جندي سابق يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة يستيقظ من غيبوبة دامت 5 أشهر بعد أن اضرم النار بنفسه
بحث

جندي سابق يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة يستيقظ من غيبوبة دامت 5 أشهر بعد أن اضرم النار بنفسه

الأطباء يخرجون إيتسيك سعيديان ببطء من الغيبوبة؛ والعاتلة تقول إنه يظهر علامات تدل على وعيه بمحيطه

إيتسيك سعيديان (Facebook)
إيتسيك سعيديان (Facebook)

أظهر جندي إسرائيلي سابق يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) علامات استجابة بعد أن بدأ الأطباء بإخراجه من غيبوبة دامت خمسة أشهر بعد قيامه بإضرام النار بنفسه في عمل احتجاجي.

وأعلنت عائلة ايتسيك سعيديان (26 عاما) يوم الأحد بأنه تمكن من القيام بإيماءات صغيرة تظهر أنه واع بمحيطه.

وقال شقيق سعيديان، أفشالوم، لأخبار القناة 13: “اليوم، لأول مرة، أجاب حقا على سؤال وبكينا جميعا. في الوقت الحالي، لا يمكنه التحدث ولا يزال هناك خطر على حياته، ولكن هناك تحسن طفيف ويمكنك أن ترى أن جسده يستجيب ببطء للشفاء”.

وأضاف أنه قبل أسبوعين بدأ الأطباء في مستشفى “شيبا”، حيث يخضع سعيديان للعلاج، بتخفيف الأدوية التي تبقي شقيقه مخدرا بهدف إخراجه ببطء من الغيبوبة.

وقال أفشالوم: “إنهم يقومون بتقليل [الأدوية] ببطء وفي كل يوم يستجيب أكثر قليلا”.

قبل يومين تمكن سعيديان، كما قال، من رفع رأسه لأول مرة.

لقطة شاشة من فيديو لأفي سعيديان في مستشفى شيبا، تل هشومير، 13 أبريل، 2021. . (Channel 13 News)

وقال محامي سعيديان، أفيعاد لينخنر، في بيان إن “التحسن هو مصدر سعادة ليس فقط لأن دولة بأكملها صلت من أجل شفائه، ولكن أيضا لأن ذلك يتيح للدولة تصحيح الظلم الرهيب الذي لحق به. أتمنى أن يكون إيتسيك أخر شخص يعاني من اضطراب ما بعد الصدمة يضطر إلى صدم بلد بأكمله من أجل الحصول على الحقوق التي يستحقها”.

بحسب موقع “واينت” الإخباري، سيتم نقل سعيديان إلى سرير خاص يمكن إمالته رأسيا قام بشرائه قسم إعادة التأهيل في وزارة الدفاع في وقت سابق من الشهر للمساعدة في عمليه شفائه.

قبل حوالي ثلاثة أشهر أعلن المستشفى أن سعيديان أصبح قادرا على التنفس بشكل مستقل.

ويرقد سعيديان في المستشفى منذ شهر أبريل في أعقاب قيامه بإضرام النار بنفسه في مكاتب قسم إعادة التأهيل للجنود المعاقين في مدينة بيتح تيكفا، بعد سنوات من معركة لتلقي الرعاية التي طلبها.

ووضعت الحادثة موضوع معالجة وزارة الدفاع للمصابين من الجنود القدامى تحت تدقيق شديد.

وقالت نقابة المحاربين القدامى في الجيش الإسرائيلي إن سعيديان كان يشعر بالإحباط بسبب معاملته من قبل السلطات. اعترفت وزارة الدفاع بأنه يعاني من إعاقة بنسبة 25% بسبب اضطراب ما بعد الصدمة، لكنه طلب الاعتراف بنسبة 50%. ورفضت الوزارة طلبه بدعوى أن جزءا على الأقل من حالته ناتج عن صدمة في طفولته وليس بسبب خدمته العسكرية.

خدم سعيديان في لواء المشاة “غولاني” خلال عملية “الجرف الصامد” في عام 2014، وشارك في معركة الشجاعية في غزة التي شهدت بعض أعنف الاشتباكات خلال الصراع.

لطالما انتقد المحاربون القدامى والمدافعون عنهم قسم إعادة التأهيل على أنه يقدم رعاية غير كافية ويعرض مقدمي الطلبات لبيروقراطية معقدة ومؤلمة لدرجة أن كثيرين منهم كانوا مطالبين بتوظيف محامين بتكلفة عالية لمساعدتهم على التعامل مع النظام. بعد قيام سعيديان بإضرام النار بنفسه وما صاحب ذلك من احتجاجات، سعت وزارة الدفاع إلى تنفيذ الإصلاحات التي كانت تفكر فيها لسنوات ولكن لم يكن لديها الإرادة السياسية لتنفيذها.

في شهر مايو، أعلنت الحكومة عن توصلها إلى تسوية بشأن خطة لوزارة الدفاع لإصلاح نظام علاج الجرحى من قدامى المحاربين.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال