إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

جنود إسرائيليون صوروا أنفسهم وهم يعتدون على فلسطينيين في الضفة الغربية

الجيش يحقق في مقاطع لجنود يعتدون بالضرب على معتقلين ويسيئون معاملتهم، وسط تصاعد التوترات وازدياد عنف المستوطنين

فلسطيني معتقل أجبر على الجلوس معصوب العينين والعلم الإسرائيلي على ساقيه، الضفة الغربية، 31 أكتوبر أو قبل أيام قليلة، 2023. (X, screenshot)
فلسطيني معتقل أجبر على الجلوس معصوب العينين والعلم الإسرائيلي على ساقيه، الضفة الغربية، 31 أكتوبر أو قبل أيام قليلة، 2023. (X, screenshot)

ظهرت عشرات الصور ومقاطع الفيديو خلال الأسبوع الأخير تظهر جنودا إسرائيليين يسيئون معاملة فلسطينيين ويهينونهم أثناء اعتقالهم في الضفة الغربية، بينما كان المعتقلين في معظم الحالات معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.

في أحد مقاطع الفيديو الأكثر قسوة، والذي تم تشويشه، قام جنود إسرائيليون بتصوير أنفسهم وهم يسيئون معاملة سبعة عمال من الضفة الغربية تم القبض عليهم أثناء محاولتهم دخول إسرائيل دون تصاريح، في منطقة جنوب تلال جنوب الخليل.

وتظهر اللقطات الرجال الفلسطينيين وهم مجردين من ملابسهم أو نصف عراة ومعصوبي الأعين ومقيدي الأيدي، ويصرخون من الألم، ويتم جر أحدهم على الأرض.

وتظهر لقطة فيديو جنديا يدوس بحذائه على رأس أحد الفلسطينيين، بينما يصوب جندي آخر سلاحه نحوه.

وفي مشهد آخر للعنف تم تصويره بالكاميرا، يقوم جندي بركل رجل فلسطيني معصوب العينين في بطنه، ثم يبصق عليه ويهينه باللغة العربية.

في إحدى الحالات، يقوم جندي احتياط يهودي متدين باحتضان فلسطيني معصوب العينين ومقيد اليدين من كتفيه، ويرقص معه على أنغام موسيقى دينية قام بتشغيلها على هاتفه ويسأله:” لماذا لا ترقص؟”، قبل أن يفقد الرجل معصوب العينين توازنه.

ويظهر مقطع قصير آخر معتقلا فلسطينيا معصوب العينين، حيث يجبره الجنود على الجلوس على الأرض وساقيه مغطيين بالعلم الإسرائيلي.

ردا على الأدلة، قال الجيش إن “سلوك [الجنود] الذي يظهر من هذه المشاهد خطير ويتعارض مع قيم جيش الدفاع الإسرائيلي. الحوادث قيد التحقيق. وسيجري قادة جيش الدفاع محادثات مع جميع الجنود على الجبهة، وتم إبعاد جندي واحد من خدمة الاحتياط”.

ووقعت حوادث الانتهاكات وسط تصاعد التوترات في الضفة الغربية بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية والمستوطنين. وفقا لمصادر حكومية فلسطينية، قُتل 122 فلسطينيا في الضفة الغربية منذ بدء الحرب بين حماس وإسرائيل في 7 أكتوبر.

معظم القتلى أصيبوا بنيران الجيش الإسرائيلي، في حين أنه في عدد قليل من الحالات قُتل فلسطينيون برصاص المستوطنين.

رجل فلسطيني مقيد اليدين ملقى على الأرص بينما يقوم جندي إسرائيلي بوضع حذائه على رأسه ويوجه جندي آخر سلاحه نحوه، الضفة الغربية، 31 أكتوبر أو قبل بضعة أيام. (X, Screenshot)

يوم الثلاثاء، أضرم مستوطنون النار في منزل فلسطيني خال من السكان في قرية مسافر يطا، في تلال جنوب الخليل، ورشقوا المنازل هناك وفي قرية طوبا القريبة بالحجارة.

وأفاد نشطاء فلسطينيون وإسرائيليون أيضا أنه على مدار الأسبوع، هاجم مستوطنون مسلحون ملثمون مدنيين فلسطينيين في قريتي سوسيا وأم الخير في نفس المنطقة. في الحالة الأولى، أفادت التقارير أن مستوطنين مسلحين اقتحموا القرية يوم الأحد، وأرهبوا السكان المحليين وقالوا لهم إن أمامهم 24 ساعة لمغادرة منازلهم وإلا سيُقتلون.

في حالة أم الخير، ورد أن المستوطنين دخلوا القرية صباح الأحد واتهموا السكان بأنهم من أنصار حماس، وقاموا بتفتيشهم وأمروهم بوضع الأعلام الإسرائيلية على منازلهم، بحسب السكان المحليين الذين تحدثوا إلى هيئة البث الإسرائيلية “كان”.

ردا على استفسار لـ”تايمز أوف إسرائيل”، قال الجيش الإسرائيلي إنه لم يتم استدعاؤه للتدخل في سوسيا، وبالتالي فهم ليسوا على دراية بالأحداث. في أم الخير، قال الجيش إن الجنود دخلوا القرية بعد سماع صرخات، وأجروا عمليات تفتيش وقاموا بالتحقيق مع بعض السكان. وتم العثور على صور ومقاطع فيديو تحريضية في هواتفهم، وفقا للجيش الإسرائيلي، وتم نقلها إلى قوات الأمن.

ولم ترد الشرطة الإسرائيلية على طلب للتعليق.

وقعت هذه الحوادث في سياق الحرب المستمرة بين إسرائيل وحماس، والتي اندلعت بعد أن هجوم حماس في 7 أكتوبر، عندما اقتحم حوالي 2500 مسلح الحدود تحت غطاء سيل من الصواريخ، واجتاحوا أكثر من 20 تجمعا سكانيا إسرائيليا قرب قطاع غزة.

وقتل المسلحون 1400 إسرائيليا، كما اختطفوا ما لا يقل عن 245 شخصا كرهائن وقاموا بنقلهم إلى القطاع، ولقد أطلقت حماس سراح أربع نساء منهم منذ ذلك الحين وأعاد الجيش الإسرائيلي واحدة منهم.

بحسب وزارة الصحة في غزة فإن أكثر من 8500 فلسطيني قُتلوا في القطاع نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر، وهو عدد لا يمكن التحقق منه بشكل مستقل. وقد اتُهمت حماس بتضخيم عدد القتلى، ويُعتقد أن من بينهم مدنيون وأعضاء في حماس قُتلوا في غزة وإسرائيل، بما في ذلك نتيجة فشل في إطلاق الصواريخ من قبل الفصائل المسلحة في القطاع.

اقرأ المزيد عن