إسرائيل في حالة حرب - اليوم 144

بحث

جنرال إسرائيلي يلغي أمرا يمنع الإسرائيليين من الوصول إلى بؤرة حومش الاستيطانية في الضفة الغربية

الوزير اليمينيي المتطرف سموتريتش يشيد بالمرسوم الذي يمهد الطريق لإعادة إنشاء المستوطنة التي تم إخلاؤها في 2005؛ السفارة الأمريكية في إسرائيل تقول إن واشنطن تشعر "بقلق بالغ" من الخطوة

صورة لبؤرة حوميش الاستيطانية غير المصرح بها، في الضفة الغربية، 17 نوفمبر، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)
صورة لبؤرة حوميش الاستيطانية غير المصرح بها، في الضفة الغربية، 17 نوفمبر، 2022. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وقّع قائد القيادة المركزية بالجيش الإسرائيلي على أمر يسمح للإسرائيليين بدخول منطقة في شمال الضفة الغربية حيث تم إنشاء بؤرة حومش الاستيطانية غير القانونية، مما يمهد الطريق لبناء مستوطنة رسمية هناك.

ولقد وقّع الميجر جنرال يهودا فوكس على الأمر يوم الخميس، وأعلن عن منطقة حومش جزءا من المجلس الإقليمي السامرة.

وقام زير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو وزير في وزارة الدفاع مما يمنحه سلطة واسعة على القضايا المدنية في الضفة الغربية، بمشاركة الأمر ليلة السبت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب سموتريتش على تويتر: “وعدنا بالسماح باستمرار دراسة التوراة في المعهد الديني في حومش، ونحن نفي بذلك”.

في شهر مارس، صادق مشرعون على إلغاء تشريع ينص على إخلاء أربع مستوطنات في شمال الضفة الغربية بالتزامن مع انسحاب إسرائيل من قطاع غزة في عام 2005. القانون ألغى بنودا من “قانون فك الارتباط” من عام 2005 الذي منع الإسرائيليين من دخول المنطقة التي ضمت مرة مستوطنات حومش وغنيم وكاديم وسا-نور.

ولا يزال الدخول إلى المستوطنات الثلاث الأخيرة غير قانوني.

عزز الإلغاء جهود الحكومة اليمينية-المتدينة لشرعنة بؤرة استيطانية تحتل حاليا موقع حوميش ومعهدا دينيا تم بناؤه هناك، والذي حاول النشطاء إعادة إنشائه مرارا وتكرارا منذ عام 2005. على مر السنين، قامت السلطات في كثير من الأحيان بهدم المباني في الموقع.

بينما يعتبر المجتمع الدولي جميع المستوطنات في الضفة الغربية غير شرعية، تميز إسرائيل بين منازل المستوطنات التي صادقت وزارة الدفاع على بناءها على أراض مملوكة للدولة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي شُيدت دون التصاريح اللازمة، وغالبا ما تكون على أراض فلسطينية خاصة.

حومش نفسها مبنية جزئيا على أرض فلسطينية خاصة، وفقا لحكم المحكمة العليا.

كان إلغاء القيود على دخول اليهود إلى البؤرة الاستيطانية في شهر مارس خطوة مطلوبة نحو شرعنتها. حتى مع إلغاء القيود، استمر أمر عسكري بمنع الإسرائيليين من دخول حومش والمناطق الأخرى حتى الآن.

من الأرشيف: الميجر جنرال يهودا فوكس يتجول في موقع هجوم إطلاق نار في بلدة حوارة بالضفة الغربية، 26 مارس، 2023. (Israel Defense Forces).

وانتقدت منظمة “يش دين” الحقوقية المناهضة للاستيطان الأمر الجديد، وقالت إن البؤرة الاستيطانية غير القانونية بُنيت على أرض فلسطينية خاصة يملكها سكان برقة القريبة.

وقالت يش دين في بيان إن “دخول الإسرائيليين إلى المنطقة هو أداة أخرى لنزع ملكية السكان من أراضيهم. إن عملية شرعنة البؤرة الاستيطانية هي مكافئة ومحفز للمجرمين وانتهاك للقانون الدولي”.

وحذرت منظمات ومعارضون لمشروع القانون الذي تم تمريره في مارس من امكانية استخدام القانون لتوسيع النشاط الاستيطاني في المنطقة بشكل عام، وأن يؤدي إلى ضم فعلي لأجزاء كبيرة من الضفة الغربية، مما يقوض مكانة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.

مشروع القانون أثار جدلا دوليا وهو ينتهك التزاما إسرائيليا رئيسيا لإدارة الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش لضمان تواصل جغرافي كاف للفلسطينيين لدولة مستقبلية قابلة للحياة، حيث وافقت الولايات المتحدة في عهد بوش لأول مرة على الاعتراف بالحاجة إلى تبادل الأراضي في أي اتفاق سلام محتمل والأخذ في عين الاعتبار الكتل الاستيطانية الإسرائيلية.

ردا على طلب للتعليق على الخطوة الأخيرة التي سمحت للإسرائيليين بدخول حومش، أعربت السفارة الأمريكية في إسرائيل لـ”تايمز أوف إسرائيل” عن “قلقها البالغ”.

وقال متحدث باسم السفارة: “تحث الولايات المتحدة إسرائيل بشدة على الامتناع عن السماح بعودة المستوطنين الإسرائيليين إلى المنطقة التي يغطيها التشريع الذي تم تمريره في مارس، بما يتفق مع التزامات كل من رئيس الوزراء الأسبق شارون والحكومة الإسرائيلية الحالية تجاه الولايات المتحدة”.

وأضاف المتحدث”لقد كان واضحين في أن تعزيز المستوطنات يشكل عقبة في طريق السلام وتحقيق حل الدولتين. هذا يشمل بالتأكيد إنشاء مستوطنات جديدة، أو بناء أو شرعنة بؤر استيطانية، أو السماح بالبناء من أي نوع على أرض فلسطينية خاصة أو في أعماق الضفة الغربية بالقرب من بلدات فلسطينية”.

توضيحية: زائران يسيران بالقرب من برج المياه على أنقاض مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها، 27 أغسطس، 2019. (Hillel Maeir / Flash90)

في غضون ذلك، أشاد رئيس مجلس السامرة الإقليمي يوسي دغان بهذه الخطوة وقال في بيان ”هذا يوم عيد. يوم مهم في تاريخ دولة إسرائيل تم فيه تحقيق العدالة التاريخية لواحد من أكبر المظالم في هذا البلد لأرض إسرائيل وللمواطنين الإسرائيليين”.

أصبحت استعادة حومش قضية هامة لمؤيدي الاستيطان، الذين انخرطوا في لعبة القط والفأر التي استمرت لسنوات مع الجيش الإسرائيلي وتم خلالها تدمير وبناء معهد ديني غير قانوني وبعض الأحياء السكنية على قمة التل.

تعهدت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالحفاظ على المعهد الديني، على الرغم من أوامر المحكمة بهدمها.

في يناير، أمرت محكمة العدل العليا الحكومة بشرح سبب عدم إخلاء المستوطنة غير القانونية. أبلغت الحكومة المحكمة أنها تراجعت عن التزام الحكومة السابقة بإخلاء حومش وستسعى بدلا من ذلك إلى إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية من خلال إلغاء المادة ذات الصلة من قانون فك الارتباط.

وكانت الدولة ترد على التماس قدمته منظمة يش دين التي طالبت بإزالة البؤرة الاستيطانية وتمكين الفلسطينيين من سكان قرية برقة المجاورة من الوصول إلى أراضيهم الخاصة التي تقع عليها البؤرة الاستيطانية.

على الرغم من أن الحكومة تأمل في أن يؤدي إلغاء قانون فك الارتباط إلى تسهيل شرعنة حومش، أعرب قضاة المحكمة العليا عن شكوكهم في إمكانية شرعنة المستوطنة بالنظر إلى أنها مبنية إلى حد كبير على أراض فلسطينية خاصة.

ساهم في هذا التقرير كاري كيلر-لين وجيريمي شارون وجيكوب ماغيد وطاقم تايمز أوف إسرائيل.

اقرأ المزيد عن