إسرائيل في حالة حرب - اليوم 191

بحث

جندي الاحتياط الذي أطلق النار على أحد منفذي الهجوم بالقرب من معاليه أدوميم: لا تستخدموني للترويج لـ”خطاب مسبب للانقسام” ولسياسة حمل السلاح

حنانيا بن شمعون، الذي يتعافي من الجروح التي أصيب بها في الهجوم الذي وقع في الضفة الغربية، ينتقد استخدام السياسيين لـ"ما يُسمى بعمل بطولي" في حين "يتم حرماني من حقوقي الأساسية أحيانا" كرجل مثلي

جندي الاحتياط حنانيا بن شمعون (23 عاما) الذي قتل أحد المسلحين في هجوم إطلاق النار الدامي خارج معاليه أدوميم في الضفة الغربية في 22 فبراير 2024. بن شمعون، الذي عاد مؤخرا من الحرب في غزة، أصيب بجروح متوسطة في الهجوم وتم نقله إلى المستشفى في مركز هداسا الطبي في القدس. (Hadassah Medical Center Spokesperson's Office)
جندي الاحتياط حنانيا بن شمعون (23 عاما) الذي قتل أحد المسلحين في هجوم إطلاق النار الدامي خارج معاليه أدوميم في الضفة الغربية في 22 فبراير 2024. بن شمعون، الذي عاد مؤخرا من الحرب في غزة، أصيب بجروح متوسطة في الهجوم وتم نقله إلى المستشفى في مركز هداسا الطبي في القدس. (Hadassah Medical Center Spokesperson's Office)

وجه جندي احتياط في الجيش الإسرائيلي، أصيب خلال تبادل لإطلاق النار مع مسلحين بالقرب من نقطة تفتيش في الضفة الغربية، نداء بعدم استخدام قضيته كأداة لتعزيز خطاب “مثير للانقسام أو عدواني” أو سياسات حمل سلاح متساهلة.

وكان حنانيا بن شمعون (23 عاما)، قد قتل أحد منفذي الهجوم الثلاثة الذين هاجموا سائقين وقفوا في طوابير سيارات بسب حركة المرور بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم يوم الخميس، وأصيب هو بنفسه بجروح متوسطة في تبادل إطلاق النار. ولقد قُتل إسرائيلي في الهجوم وأصيب 11 آخرين.

يوم الجمعة، تحدث بن شمعون ضد تصريحات مشرعين ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي استخدمت “ما يُسمى بعمل بطولي” للدفع بسياسة تهدف إلى تسليح أكبر عدد ممكن من المدنيين ليكون هناك رد سريع على الهجمات.

وكتب بن شمعون على منصة “إكس”، تويتر سابقا، “ليس لدي أي جدال بشأن أهمية سلاحي – لقد أُنقذت حياتي بسببه – لكن قبل التلويح به، ينبغي على السياسيين ايجاد حل أفضل، لأن السلاح هو ضمادة ولا يمكن أن يكون هو الحل، وبالتأكيد ليس في أفخاخ الموت مثل هذه الاختناقات المرورية”.

وقت الهجوم، كان بن شمعون في طريقه للعمل كحارس لمجموعة سياحية وكان مسلحا بمسدس حصل عليه من شركة الأمن.

وأشار في أقواله إلى تصريح أدلى به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في موقع الهجوم، قال فيه الوزير اليميني المتطرف أنه تم منع كارثة كبيرة بفضل الشرطة والمدنيين المسلحين، مدعيا أن “الجميع يدرك أن الأسلحة تنقذ الأرواح”.

الشرطة في موقع هجوم إطلاق نار على الطريق رقم 1 بالقرب من معاليه أدوميم، في الضفة الغربية، 22 فبراير، 2024. (Chaim Goldberg/Flash90)

وفي سلسلة من التغريدات، أشار بن شمعون إلى أنه مثلي الجنس وأعرب عن أسفه للمفارقة المتمثلة في قيام الوزراء من اليمين باستخدام حالة رجل “يتجاهلون حقوقه” باعتباره “بطلا” للترويج لـ“مصالحهم الأيديولوجية”.

قبل أن يصبح وزيرا، شارك بن غفير بشكل فعال في مظاهرات ضد مسيرة الفخر للمثليين في القدس. كما أن عددا من الأعضاء الكبار في الحكومة أدلوا بتصريحات معادية لمجتمع الميم، وروجوا لسياسات من شأنها المس بحقوق أفراد هذا المجتمع.

وكتب بن شمعون، “أنا بالفعل مثلي، وبالتالي محروم من حقوق أساسية أحيانا، ولدي الكثير لأقوله وخلافات جدية حول قضايا أساسية في الحياة، حتى مع والداي، ناهيك عن بعض المسؤولين المنتخبين”.

وأضاف: “مع ذلك، أحاول دائما إجراء هذه المناقشات والمناظرات بطريقة محترمة دون جعل الأمر شخصيا، وأنا أطلب اللياقة نفسها عند استخدام اسمي”.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في موقع الهجوم الدامي على الطريق رقم 1 بالقرب من معاليه أدوميم، في الضفة الغربية، 22 فبراير، 2024. (Jamal Awad/Flash90)

وقد شاهد عشرات الآلاف من الأشخاص هذه المنشورات في غضون ساعات من نشرها، وأثارت ردود فعل من مختلف الأطياف السياسية.

عضو الكنيست ألموغ كوهين من حزب “عوتسما يهوديت” شكره على “إنقاذ الأرواح” وانضم إلى النائبة نعمة لزيمي من حزب “العمل” في تمنياتها له بالشفاء التام، بينما كتب عضو الكنيست عيدن رول (يش عتيد)، “ليس ما يُسمى ببطولة، بل بطولة حقيقية – وأيضا مثال شخصي على الطريقة التي ينبغي فيها إجراء نقاش معقد”.

كان بن شمعون يجلس في السيارة مع والدته عندما بدأ المهاجمون بإطلاق النار من أسلحة أوتوماتيكية على طوابير السيارات في الازدحام المروري، فقام بإطلاق النار بعد أن رأى أحد المسلحين يبدأ بإطلاق النار.

وقال جندي الاحتياط، الذي عاد من قطاع غزة قبل ثلاثة أسابيع بعد أن خدم في طاقم دبابة لمدة ثلاثة أشهر في الحرب الإسرائيلية ضد حماس، يوم الجمعة أن حالته تتحسن.

وكتب “اليوم سأتمكن من وضع بعض الوزن على ساقي، صلواتكم مستجابة”.

اندلعت الحرب في غزة بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر، والذي شهد قيام آلاف المسلحين بقتل حوالي 1200 شخص واختطاف أكثر من 250 آخرين.

ردت إسرائيل بهجوم عسكري لتدمير حماس، والإطاحة بالحركة من السلطة في غزة، وتحرير الرهائن. وشهد القتال تعبئة أعداد كبيرة من جنود الاحتياط، قضى العديد منهم أشهرا في القتال.

اقرأ المزيد عن