأزمة. واستشهدت بحالات قالت إن مستشفيات تحاول تعيين موظفين إضافيين وحُرمت من الميزانية للقيام بذلك.

ومن المقرر أن تبدأ المرحلة الثانية من الإغلاق في حوالي 1 أكتوبر، وفقا للتطورات، وتستمر حوالي أسبوعين. ,تم تصنيفها على أنها فترة مؤقتة “لضبط النفس المشدد”، حيث سيتم تقييد التجمعات الخارجية للبلد بأكمله بـ 50 شخصا والتجمعات الداخلية في 25. ولن يُسمح بالعبور بين المدن. ستبقى الأنشطة الترفيهية مغلقة. ستظل أماكن العمل ممنوعة من استقبال العملاء، وسيُسمح لأماكن العمل بالعمل بنسبة 30% -50%.

وفي المرحلة الثالثة والأخيرة، ستفرض الحكومة خطة “الإشارة الضوئية”، التي تتعامل مع كل مدينة وبلدة على حدة بالاستناد على معدلات الإصابة بالفيروس فيها.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال