إسرائيل في حالة حرب - اليوم 150

بحث

جنود احتياط إسرائيليون يسرقون قرية فلسطينية في الضفة الغربية

قال نشطاء من خلة الضبع إن بعض السكان تعرضوا للضرب وسرقة ممتلكاتهم في مداهمة قام بها "مستوطنون يرتدون الزي العسكري"

أكياس طحين يزعم ان جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي مزقها خلال مداهمة لقرية خلة الضبع الفلسطينية في 8 ديسمبر، 2023. (Courtesy The Villages Group)
أكياس طحين يزعم ان جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي مزقها خلال مداهمة لقرية خلة الضبع الفلسطينية في 8 ديسمبر، 2023. (Courtesy The Villages Group)

داهم العشرات من جنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي قرية خلة الضبع الفلسطينية الصغيرة في تلال الخليل الجنوبية الأسبوع الماضي، حث تسببوا في أضرار جسيمة للمنازل وسرقوا أجهزة إلكترونية وأدوات عمل وكمية كبيرة من المال.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو من أعقاب مداهمة يوم الجمعة منازل مقلوبة رأسا على عقب، ونوافذ محطمة، وأبواب متضررة، وأكياس دقيق ممزقة، وممتلكات السكان متناثرة في أنحاء مبانيهم، بينما قال نشطاء إن خمسة من أهالي القرية تعرضوا للضرب.

وقال الجيش إن القادة الإقليميين وافقوا على المداهمة، وأن جنود الاحتياط كانوا يبحثون عن أسلحة وذخيرة. وأنه “بعد التحقق من الأمر”، لم يكن لديه علم بأي حوادث سرقة أو عنف من قبل الجنود الذين نفذوا المداهمة.

وقدم الجيش الإسرائيلي صورا لبعض الرصاصات التي قال أنه تم اكتشافها في حقيبة طفل، إلى جانب بعض السكاكين والمناشير ومعدات الزراعة والمعاطف وما أسماه “أعلام تحريضية”، بما في ذلك علم حماس، الذي يبدو أنه في الواقع علم فتح والعلم الوطني الفلسطيني، إلى جانب قميص لمجموعة “إخوان السلاح” الإسرائيلية المناهضة للإصلاح القضائي.

وتم اعتقال فلسطينيين خلال العملية ثم أطلق سراحهما دون توجيه تهم إليهما.

وبحسب نشطاء “جماعة القرى”، التي تدعم القرى الريفية الفلسطينية في الضفة الغربية، غادرت حوالي 10 مركبات مدنية بؤرة “أفيغايل” الاستيطانية غير القانونية في وقت مبكر من صباح الجمعة ودخلت قرية خلة الضبع حوالي الساعة 6:30 صباحا.

قافلة من المركبات يُزعم أنها تحمل جنود احتياط في الجيش الإسرائيلي داهموا قرية خلة الضبع الفلسطينية، 8 ديسمبر، 2023. (Courtesy The Villages Group)

وعلى مدار حوالي ثلاث ساعات، دخل حوالي 50 جنديا احتياطيا يرتدون زي الجيش الإسرائيلي إلى جميع منازل القرية وقاموا بتفتيشها.

وقالت ناشطة طلبت عدم ذكر اسمها لتايمز أوف إسرائيل: “لقد ذهبوا إلى كل منزل ومدرسة، وأخذوا كل شيء، وداسوا على الطعام والخضروات، وضربوا خمسة أشخاص”.

وقالت إن معظم جنود الاحتياط الذين نفذوا المداهمة كانوا ملثمين، ولكن تم التعرف على بعضهم على أنهم من سكان بؤرة “حفات ماعون” الاستيطانية غير القانونية القريبة، والتي يتهمها النشطاء المناهضون للاستيطان منذ فترة طويلة بأنها مصدر للعنف ضد السكان الفلسطينيين المحليين.

وفي أعقاب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر، قام الجيش الإسرائيلي بتجنيد ست كتائب احتياطية من المتطوعين ضمن قوات الاحتياط، والتي تتكون من متطوعين من المستوطنات نفسها ومن داخل الخط الأخضر.

واتهمت العديد من المنظمات المناهضة للاستيطان هذه الكتائب بشن هجمات مستمرة ضد السكان الفلسطينيين وممتلكاتهم منذ 7 أكتوبر، مما دفع أكثر من 1000 شخص في 15 قرية ريفية إلى ترك منازلهم.

محتويات خزائن مطبخ متناثرة على الأرض بعد مداهمة قرية خلة الضبع الفلسطينية في 8 ديسمبر 2023. (Courtesy, The Villages Group)

وأضافت الناشطة أنه لا يزال لا يوجد لدى السكان قائمة كاملة بالممتلكات المفقودة بسبب قلب القرية رأساً على عقب أثناء المداهمة.

ووفقا ليائير، وهو ناشط آخر في “جماعة القرى” الذي لم يرغب في الكشف عن اسم عائلته، فقد تمت مصادرة العديد من الأجهزة الإلكترونية وأدوات العمل القيمة – بما في ذلك مثقاب هوائي ومولد كهربائي – خلال المداهمة، بالإضافة إلى مبلغ كبير من النقود و12 ليرة ذهبية.

واعتقلت قوات الاحتياط شخصين، أحدهما رئيس مجلس التواني المجاورة محمد الرباعي، الذي كان في طريقه إلى خلة الضبع خلال المداهمة. وقد أُطلق سراحه بعد وقت قصير من اعتقاله، بينما أُطلق سراح فلسطيني آخر من سكان القرية في وقت لاحق من ذلك المساء.

وقال يائير أنه على الرغم من اتصال العديد من الأشخاص بالشرطة للإبلاغ عن المداهمة أثناء حدوثها، إلا أن الشرطة قالت أنها لا تستطيع التدخل نظرا لوجود جنود من الجيش الإسرائيلي.

وردا على الحادث، قال الجيش أنه “خلال الأنشطة العملياتية للبحث عن أسلحة في خلة الضبع في منطقة يهوذا، قامت قوات الاحتياط التابعة للجيش الإسرائيلي بتفتيش عدد من المنازل بحثا عن أسلحة. وعثر خلال عمليات التفتيش هذه على أعلام تحريضية، بما في ذلك أعلام حماس، ومعدات عسكرية. وفي أحد المباني، تم العثور على ذخيرة في حقيبة طفل. وتم اعتقال أحد المشتبه بهم واقتياده للاستجواب من قبل قوات الأمن”.

وأضاف أنه “بعد الفحص، لا نعلم بوقوع حوادث سرقة مجوهرات أو استخدام العنف من قبل الجنود”.

عدد صغير من الرصاص في حقيبة طفل، مع علم فتح والعلم الوطني الفلسطيني وسكاكين ومنشار وأشياء أخرى تم اكتشافها خلال الغارة على قرية خلة الضبع الفلسطينية في 8 ديسمبر، 2023. (Screenshot from IDF video)

وقلل يائير من شأن اكتشاف الجنود للرصاص والأعلام، وقال أنه إذا كان أي شخص في القرية يشكل تهديدا أمنيا، فسيتم اعتقاله وليس إطلاق سراحه دون توجيه اتهامات إليه بعد بضع ساعات.

وقال إنهم “المستوطنون من المنطقة الذين يرتدون الآن الزي العسكري وأصبحوا فجأة يتمتعون بسلطة جديدة لتنفيذ هذه المداهمات”.

“كل يوم وكل ليلة هناك مداهمات كهذه، لا تعتمد على أي شيء على الإطلاق أو أي معلومات [استخباراتية]، ويعودون إلى نفس الأماكن مرارًا وتكرارًا، ليس للبحث عن أسلحة ولكن لمضايقة السكان”.

“منطقة يطا لم تكن أبدا مصدرا للإرهاب أو النشاط العدائي. كل هؤلاء الناس يسعون فقط إلى العيش من الأرض، وهم ليسوا أشخاصًا سياسيين، لكن المستوطنين يريدون هذه الأرض ولا يريدون الفلسطينيين هناك”.

اقرأ المزيد عن