جنرال إسرائيلي: إسرائيل تتوقع أن تُستهدف بألفي صاروخ في اليوم في حال اندلع نزاع مع حزب الله
بحث

جنرال إسرائيلي: إسرائيل تتوقع أن تُستهدف بألفي صاروخ في اليوم في حال اندلع نزاع مع حزب الله

قائد الجبهة الداخلية، أوري غوردين، يقول إن حرب 2006 مع لبنان كانت بمثابة "جرس إنذار" للفرقة في الجيش الإسرائيلي المكلفة بمواجهة تهديدات ونزاعات وكوارث

الميجر جنرال أوري غوردين، قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في مركز عمليات القيادة في مدينة الرملة، 12 أكتوبر، 2021.(JACK GUEZ / AFP)
الميجر جنرال أوري غوردين، قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، خلال مقابلة مع وكالة فرانس برس في مركز عمليات القيادة في مدينة الرملة، 12 أكتوبر، 2021.(JACK GUEZ / AFP)

ا ف ب – لا تسعى إسرائيل إلى حرب مع حزب الله اللبناني، لكنها تتوقع أن تُستهدف بألفي صاروخ في اليوم في حال اندلع نزاع مسلح بين الطرفين، وفق ما أكد يوم الأحد مسؤول رفيع في الجيش الإسرائيلي لوكالة “فرانس برس”.

وفي خضم الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها القدس الشرقية في أيار/مايو، أطلقت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، رشقات من الصواريخ نحو المدن الرئيسية في إسرائيل التي سارعت للرد مما أدى إلى حرب استمرت 11 يوما.

في المجموع تم إطلاق نحو 4400 صاروخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية من القطاع الفلسطيني، أي بوتيرة أكبر مقارنة بالحرب الأخيرة التي جرت في العام 2006 مع حزب الله حينما أطلق عدد مماثل من الصواريخ من الأراضي اللبنانية خلال شهر، وفق الجيش الإسرائيلي.

واعترضت منظومة القبة الحديدية التي نشرتها إسرائيل قبل نحو عقد، غالبية الصواريخ التي أطلقت في أيار/مايو من غزة، في حين سقط نحو 300 صاروخ في مناطق مأهولة في إسرائيل.

وقال الجنرال الإسرائيلي أوري غوردين في مقابلة مع فرانس برس إن مدنا على غرار تل أبيب وأشدود (جنوب) استُهدفت بـ”أكبر عدد من الصواريخ” على الإطلاق منذ قيام اسرائيل.

وتابع غوردين وهو قائد الجبهة الداخلية الإسرائيلية: “في حال اندلاع نزاع أو حرب مع حزب الله، نحن نتوقع أن يتم يوميا إطلاق خمسة أضعاف هذا العدد من الصواريخ على الأقل من لبنان باتجاه إسرائيل”.

والجبهة الداخلية الإسرائيلية التي شكلت في العام 1992 بعد حرب الخليج الأولى مكلفة بالدفاع عن إسرائيل، أي أنها مسؤولة عن تهيئة البلاد لمواجهة تهديدات ونزاعات وكوارث.

توضيحية: نظام القبة الحديدية المضاد للصواريخ يطلق صاروخ اعتراضية على صواريخ أُطلقت من قطاع غزة باتجاه أشكلون، 19 مايو، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

في العام 2006، تعرضت قيادة الجبهة الداخلية لانتقادات على خلفية استجابتها للحرب مع حزب الله التي أوقعت أكثر من 1200 قتيل في الجانب اللبناني و160 في الجانب الإسرائيلي، غالبيتهم عسكريين.

وشكلت هذه الحرب “جرس إنذار” لقيادة الجبهة الداخلية التي عززت وحدات الارتباط التي باتت تنشرها اليوم في 250 بلدية إسرائيلية من أجل توفير الإغاثة في حال وقوع هجمات، وفق غوردين الذي كان يتحدث في غرفة التحكّم في المقر الرئيسي لقيادة الجبهة في الرملة، قرب تل أبيب.

انطلاقا من إسقاطات معلوماتية، يمكن لفريقه أن يتوقّع مسار صاروخ منذ لحظة إطلاقه. وهو يسارع إلى دعوة السكان في النطاق المحدد للنزول إلى الملاجئ للاحتماء ويبلغ عناصر الشرطة والإطفاء والإسعاف.

وقال غوردين “لقد أتاح لنا هذا الأمر التدخّل (ميدانيا) خلال أقل من خمس دقائق من كل هجوم” في الحرب الأخيرة مع حماس، مشيرا إلى استعدادات جارية لاحتمال وقوع اشتباكات عند الحدود مع لبنان.

من جهته شدّد مصدر أمني إسرائيلي في مقابلة منفصلة مع فرانس برس على أن الجيش الإسرائيلي يريد “الاستقرار” في لبنان، لكنه اعتبر أن حزب الله هو “مصدر عدم استقرار (…) يستغل موارد الدولة خدمة لمصالح الإيرانيين”.

وأشار المصدر إلى أن إيران، حليفة حزب الله، “أقرب من أي وقت مضى لإنتاج المواد الانشطارية اللازمة لصنع الأسلحة النووية”، لكنّها لا تزال بحاجة إلى عامين للتوصل إلى إنتاج قنبلة، مجددا التأكيد على الجدول الزمني الذي كان مسؤولون إسرائيليون قد أعلنوه سابقا على هذا الصعيد.

ويمكن للدولة العبرية المناهضة علنا للاتفاق الدولي المبرم مع إيران حول برنامجها النووي في العام 2015، أن توافق على اتفاق جديد إذا كان يضمن عدم حيازة طهران قنبلة نووية، وفق مسؤولين إسرائيليين، في حين تسعى واشنطن، أكبر حليف لإسرائيل، إلى دفع إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

وفي حال فشل هذا الأمر، يمكن أن تلجأ إسرائيل إلى الخيار العسكري ضد طهران، وفق وزيري الدفاع والخارجية الإسرائيليين، بيني غانتس ويائير لبيد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال