إسرائيل في حالة حرب - اليوم 253

بحث

جنود إسرائيليون يرقصون مع مستوطنين في بلدة حوارة بالضفة الغربية

وردت أيضا أنباء عن اشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين، بعد أكثر من أسبوع من اجتياح المستوطنين للبدة؛ أنباء عن وقوع عدة إصابات، بما يشمل طفلة تبلغ عامين؛ الجيش يحقق في قضية الجنود الراقصين

مستوطنون يحتفلون بعيد البوريم ويرقصون مع جنود الجيش الإسرائيلي في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 6 مارس 2023 (Screenshot/Twitter; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
مستوطنون يحتفلون بعيد البوريم ويرقصون مع جنود الجيش الإسرائيلي في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 6 مارس 2023 (Screenshot/Twitter; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

تم تصوير جنود إسرائيليين وهم يرقصون مع مستوطنين في بلدة حوارة بالضفة الغربية ليلة الإثنين، بعد أكثر من أسبوع من قيام مئات المستوطنين الإسرائيليين بأعمال عنف لساعات في البلدة، فيما وصفه جنرال إسرائيلي كبير في وقت لاحق بأنه “بوغروم”.

وكانت البلدة في حالة توتر وسط تزايد الوجود العسكري الإسرائيلي في أعقاب هجوم المستوطنين الإسرائيليين في 26 فبراير، والذي جاء بعد ساعات من قيام مسلحين فلسطينيين بإطلاق النار على سيارة إسرائيلية كانت تمر عبر البلدة، مما أسفر عن مقتل شقيقين بداخلها.

ومساء الاثنين، أظهر مقطع فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مستوطنين يحتفلون بعيد المساخر (بوريم) في حوارة، وانضم إليهم بعض الجنود في الرقص.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيفتح تحقيقا في الحادث، مضيفا أن سلوك الجنود في الفيديو “لا يتوافق مع المتوقع من المقاتلين في نشاط عملياتي”.

كما وردت أنباء عن اشتباكات بين المستوطنين والفلسطينيين في البلدة في وقت متأخر من يوم الاثنين، مع إصابة عدد من السكان المحليين. كما أفاد مستوطنون إسرائيليون وفلسطينيون أن سياراتهم تعرضت للرشق بالحجارة أثناء المرور عبر الطريق الرئيسي في البلدة شمال الضفة الغربية.

وقالت منظمة “يش دين” الحقوقية إن أربعة فلسطينيين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج الطبي بعد أن هاجمهم مستوطنون مثيري شغب، الذين تم تصويرهم وهم يرشقون الحجارة ويحطمون نوافذ السيارات وواجهات المحلات ليلة الاثنين. ويشمل الجرحى طفلة تبلغ من العمر عامين تعرضت لرذاذ بالفلفل بعد أن قام مستوطن برش أسرتها أثناء جلوسهم داخل سيارتهم.

وقالت وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية “وفا” ان مستوطنا أطلق النار على سيارة فلسطينية في حوارة دون أن يتسبب في إصابات.

وقالت منظمة “يش دين” إن جنود الجيش الإسرائيلي كانوا في الموقع وقت الهجوم ولم يتحركوا لوقف المستوطنين. واستخدموا بعدها إجراءات تفريق الشغب لتفريق الفلسطينيين الذين تجمعوا لصد المستوطنين.

“يستمر البوغروم في حوارة، هذه المرة في اطار احتفالات المستوطنين بعيد بوريم. كل هذا يتم برعاية الحكومة ودون اتخاذ إجراءات من قبل أجهزة إنفاذ القانون”.

وصرح الجيش في بيان إن “عددا من التجمعات تشكلت” في حوارة يوم الإثنين، بعضها شملت “احتكاك عنيف بين الفلسطينيين والمواطنين الإسرائيليين”.

وقال الجيش الإسرائيلي: “تحركت قوات الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود لتفريق الأحداث باستخدام وسائل تفريق أعمال الشغب”، مضيفًا أن “جميع التجمعات تم تفريقها”.

وبدا أن رد المستوطنين جاء في أعقاب هجمات رشق بالحجارة نفذها فلسطينيون ضد عدة سيارات تحمل لوحات ترخيص إسرائيلية. وقال مسعفون إسرائيليون إن ثلاث سيارات على الأقل أصيبت لكن لم يصب أي سائق بجروح.

وجاءت الاشتباكات بعد أكثر من أسبوع من قيام مئات المستوطنين بنهب البلدة وإحراق المنازل وإلقاء القنابل الحارقة على عشرات المركبات وتحطيم واجهات المتاجر بالحجارة في هجوم حاشد أدى إلى مقتل فلسطيني في ظروف غامضة وإصابة أكثر من 100 شخص.

وأظهرت لقطات تم التقاطها بعد الهجمات مجموعة من الإسرائيليين يرقصون في حوارة مع جنود.

في وقت سابق من يوم الاثنين، خفضت محكمة المقاطعة المركزية الاعتقال الإداري لفلسطينيين محتجزين للاشتباه في تورطهما في هجوم المستوطنين الأسبوع الماضي في حوارة.

وتم تقصير فترة اعتقال شاب يبلغ من العمر 17 عاما يوم الاثنين من أربعة أشهر إلى أقل من شهرين. وقبل ذلك بيوم، قامت نفس المحكمة بتقصير أوامر احتجاز المشتبه به الثاني، دافيد حاي حسداي (29 عاما)، من أربعة أشهر إلى ثلاثة.

واعتقل الجيش 16 فلسطينيا بعد أحداث الشغب في حوارة. وتم الإفراج عنهم باستثناء الاثنين المعتقلين إداريا.

ويسمح إجراء الاعتقال الإداري المثير للجدل باحتجاز الأفراد دون توجيه التهم اليهم إلى أجل غير مسمى عمليا، وحجب الأدلة ضدهم. وتحتجز إسرائيل حاليا 967 فلسطينيا رهن الاعتقال الإداري. المعتقلون الإسرائيليون يعدون على أصابع اليد.

اقرأ المزيد عن